خوفا من التلاعب.. الفيفا يعيد التفكير في نظام كأس العالم 2026

مشجعون يستمتعون بأجواء ما قبل المباراة خلال كأس العالم قطر 2022 في دور الـ8 بين البرازيل وكرواتيا على استاد المدينة التعليمية في 9 ديسمبر/كانون الأول 2022 (غيتي)

يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) الآن احتمالية فقدان الإثارة والحماس التلاعب بالنتائج، في مرحلة المجموعات خلال كأس العالم المقبلة 2026 المقامة في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، بسبب النظام الجديد للبطولة بعد ارتفاع عدد المشاركين فيها إلى 48 منتخبا.

ويعيد الفيفا التفكير في شكل البطولة، إذ إن الخطط الأصلية لمرحلة المجموعات -التي تضم 16 مجموعة مكونة من 3 فرق يتأهل منها فريقان إلى المرحلة التالية- تبدو مملة على نحو خطير ومن المحتمل أن تفتح المجال لسلوك غير رياضي.

واذا استمرت الخطط  كما هي في 2026 فهناك خطر تعدد المباريات “الميتة” (تحصيل حاصل). على سبيل المثال إذا كانت آخر مباراة بالمجموعة بين فريقين فاز كل منهما بالفعل في مباراة واحدة سيكون التأهل محسوما أو ستحدث نتائج مفتعلة.

واعترف الفيفا في وقت سابق هذا العام بأنه قلق بشأن إمكانية حدوث نتائج متفق عليها، حتى يتمكن فريقان من تحقيق نتيجة إيجابية لكليهما، ومن شأنها أن تقصي الفريق الثالث في المجموعة.

قرعة المجموعات كأس العالم 2022 (AFP)

مقترحات بديلة

وسيكون النظام بكأس العالم 2026، لعب دور مجموعات مكون من 48 فريقا، وسينخفض العدد إلى 32 فريقا في مرحلة خروج المغلوب حتى المباراة النهائية.

والمقترحات البديلة مطروحة الآن على الطاولة وسيتخذ مجلس الفيفا، الأقوى نفوذا في المؤسسة، القرار في العام المقبل.

وقال رئيس قسم تطوير كرة القدم العالمية في الفيفا، أرسين فينغر، إن بطولة كأس العالم قد تلعب من 12 مجموعة تشمل كل واحدة 4 فرق مع تأهل الأفضل من أصحاب المركز الثالث.

والخيار الآخر هو تقسيم البطولة إلى نصفين منفصلين من 24 فريقا، كل نصف يضم 6 مجموعات من 4 فرق والفائز في كل جانب سيصل للنهائي.

وبالنظر إلى مدى إثارة بعض المجموعات المؤلفة من 4 فرق في قطر يبدو هذا المقترح أكثر قابلية للتطبيق.

الخوف من زيادة المباريات

وتلعب بطولة قطر الحالية 64 مباراة وسيتم الانتهاء منها خلال 29 يوما، أما بطولة عام 2026 ستشمل 80 مباراة خلال 32 يوما.

ومع وجود 4  فرق في كل مجموعة ستلعب 104 مباريات، وستحتاج البطولة أسبوعاً إضافياً على الأقل.

ويخاطر الفيفا بالإخلال بالتوازن الدقيق للإثارة الهائلة التي أثبتتها كأس العالم في قطر والتحول إلى علاقة طويلة تفقد بريقها مع انخفاض جودة الترفية.

ومع ذلك فإن المزيد من المباريات قد يعني المزيد من أموال حقوق البث التلفزيوني وبما أن كأس العالم تجلب حوالي 90% من إيرادات الفيفا فإن قادته سيشعرون بالإغراء.

وقال الفيفا الشهر الماضي إن كأس العالم في قطر حققت 7.5 مليار دولار من إيرادات الحقوق والرعاية بزيادة مليار دولار على نهائيات 2018 في روسيا.

المصدر : رويترز