مراسلون بلا حدود: منع دخول الصحفيين لغزة يؤكد رغبة إسرائيل في التعتيم على آثار غاراتها

ارتفاع النار والدخان فوق المباني في مدينة غزة حيث استهدف الاحتلال مبنى حكوميًا 18 مايو (غيتي)
ارتفاع النار والدخان فوق المباني في مدينة غزة حيث استهدف الاحتلال مبنى حكوميًا 18 مايو (غيتي)

أدانت منظمة “مراسلون بلا حدود” الدولية، الحظر الإسرائيلي على دخول المراسلين الأجانب لغزة والذي يعوق التغطية الإعلامية للصراع، معتبرة أن عرقلة التغطية تؤجج الشكوك بأن سلطات الاحتلال تريد التستر على آثار غاراتها على القطاع، ودعت إلى فتح الحدود فورًا.

وقالت المنظمة في بيان اليوم الأربعاء، إن السلطات الإسرائيلية تمنع الصحفيين الأجانب من دخول قطاع غزة منذ 12 مايو/أيار، بعد بدء قصفها للقطاع والاشتباكات في القدس والضفة الغربية، ما يحول دون اطلاع الرأي العام الدولي على ما يحدث على أرض الواقع هناك.

وأضافت أن الحظر الإسرائيلي الذي يعيق التغطية الإعلامية للحرب يؤكد كذلك الشكوك حول رغبة إسرائيل في فرض تعتيم إعلامي على التفجيرات التي تنفذها ومن بينها استهداف مكاتب نحو 20 مؤسسة إعلامية محلية وإقليمية ودولية، وتعرض الصحفيين الفلسطينيين للقصف خلال عملهم الميداني وتدمير منازل عدد منهم.

وأوضحت أن مثل هذه العمليات تحول دون إثبات الصحافة الدولية لما يقع من حقائق على أرض الواقع وتقوض بشكل خطير التغطية الإعلامية المتوازنة لنزاع مدمر يذهب ضحيته السكان المدنيون.

ومن هذا المنطلق، دعت “مراسلون بلا حدود” إلى رفع الحظر المفروض على دخول الصحفيين الأجانب إلى غزة، وهو ما يعد انتهاكًا واضحًا لحرية الصحافة.

كما أن الحجج التي تقدمها إسرائيل هي حجج واهية -وفق المنظمة- فليس من حق حكومتها أن تقرر باسم الصحفيين ما إذا كانوا يريدون الذهاب إلى غزة أم لا. وحثت السلطات الإسرائيلية على السماح للصحفيين الأجانب بدخول القطاع.

طفل يبكي شقيقه الشهيد في غزة (رويترز)

وفي ظل حظر دخول قطاع غزة، تعجز وسائل الإعلام الدولية عن التحقق من مدى صحة المعلومات المتداولة، مما يجعلها عرضة للوقوع في فخ التضليل الإعلامي.

وعندما أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة الماضي أنه سيشن عمليات برية في غزة، تناقل الخبر عدد من وكالات الأنباء والصحف الدولية، قبل أن يتم نفيه في غضون ساعتين.

وكان المقصود من هذا الإعلان دفع المقاومة إلى حشد مقاتليها في شبكة من الأنفاق، التي قصفها سلاح الجو الإسرائيلي بعد ذلك، مما أثار موجة استنكار عارمة في أوساط العديد من وسائل الإعلام التي اعتبرت أنها استُخدمت كأداة في هذه العملية.

يُشار إلى أن إسرائيل تحتل المرتبة 86 (من أصل 180 بلدًا) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق هذا العام.

وارتفعت حصيلة الشهداء في العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 220 -بينهم 63 طفلًا و36 امرأة و16 مسنًا- وإصابة 1530. بالإضافة إلى 27 شهيدا في الضفة الغربية والقدس المحتلة وداخل الخط الأخضر وأكثر من 6 آلاف جريح.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

نظمت حركة “آفاز” العالمية -والتي تهدف لتمكين سياسات الشعوب من صناعة القرارات حول العالم- حملة للوقوف مع غزة ضد العدوان الإسرائيلي واستطاعت جمع أكثر من 3 ملايين صوت يطالبون بفرض عقوبات على إسرائيل.

19/5/2021
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة