أولمرت يكشف تفاصيل قصف إسرائيل للمفاعل النووي السوري عام 2007

رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت (غيتي)

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، تفاصيل قصف تل أبيب للمفاعل النووي السوري في منطقة دير الزور، قبل 15 عامًا.

وقال أولمرت، الذي كان يرأس الحكومة في ذلك الحين، في مقابلة مع قناة “إسرائيل 24” الرسمية، الأربعاء “بعد القصف كنا على أهبة الاستعداد، ولو كانت سوريا قامت بإطلاق صاروخ واحد على الأراضي الإسرائيلية، لكنا قصفنا ردًا على ذلك بمئات الصواريخ”.

وأشار إلى علمه من بعد أن “(رئيس النظام السوري) بشار الأسد لا يرغب في الرد أو الهجوم على إسرائيل، وهذا ينم عن حكمته”، حسب وصفه.

ويأتي تصريح أولمرت، بعد أن كشف الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، عن وثيقة استخبارية كُتبت قبل 20 عامًا، وأدت إلى مهاجمة إسرائيل للمفاعل النووي السوري.

ونفّذ الجيش الإسرائيلي الهجوم جوًا في 6 سبتمبر/أيلول 2007، وكشف عنه في الذكرى السنوية الـ15 له، وبالتزامن مع تلويح إسرائيل بمهاجمة أهداف إيرانية حال حازت طهران على سلاح نووي.

صور نشرها الجيش الإسرائيلي لتدمير ما قال إنه مفاعل نووي سوري (الصحافة الإسرائيلية)

وقال أولمرت عن الهجوم “كان لدى إسرائيل تقديرات تُفيد بأن سوريا تدير مشروعًا سريًا، لكن لم يكن لدينا معلومات دقيقة ومؤكدة حول ذلك”.

وأضاف أن رئيس جهاز الاستخبارات (الموساد) آنذاك قدّم له “في شهر مارس/آذار 2007 حوالي 50 صورة لمقر نووي تم بناؤه في منطقة مخفية شرق سوريا والهدف منه هو صنع قنبلة نووية”.

وتابع أولمرت، الذي تولى رئاسة الحكومة الإسرائيلية ما بين عامي 2006 و2009 “لم يكن لدينا النية في محاربة سوريا، ولو كان كذلك لاستخدمنا طريقة أخرى، ولكننا أرسلنا طائرات قصفت المنطقة التي كانت تُصنع فيها القنبلة النووية”.

وكشف رئيس الوزراء الأسبق النقاب أن حكومته أبلغت الولايات المتحدة الأمريكية مسبقًا بنيتها قصف المفاعل السوري.

وقال في هذا الصدد “تمت مشاركة المعلومات السرية التي توصلنا بها مع عدد قليل من الشخصيات، بالإضافة إلى الرئيس الأمريكي في ذاك الوقت جورج بوش (الابن)، ورؤساء الاستخبارات الأمريكية، فقط هم من كانوا على علم بأننا سنهدم هذا المكان”.

وتبذل إسرائيل جهودًا كبيرة لثني الدول الغربية عن توقيع اتفاق متبلور مع إيران، حيال برنامجها النووي.

وتتوقع إسرائيل أن تُبرم الدول الغربية بما فيها الولايات المتحدة اتفاقًا قريبًا مع إيران بشأن برنامجها النووي، بعد أن قدم الاتحاد الأوربي في أغسطس/آب المنصرم اقتراح تسوية نهائيًا لطهران وواشنطن.

ومنذ شهور، يتفاوض دبلوماسيون من إيران والدول الغربية في العاصمة النمساوية (فيينا) بشأن صفقة إعادة القيود على برنامج طهران النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية التي أعاد فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، بعد انسحاب بلاده من الاتفاق في مايو/أيار 2018.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر