مسؤول فلسطيني: بيان الدول الأوربية لا يرقى لمستوى انتهاكات الاحتلال.. وعلى المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات عملية (فيديو)

قال مستشار وزارة الخارجية الفلسطينية السفير أحمد الديك، إن البيان الصادر عن الدول الأوربية الذي عبّرت فيه عن قلقها إزاء “التوترات” في الأراضي الفلسطينية “لا يرتقي لمستوى ما يعانيه أبناء شعبنا من انتهاكات على يد قوات الاحتلال ومليشيات المستوطنين وعناصرهم الإرهابية”.

وأضاف في حوار مع (المسائية) على الجزيرة مباشر، الخميس، أن مدينة نابلس تتعرض لحصار ظالم لليوم الـ17 على التوالي، وتعطلت حياة المواطنين الفلسطينيين وأصيبت بشلل تام، خصوصًا ما يتعلق بحرية التنقل والوصول إلى المدارس والمؤسسات التعليمية والصحية وإغلاق الطرق.

وأوضح أن مليون فلسطيني يتعرضون لعقوبة جماعية عبر خنقهم وحصارهم، مشيرًا إلى أن المواطن الفلسطيني ينتظر “بين 12 إلى 14 ساعة حتى يستطيع الوصول إلى منزله”.

ووفقًا للديك، كان على الدول الغربية تحميل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن الانتهاكات والجرائم، مشيرًا إلى أن الحديث بصيغة “خفض التوتر” لا تسمن ولا تغني من جوع.

وأكد أن “الاحتلال هو المعتدي وهو الذي يقوم باقتحام المدن والقرى الفلسطينية وينكل بالمواطنين”.

وتزامنًا مع استمرار الاعتداءات التي يشنها المستوطنون على نابلس المحاصرة، أعربت كل من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا عن قلق عميق إزاء التوترات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ولفت البيان أن “لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات المسلحة”، مستدركًا بالقول “لكن عليها أن تحترم القانون الدولي وأسس حقوق الإنسان عند القيام بذلك”.

وأكدت الدول المذكورة أن حل الدولتين الوحيد القادر على أن يضمن للإسرائيليين والفلسطينيين إمكان العيش بسلام وأمان.

حل الدولتين

وفيما يتعلق بموضوع حل الدولتين، قال الديك إن الدولة الفلسطينية ترحب بهذا الموقف الذي طالما سمعته، لكنه ما زال حبرًا على ورق، وفقًا لكلامه.

وأضاف “الدول التي تؤمن بحل الدولتين عليها أولًا أن تعترف بالدولة الفلسطينية”، متسائلًا “لماذا لا يعترفون بالدولة الفلسطينية حتى الآن وهي موجودة تحت الاحتلال؟ لماذا لا يدعمون الجهد الفلسطيني والعربي والإسلامي للاعتراف بها دولة عضو كامل العضوية بالأمم المتحدة؟ لماذا لا يمارسون ضغطًا حقيقيًا على دولة الاحتلال لوقف إجراءاتها الأحادية غير القانونية؟”.

وطالب في ختام حديثه المجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماته وترجمة أقواله إلى أفعال، عبر إجراءات عملية “للجم تغول الاحتلال على الشعب الفلسطيني، ووضع حد للإجراءات أحادية الجانب”.

ومنذ 12 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تعيش نابلس ومخيماتها تحت حصار مشدد، فرضه جيش الاحتلال الإسرائيلي إثر مقتل أحد جنوده برصاص مجموعة “عرين الأسود”، ردًا على اعتداءات الجيش والمستوطنين المتواصلة بحق الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة مباشر