القرة داغي يجيب.. هل المضاربة في البيتكوين حلال أم حرام؟

القرة داغي: العملات المشفرة محرمة تحريم الوسائل وليس تحريم المقاصد (رويترز)
القرة داغي: العملات المشفرة محرمة تحريم الوسائل وليس تحريم المقاصد (رويترز)

قال الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور على القرة داغي إن المستقبل سيكون للعملات الرقمية المشفرة ولكن المضاربة فيها في الوقت الحالي حرام.

وفي مقابلة مع برنامج أيام الله على الجزيرة مباشر وردا على سؤال هل العملات المشفرة عملة أم سلعة؟

قال القرة داغي إن العملات الرقمية المشفرة تجاوزت 8 آلاف نوع أشهرها بتكوين وقد ناقشت في هذه المسألة 4 فرضيات اقتصادية هل هي عملة؟ أم سلعة؟ أم حق مالي؟ أم هي مثل بطاقات الائتمان؟

وأضاف “عن كونها عملة حقيقية فالاقتصاديون الغربيون يقولون إنها ليست عملة وإنما فيها بعض مواصفات العملة وقد عرفها البنك المركزي للاتحاد الأوربي بأنها أموال رقمية غير منظمة يصدرها المطورون ويتداولها العالم الافتراضي.”

وتابع “هي ليست عملة بمعنى الكلمة للعملة والتي لابد أن يتوافر فيها شروط، أن تكون وسيطا للتداول وان تكون مقبولة للجميع وأن تكون هناك حماية من الدولة لها وان تكون مخزنا للقيمة وأن يكون فيها شيء من الاستقرار، وهذا ليس متوفرا في العملات الرقمية المشفرة، وعلى ذلك فهي ليست عملة، وقالت رئيسة البنك المركزي الأوربي إنها ليست عملة ولكنها أصل للمضاربة.”

ليست سلعة

وقال القرة داغي إن العملات الرقمية ليست سلعة كذلك لأن السلعة في عرف القانون وفي عرف الشريعة إما أن تكون أعيان أو منافع ولذلك فهي ليست سلعة بلا شك لأنه ليس لها وجود فيزيائي ولا وجود حقيقي ولا أصل يدخل ضمن الأصول القانونية ولا ضمن المنافع والحقوق القانونية التي تعترف بها القوانين.

وأضاف أنها أيضا ليست مثل بطاقات الائتمان لأن هذه البطاقات الإلكترونية تمثل موجودات يقوم حاملها بالسحب من أمواله أو من قرض يقرضه البنك له.

وتابع “لكنها يمكن أن تسمى حق مالي ولكنه حق مالي مذبذب.”

واستطرد قائلا إنها حقيقة مهمة جدا والمستقبل لهذه العملات الرقمية التي استخدمت فيها طاقة هائلة من الجهود الإلكترونية.

حلال أم حرام؟

وردا على سؤال هل العملات الرقمية حلال أم حرام؟

قال القرة داغي أرى إن العملات المشفرة “محرمة تحريم الوسائل” وليس “تحريم المقاصد” مثل الربا وبقية المحرمات كالخمور والمخدرات، فالحرمة فيها حرمة الوسائل وهي أخف بكثير من حرمة المقاصد، فمن تعامل بالبيتكوين ارتكب شيئا محرما بدرجة أقل لكنه ليس مثل من يرتكب إثما.

وأضاف “لكن إذا تبنتها الدولة كعملة ثانية فيمكن التعامل بها مثل ما قامت به الصين والبرازيل حيث أصدرتا عملات رقمية مضمونة من الدولة، فلابد أن يكون هناك حماية أو ضمان من الدولة أو من شركة كبرى أو عدة شركات أو مستثمرين”.

واستثنى الأمين العام لاتحاد علماء المسلمين من ذلك “لو كان هناك حصار للدول والبنوك في بعض الدول وهم محتاجون، فإن لدينا قاعدة أصولية شرعية تقول ما حرم لأجل الوسائل يجوز ارتكابه لأجل الحاجة العامة، وعلى سبيل المثال إخواننا المحاصرون في غزة يجوز لهم التعامل بها، لأن الشريعة تراعي مصالح الناس وحماية أموالهم ولكنها تفرق بين المحرمات.”

وأضاف “العالم سوف يتجه إلى العملات الرقمية المشفرة كعملة ثانوية، ولكن المهم أن تكون عملات تصدرها الدول وتحميها القوانين والبنوك المركزىة، ولكن في الوقت الحالي المضاربة فيها حرام.”

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة