مدة الفيديو 10 minutes 44 seconds

تفاكر.. نظرة إلى تجارب الإصلاح والنهوض في العالم الإسلامي (فيديو)

واصل الدكتور مصطفى المرابط رئيس مركز مغارب لدراسات الاجتماع الإنساني في حلقة جديدة من برنامجه (تفاكر) البحث في أسباب تعثر النهوض في العالم العربي والإسلامي.

واصل الدكتور مصطفى المرابط رئيس مركز مغارب لدراسات الاجتماع الإنساني في حلقة جديدة من برنامجه (تفاكر) البحث في أسباب تعثر النهوض في العالم العربي والإسلامي.

وشرح الخلفيات التي تنطلق منها النخب -التي تراقب الوضع في المجتمعات العربية والإسلامية- في تفسيرها لأسباب تعثر محاولات الإصلاح وفهم ترجيح عامل على الآخر في هذا السياق.

وقال “نجد من يهتم بالتفكير السياسي والاستراتيجي والاقتصادي ويركز في أغلب الأحيان على العوامل الخارجية في معادلة السقوط والنهوض وهي عوامل متعددة”.

وفي المقابل نجد من يهتم عموما بالتفكير النفسي والتربوي والروحي ويركز على العوامل الذاتية في العموم. وتساءل أين يكمن إذن الإشكال؟

وأشار إلى أن الإشكال في ذلك يكمن في قضيتين يمكن أن يشار إليهما بمبدأ “الثبات والأولوية”.

ويشرح المرابط ما يقصده بمبدأ الثبات والأولوية، بأن النخب عندما تختار تفسيرها للوضع العربي والإسلامي، فإنها تعتبره ثابتا يسري على كل التجربة التاريخية وتطبقه عليها كلها.

فهناك من يرى أن السبب فيما نحن فيه يكمن في العوامل الداخلية وأن العوامل الخارجية هي أسباب ثانوية، وعلى العكس هناك من يرى أن العوامل الخارجية هي السبب وأن العوامل الداخلية هي أسباب ثانوية.

وقال “وكأن الإشكال بالنسبة لهذه النخب يكمن في أي من العوامل أولى بالتقديم هل هي العوامل الداخلية أم الخارجية؟

وعلى هذا يعتبر المرابط العلاقة بين مجموعتي العوامل جدلية ومتحركة ومتفاعلة وتبادلية بالنسبة للمجتمع العربي الإسلامي.

ويعتقد أن الأمر يقتضي، النظر حسب كل مرحلة تاريخية إلى هذه الجدلية بطريقة مركبة باستحضار السياق الزماني والمكاني والكشف عن أي من العوامل يتحكم في هذا المرحلة التاريخية بالضبط.

وقال “في مرحلة تاريخية قد تغلب العوامل الذاتية وفي مرحلة أخرى قد تكون الأولوية للعوامل الخارجية، ولهذا لا يوجد ثبات دائم أو انفصال وإنما هناك تبادلية وحركة في تأثير العوامل الذاتية والخارجية”.

ويعني ذلك أن الظروف الداخلية والخارجية والتوازنات بينهما في كل محطة تاريخية هي التي تحدد العوامل التي أثرت في خريطة الاجتماع العربي الإسلامي، ولهذا وجب النظر إلى تراتبية هذه العلاقة وتحديد كل عامل من العوامل التي أدت إلى ذلك حتى يتم تشخيص الأزمة بدقة.

وقال إن القراءة الحصيفة لتاريخ الاجتماع العربي الإسلامي، وخاصة المرحلتين الحديثة والمعاصرة والنظر إلى تجارب الإصلاح والنهوض من تجربة محمد علي في مصر حتى ثورات الربيع العربي، بها تجارب للنهوض، لكن لم تصل إلى غاياتها.

وقال إن ذلك يدعو إلى طرح أسئلة حول أسباب إخفاق هذه المحاولات بعيدا عن التفسيرات البسيطة والتبسيطية، داعيا إلى البحث عن تفسير بصير لهذه الأسباب.

وتذهب مختلف التيارات الفكرية إلى أن مكمن الداء ومصدر أزمة النهوض يرتبط بالذات وما يتصل بها من معتقدات وثقافة وأنماط حياة وهذا جزء من الحقيقة وليس الحقيقة كلها.

وخلص المرابط إلى أن الأزمة الحقيقية في مجملها أكبر من ذلك بكثير.

المصدر : الجزيرة مباشر