رونالد بيشوف: الجمهور الألماني ضحية المعلومات المغلوطة عن قطر والمنتخب دفع ثمن إقحام السياسة في الرياضة (فيديو)

قال رونالد بيشوف مؤسس جمعية “سفير كرة القدم الألمانية” إن منتخب بلاده دفع ثمن إقحامه السياسة في الرياضة بينما كان يجب على اللاعبين التركيز في منافسات كأس العالم قطر 2022.

وأضاف خلال مشاركته، الاثنين، في برنامج المسائية على شاشة الجزيرة مباشر “لم ترُق لي الحملات الإعلامية على قطر، وكان ينبغي على وسائل الإعلام أن تأتي إلى الدوحة لاستقصاء الأوضاع على الأرض ومعرفة الحقيقة”.

وقبل مباراة ألمانيا واليابان في الجولة الأولى من المونديال، ظهر لاعبو منتخب ألمانيا وهم يضعون أيديهم على أفواههم، مع بيان من الاتحاد الألماني لكرة القدم يفيد بأن السبب هو منع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ارتداء شارات داعمة للمثليين، وتهديده بفرض عقوبات في حال التمسك بحملها.

وحذّر الفيفا اللاعبين من ارتداء أي شارة سوى التي يقدّمها لهم، وإلا فسيكون هناك إنذار للاعب قبل بداية المباراة. ودفع هذا التحذير 7 منتخبات تشارك في مونديال قطر إلى التراجع عن حمل الشارة.

وانتهت المباراة بخسارة ألمانيا أمام اليابان (1-2) في مستهل مشاركة المنتخب الألماني في المونديال.

وردّ مشجعون على احتجاج لاعبي ألمانيا على إقامة كأس العالم في قطر، برفع صور للاعب المنتخب الألماني السابق مسعود أوزيل وهم يغلقون أفواههم خلال مباراة المنتخب الألماني ضد إسبانيا في الجولة الثانية، في إشارة إلى معاملة ألمانيا لأوزيل الذي اعتزل اللعب الدولي، بعد أن أصبح هدفا لإساءات عنصرية بعد خروج ألمانيا المبكر من كأس العالم عام 2018.

ورفع عدد من المشجعين نسخا لصور مرسومة باليد لأوزيل، بينما عرض آخرون صورا له وهو يلعب لصالح ألمانيا.

وللمرة الثانية على التوالي، كررت ألمانيا في مونديال قطر السيناريو الكارثي في مونديال روسيا 2018 وخرجت من الدور الأول.

معلومات مغلوطة

وأوضح بيشوف أن الجمهور الألماني كان ضحية المعلومات المغلوطة التي تم ترويجها في الإعلام عن قطر.

وتابع “القطريون عندما يأتون إلى بلدنا يلتزمون بالقوانين الألمانية، وكان علينا -ونحن ضيوف قطر- احترام عاداتها وقوانينها”.

كما أشاد بيشوف بالتنظيم الرائع لدولة قطر في هذه النسخة من كأس العالم على صعيد الضيافة والتنقلات والملاعب.

ووصف بيشوف هذه النسخة من المونديال بأنها مذهلة، مشيرا إلى أن العديد من المواطنين القطريين عرضوا عليه استضافته في منازلهم.

استدعاء السفير الألماني

ونهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، استدعت وزارة الخارجية القطرية السفير الألماني كلاوديوس فيشباخ وسلمته مذكرة احتجاج أعربت فيها عن خيبة أمل دولة قطر، ورفضها التام وشجبها للتصريحات التي أدلت بها وزيرة الداخلية نانسي فيزر بشأن استضافة قطر لكأس العالم 2022.

وكانت الوزيرة قد انتقدت سجل قطر في مجال حقوق الإنسان خلال مقابلة مع إذاعة محلية.

وأعربت الخارجية القطرية عن “رفض قطر التام لهذه التصريحات بحق دولة تمثل استضافتها لبطولة كأس العالم إنصافا لمنطقة ظلت تعاني من صورة نمطية ظالمة لعقود”، مؤكدة أن دولة قطر “ماضية في تنظيم واحدة من أفضل البطولات من أجل إظهار حضارة المنطقة وتراثها لكل العالم، وتعزيز قيم التسامح بين الشعوب كافة”.

وأكدت مذكرة الخارجية القطرية أن صدور هذه التصريحات من الوزيرة الألمانية يخالف الأعراف والتقاليد الدبلوماسية، في ظل العلاقات “المتميزة” بين قطر وألمانيا في المجالات كافة.

ولفتت المذكرة إلى أن أهم مجموعات حقوق الإنسان ومنظمات الأمم المتحدة “أشادت بإصلاحات دولة قطر في مجال العمال، لكونها إصلاحات فعّالة وطويلة الأمد، وهي نتيجة سنوات من التخطيط المدروس”، مشيرة إلى أنها تضمنت جوانب عدة منها إصلاحات لقوانين العمل والممارسات المتعلقة بها.

المصدر : الجزيرة مباشر