كأس العالم

جدول مباريات

إعلامي بريطاني شهير يهاجم منتقدي استضافة قطر للمونديال ويُذكّرهم بانتهاكات دول أخرى

المذيع البريطاني بيرس مورغان (رويترز)

شن الإعلامي البريطاني المعروف بيرس مورغان، هجومًا لاذعًا على منتقدي قطر واستضافتها لكأس العالم 2022، داعيًا إلى “إبعاد السياسة وفرض الفضيلة عن البطولة حتى نتمكن من الاستمتاع بكرة القدم”.

وانتقد مورغان في مقال نشرته صحيفة “ذا صن” البريطانية من وصفهم بـ “المتشدقين بالأخلاق” بسبب ما أسماه “الضوضاء السلبية المتزايدة حول بطولة كأس العالم والتي تصمّ الآذان”، وخاطبهم قائلًا “أبقوا تشدقكم المهترئ بعيدًا، ودعوني أشاهد مباريات كأس العالم دون محاولاتكم لجعلي أشعر بالعار أو بالذنب تجاه ذلك”.

وطرح مورغان جملة من التساؤلات لمنتقدي قطر وتساءل: “إذا كانت الحجة ضد تنظيمها بسبب ما يُقال عن سجل حقوق الإنسان في قطر، “فماذا عن البلدان الـ31 الأخرى المشاركة في البطولة؟”.

وحول انتقادات “اضطهاد المثليين” وما يعدّه المنتقدون عائقًا لمشاركتهم في كأس العالم، تساءل مورغان “ألا ينبغي أن نشعر بالغضب بالمثل من مشاركة السنغال والمغرب وتونس حيث أنه من غير القانوني أن تكون مثليًا في بلدانهم؟”.

وتابع “أو مثلًا غانا التي يمرر برلمانها مشروع قانون جديد يطالب بسجن أي شخص يُعبر عن دعمه أو تعاطفه مع المثليين؟ أو الكاميرون التي وفقًا لتقارير فإنها تقاضي السلوك الجنسي المثلي بشكل أكثر عدوانية من أي بلد تقريبًا في العالم؟”.

وأوضح مورغان أن “إلقاء نظرة فاحصة على دول كأس العالم الأخرى يكشف المزيد من قضايا حقوق الإنسان بشكل واضح”، وضرب جملة من الأمثلة لدول مشاركة، منها كوستاريكا التي قال إن “لديها مشاكل خطيرة تتعلق بالاتجار بالبشر، والبرازيل لديها مستويات مروعة من عمليات القتل والتعذيب غير القانونية على أيدي الشرطة، والأرجنتين يغزوها الفساد الحكومي والقضائي، وصريبا تواصل قمع الغجر”.

وشدد مورغان في مقاله، على أنه “إذا كانت الإخفاقات الأخلاقية الحديثة، هي معيارنا الجديد للتأهل لكأس العالم، فلماذا يجب السماح لأمريكا وبريطانيا باللعب في ظل غزوهما العراق عام 2003، وكل الجحيم الإرهابي العالمي اللاحق الذي أطلقته الحرب غير الشرعية على العالم؟”.

ودعا مورغان اللاعبين المنتقدين لقطر، إلى عدم الذهاب واللعب في كأس العالم، وخاطبهم قائلًا: “إذا كنتم تشعرون بالإهانة من إخفاقات قطر في مجال حقوق الإنسان، فعليكم ألا تذهبوا وتلعبوا في كأس العالم”.

وطالبهم بـ”عدم الانغماس في فرض فضيلة لا طائل من ورائها، ولن يكون لها أي تأثير في إحداث أي تغيير، موضحًا أنه يتبنى الرأي ذاته “تجاه جميع الصحفيين الرياضيين الذين قفزوا فجأة في عربة مناهضة لقطر، وقالوا إنه لا ينبغي تنظيم كأس العالم فيها”.

 

وكان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أعرب في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن أسفه لأنّ بلاده تتعرّض لـ”حملة غير مسبوقة” من “الافتراءات” و”ازدواجية المعايير” بسبب استضافتها مونديال 2022.

وفي 28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، استدعت وزارة الخارجية القطرية، السفير الألماني كلاوديوس فيشباخ، احتجاجًا على تصريحات لوزيرة داخلية بلاده نانسي فيزر، حول استضافة الدوحة لكأس العالم 2022.

وينطلق مونديال قطر 2022 في 20 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وهو أول مونديال كروي يقام بمنطقة الشرق الأوسط والعالم العربي.

وعلى مدى 29 يومًا، ستشهد البطولة 64 مباراة، على أن يُسدل الستار على المنافسات في 18 ديسمبر/كانون الأول المقبل، تزامنًا مع اليوم الوطني لدولة قطر في ملعب (لوسيل).

المصدر : وكالات