مدة الفيديو 04 minutes 04 seconds

سلسلة أمثالنا.. “سمّن كلبك يأكلك” مع شاب راوي (فيديو)

نشر اليوتيوبر المصري محمد شبراوي حلقة جديدة من سلسة “أمثالنا” عبر قناته على يوتيوب، بعنوان (سَمِّن كلبَك يأكلك).

وقال شبراوي: أصل هذا المثل أن رجلًا طَسْمٍ كان يسقي كلبه اللبن ويُطعِمُهُ اللحم ويُسمِّنُه، يرجو أن يصيد به أو أن يحرسه، فجاع الكلب يومًا فوثب على صاحبه فأكله، فقيل “سمِّن كلبك يأكلك”، فذهب مثلًا أورده صاحب الفاخر في الأمثال نقلًا عن المفضل الضبي.

وتابع: في (مجمع الأمثال)، أورد الميداني قصة طويلة وفيها أن حازم بن المنذر الحمّاني هو أول من قال “سمِّن كلبك يأكلك”، وقال اليوسي: هذا مثلٌ قديم مشهور، وقد تمثّل به عبد الله بن أبيّ -رُكن المنافقين- في غزوة بني المصطلق، إذ اختصم المهاجرون والأنصار فقال ابن أبيّ: ما نحن وهؤلاء إلا كما قال الأول “سمِّن كلبك يأكلك”.

وأضاف شبراوي: يُضرب هذا المثل لكل من يُجزى سوءًا لقاء إحسانه، ولسوء الجزاء يُضربُ أيضًا قولهم “جزاه جزاء سِنِمّار”، ويقال اختصارًا “جزاء سِنِمّار”، وسِنِمّار رجلٌ رومي بنى الخَوَرْنَق الذي بظهر الكوفة للنعمان بن امرئ القيس، فلما فرغ منه ألقاه من فوقه فخرّ ميتًا وذلك حتى لا يبني مثله لغيره.

واستطرد: في عالم الشعر قريبٌ من ذلك ما قالوه في مجير الضبع، وكنيتها أم عامر (ومَنْ يجعلِ المعروفَ في غيرِ أهلِهِ/ يلاقي الذي لاقى مجيرُ أمِّ عامرِ/ أعدَّ لها لمّا استجارتْ ببيتِهِ/ لتأمنَ ألبانَ اللقاحِ الدرائرِ/ فأسمنَها حتى إذا ما تمكّنتْ/ فرتْه بأنيابٍ لها وأظافرِ/ فقُلْ لذوي المعروفِ هذا جزاءُ مَنْ/ يوجّهُ معروفًا إلى غيرِ شاكرِ).

وتناقش سلسلة (أمثالنا) الصلة بين الأمثال الشعبية في العالم العربي وعلاقتها بأصولها في الفصحى، بجانب التأثيرات الاجتماعية والثقافية في توليد الأمثال، وتعبيرها عن آمال الشعوب وآلامها.

المصدر : الجزيرة مباشر