صنداي تايمز: أوراق يحملها حليف لترمب تثير مخاوف من “مخطط انقلاب”

الرئيس الأمريكي (المنتهية ولايته) دونالد ترمب
الرئيس الأمريكي (المنتهية ولايته) دونالد ترمب (رويترز)

نشرت وسائل إعلام صورا لمايك ليندل، رجل الأعمال والحليف الجمهوري البارز للرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترمب، أثناء دخوله البيت الأبيض الجمعة وهو يحمل أوراقا قيل إنها مخطط لإعلان الأحكام العرفية والانقلاب على نتائج الانتخابات.

وقال تقرير لصحيفة صنداي تايمز البريطانية، إن فكرة بقاء ترمب في السلطة ربما تبدو هزلية الآن، كما أن زائره، مايك ليندل، هو شخصية هزلية أيضا تُعرف باسم “رجل الوسادة” نظرا لظهوره في إعلانات عن منتجات شركته.

لكن لقطة مقرّبة للأوراق التي كان يحملها ليندل، التقطها مصور بصحيفة واشنطن بوست بعدسة طويلة المدى، أظهرت عنوانا يقول “نقل كاش باتيل إلى وكالة المخابرات المركزية الأمريكية”، ما دق ناقوس الخطر بالنسبة لباتيل، الموالي لترمب في البنتاغون، والذي كان على وشك أن يصبح نائب مدير وكالة المخابرات المركزية في أوائل ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

كما تضمنت الأوراق دعوة لفرض “قانون التمرد الآن نتيجة الهجوم على …” وكذلك ورقة مكتوبا عليها “توضيح أن الصين/ إيران” تعمل على تزوير الانتخابات وإثارة المشاكل.

ويقول تقرير صنداي تايمز إن ما في يد الرجل من أوراق يشير إلى أن أولئك الذين دافعوا عن عملية عزل سريعة المسار لدونالد ترمب كانوا محقين في تحذيرهم من أنه لا يمكن الوثوق به في منصبه، حتى ولو لبضعة أيام قصيرة.

وصوّت مجلس النواب الأربعاء الماضي لصالح عزل ترمب، ما جعله الرئيس الوحيد في تاريخ الولايات المتحدة الذي تمت مساءلته مرتين. وينتظر الآن المحاكمة في مجلس الشيوخ، والتي ربما تتم بعد تنحيه عن منصبه الأربعاء.

وبحلول ذلك الوقت، ربما يتكشف المزيد عما إذا كان ترمب نوى بالفعل القيام بانقلاب؛ فاللمحة الكاشفة لأوراق ليندل، وخاصة فيما يخص نقله باتيل إلى وكالة المخابرات المركزية، تشير إلى أن قدرًا من التآمر المشترك ربما كان قيد التنفيذ لبعض الوقت، وفق معلقين.

ونقل التقرير عن موقع أكسيوس، مساء الجمعة، أن ترمب خطط لتعيين باتيل نائبًا لمدير وكالة المخابرات المركزية في أوائل ديسمبر/ كانون الأول. ولكن عندما أخبر رئيس موظفي البيت الأبيض، مارك ميدوز، رئيسة وكالة المخابرات المركزية، جينا هاسبل، عن خطط ترمب بهذا الخصوص، هددت بالاستقالة.

وكان ترمب يفكر بالفعل في إقالة هاسبل لفترة من الوقت، وبعد ستة أيام فقط من انتهاء الانتخابات، أقال وزير دفاعه، مارك إسبر، واستبدله بكريستوفر ميلر في البنتاغون.

وتساءل التقرير “هل كان ترمب يخطط لتنصيب موالين له في أعلى الإدارات الأمنية الرئيسية؟ وإذا كان اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير/ كانون الثاني أدى إلى احتجاز رهائن أو مقتل سياسيين، فهل كان بإمكان ترمب فرض قانون التمرد حينها”؟ ويجيب عن ذلك بالقول إنه في هذه المرحلة، كان من الممكن أن يتم تفعيل خطط الأحكام العرفية، وربما حتى إلغاء الانتخابات في الولايات المتنازع عليها، تماما كما كان يروج مايكل فلين مستشار الأمن القومي السابق لترمب.

ويوضح التقرير أنه رغم أن هذا يبدو مستبعدا إلى حد بعيد، إلا أن 10 وزراء دفاع سابقين، بما فيهم ديك تشيني، ودونالد رامسفيلد، وجيمس ماتيس، أعربوا عن قلقهم من سلوك ترمب إلى الحد الذي دفعهم لنشر رسالة مشتركة في صحيفة واشنطن بوست، قبل يومين من اقتحام مبنى الكابيتول، تدعو الكونغرس للمصادقة على فوز بايدن، وقالوا في رسالتهم إن أي محاولة لإشراك الجيش في حل الخلافات الانتخابية ستأخذ الولايات المتحدة “إلى منطقة خطيرة وغير قانونية وغير دستورية”، وحذروا من أن المسؤولين العسكريين والمدنيين الذين نفذوا مثل هذه الإجراءات ربما يواجهون “عقوبات جنائية على العواقب الوخيمة لأفعالهم”.

المصدر : صنداي تايمز