الغارديان: تنظيم الدولة يعيد بناء قواته العسكرية من داخل سوريا

مقاتلون من تنظيم الدولة بعد شنهم هجمات سابقة في مناطق شرقي دير الزور (مواقع التواصل)

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية أن قوات وعناصر تنظيم الدولة بصدد إعادة بناء قوتهم العسكرية من جديد انطلاقا من صحراء الشرق السوري، والعودة إلى واجهة الأحداث في المنطقة العربية مستفيدة من سيناريوهات الانسحاب الأمريكي الجزئي من سوريا.

وجاء في تقرير للصحيفة أعده مراسلها من مدينة دير الزور مارتن شولوف، اليوم الخميس، أن الصحراء الشرقية لسوريا هذا الشهر شهدت غارة أمريكية استهدفت فلول ومعاقل تنظيم الدولة.

وقال لقمان خليل القائد العسكري الكردي في قوات سوريا الديمقراطية “مخطئ من يعتقد بأن تنظيم الدولة انتهى. هذه كانت فترة هدوء وليست خسارة.. والآن عادوا لمحاربتنا من جديد”.

وتقول القوات الكردية إن أزمة جديدة آخذة في الازدياد، وأنه لا يمكن إنهاء أيديولوجية بسهولة وإن “عناصر تنظيم الدولة ينمون ويتعلمون التحلي بالصبر مرة أخرى”.

وكان خليل في طليعة المقاتلين ضد تنظيم الدولة منذ عام 2014، وقاد المعارك في عين العرب كوباني والرقة وأخيراً في بلدة الباغوز.

وقال خليل “كل يوم تقوم وحدات مكافحة الإرهاب التابعة لنا بعملية واحدة على الأقل”، مضيفا أن أمس “قتل الأمريكيون 3 أشخاص واليوم قام الفرنسيون بهجوم آخر وجميع المستهدفين هم أفراد من تنظيم الدولة وكلهم كانوا يقطنون في البلدات القريبة منا”.

وأضاف أنجين عفرين القيادي الآخر في قوات سوريا الديمقراطية “لدينا منهم 10 آلاف في سجوننا و60 ألفا آخرين في المخيمات”.

جنود من قوات سوريا الديمقراطية يرابضون في تلال مدينة دير الزور على الحدود مع العراق (رويترز)

 

وكشفت الصحيفة أنه لم يبق سوى عدد قليل من علامات زمن تنظيم الدولة في مدينة دير الزور، حيث لا تزال ثلاثة من اللافتات السوداء للتنظيم مرسومة على جدار أمام سيارتين صدئتين ومقلوبتين، وتنتشر المنازل المكسوة بالقذائف والشظايا عند مداخل البلدة.

وفي مدينة الحسكة القريبة، قال مظلوم عبدي القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية الذي قاد قتال ضد تنظيم الدولة منذ 2014 إن التنظيم قد ينهض مرة أخرى ليهدد النظام العالمي.

وأوضح “لقد حاربناهم بشدة لفترة طويلة ونريد أن نضمن ألا يصبحوا أقوياء مرة أخرى”، مضيفا أن “قيادتهم تعيد تجميع القوات. ما زلنا نعتقل الكثير منهم، لكن من الصعب اعتقالهم جميعا”.

وشددت الصحيفة أنه في دير الزور والعراق في محافظة الأنبار وجبال حميميم “ما زال تنظيم الدولة يحظى بنوع من الوجود والتنسيق وأنه لا يمكن تجاهل وجود الكثير من مقاتلي وقادة التنظيم في القرى والمخيمات المجاورة”.

ويقول المسؤولون الأكراد إن همهم الأساسي في الوقت الحالي منصب على  محافظة دير الزور، وهي منطقة من المستحيل ترويضها حتى مع المساهمة المنتظمة للقوات الخاصة الأمريكية والفرنسية.

وخلصت الصحيفة إلى أنه مع اقتراب مغادرة القوات الأمريكية للعراق مع نهاية العام الجاري حسب اتفاق الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، فإن كارثة الانسحاب الأمريكي من أفغانستان ما زالت حية في الأذهان وأن هناك مخاوف متزايدة من أن واشنطن قد تأمر أيضًا بسحب قواتها من سوريا لاحقا.

يذكر أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب صادق أواخر 2019 على خطة لسحب قوات بلاده المنتشرة في سوريا، إلا أنه قرر لاحقا نتيجة ضغط من قبل أعضاء إدارته إبقاء 900 عسكري لضمان السيطرة الأمريكية على حقول النفط التي تم الاستيلاء عليها.

المصدر : الجزيرة مباشر + الغارديان البريطانية

حول هذه القصة

وفي حين تبدو حركة طالبان راضية – على الأقل في الوقت الراهن – عن إمارة لنفسها داخل أفغانستان، فإن تنظيم داعش خراسان في أفغانستان وباكستان يسعى جاهدا لإقامة خلافة في جميع أنحاء جنوب ووسط آسيا

blog by ألطاف موتي
Published On 28/8/2021

فتخيير العشائر العربية في شرق الفرات بين إجرام داعش وفكرة التقسيم، فمن الطبيعي أن يتم اختيار الاخيرة لأن الناس بدأت تبحث عن الأمان والاستقرار

opinion by علي تمي
Published On 4/4/2021
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة