مرفأ بيروت.. أهالي الضحايا يهددون بالتصعيد وحقوقي دولي: التحقيقات تدور بحلقة مفرغة (فيديو)

قال سفير اللجنة الدولية لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط هيثم أبو سعيد، إن انفجار مرفأ بيروت هو جريمة العصر في لبنان مشيرًا إلى أنهم طالبوا الأمين العام للأمم المتحدة والمنظمات الدولية بفتح تحقيق.

وأكد خلال مقابلة على الجزيرة مباشر، أن ملف انفجار المرفأ لم يأخذ مداه الصحيح على المستويين الأمني والقضائي وحتى المستوى السياسي وأنه أوصل لبنان إلى مشاكل عديدة طالت حياة المواطنين.

وعن التقارير التي قامت بها أجهزة مخابرات خارجية تسلمتها الحكومة اللبنانية واتسمت بالسرية، قال السفير إنه من الضروري أن يعرف المواطن اللبناني من هو المسؤول عن هذه الكارثة، مشيرًا إلى أن التحقيقات تدور في حلقة مفرغة.

وقال إن اللبنانيين لا يدركون حتى الآن من قام بتفجير المرفأ، موضحًا “أقله يجب ألا ندع جهات معينة تجتهد وتأخذنا إلى أماكن قد لا تحمد عقباها بالنسبة لأمن المجتمع اللبناني”، ودعا إلى تمليك المواطنين الحقائق كاملة.

وبشأن دعوة منظمة (هيومن رايتس) بضرورة إجراء تحقيق دولي، أوضح السفير أنهم دعوا إلى هذه الخطوة منذ البداية، مشددًا على ضرورة ذلك لمنع انفجار الأوضاع بين المتضررين بعد مرور عام من دون ظهور أية معطيات حول الموضوع.

وقال رئيس لجنة أهالي ضحايا مرفأ بيروت، إن القضية لم تجد ما تستحقه من قبل الحكومة، مؤكدًا أنهم سيصعدون في مواقفهم للحصول على العدالة التي يستحقونها.

أمّا المستشار نبيل صاري المحقق العدلي السابق، فقال إن انفجار المرفأ هو قضية وطن مؤكدًا أن كل من يحاول تقزيم القضية ومنع التحقيق فيها دوليًا لن يستطيع ذلك.

وبشأن رفع الحصانات عن المسؤولين، قال إنه من الضرورة بمكان رفع الحصانة عنهم لتسهيل عملية المحاسبة، مضيفًا أن القضاء اللبناني لن يخذل أهالي الضحايا.

وقال الصحفي اللبناني صهيب جوهر، في رد على سؤال حول التعاون الدولي في القضية، إن الحكومة هي المنوط بها تقديم مثل هذا الطلب لمساعدة الجهات العدلية في لبنان بالتحقيق في القضية.

واستبعد جوهر أن تقوم بتقديم مثل هذا الطلب لجهات دولية لإمدادها بصور جوية للمرفأ وغيره من المساعدات، وأشار إلى أن المسؤولين الحكوميين هم ضمن منظومة سياسية تقوم بحماية نفسها من مثل هذه التحقيقات.

لبنانيون يحيون الذكري الأولى لانفجار مرفأ بيروت(رويترز)

انفجار مرفأ بيروت

وفي 4 من أغسطس/آب العام الماضي، وقع انفجار كبير في مرفأ بيروت سُمع دويّه في جزيرة قبرص، ناجم عن تخزين أطنان من نترات الأمونيوم، أوقع مئتي قتيل و6 آلاف و500 مصاب.

وأسفر الانفجار عن دمار في المرفأ والأحياء المجاورة له، وخراب في العاصمة اللبنانية بيروت وتسبب في خسائر مادية كبيرة.

ولم تسفر التحقيقات في الانفجار عن أي نتيجة معلنة حتى الآن رغم توقيف عدد من الأشخاص بينهم كبار المسؤولين بإدارة المرفأ، ولم تظهر أية نتائج ملموسة، ما أثار حفيظة اللبنانيين ونقمة أهالي الضحايا.

وقالت منظمة (هيومن رايتس) في تقرير للمنظمة صدر أمس الثلاثاء إن المسؤولين الحكوميين في لبنان علموا باحتمال انفجار شحنة نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت ولم يتخذوا أي إجراءات لتأمين المرفأ

وقالت (لما الفقيه) مديرة الأزمات والنزاعات في المنظمة في مؤتمر صحفي عقد أمس لإعلان نتائج التقرير: إن المنظمة تقدم في التقرير أكبر مجموعة من الأدلة الرسمية التي تشير إلى أن المسؤولين الحكوميين مسؤولون عن الانفجار في المرفأ.

وأوضحت أن التقرير يقوم على أكثر من 100 وثيقة رسمية بعضها لم ينشر من قبل وهو يقوم على مقابلات مع مسؤولين حكوميين ومسؤولين أمنيين وكذلك مع محامين وخبراء ومواطنين.

وبشأن ما حدث في 4 من أغسطس/آب عام 2020 قالت، إن ما حدث كان نتيجة طبيعية لعمليات الفساد والإفلات من العقاب التي غلفتها البيروقراطية، وهناك مصالح مالية وسياسية لمسؤولين حكوميين في عملية إدارة المرفأ.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

قال محمد فهمي وزير الداخلية اللبناني، إن الحصيلة العامة لضحايا تفجير مرفأ بيروت والخسائر الاقتصادية، تقتضي التأكيد على أن كل لبناني له صلة بهذا الموضوع يجب استدعاؤه واستجوابه للوصول إلى حقيقة ما جرى.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة