حماس: اعتقالات إسرائيل “لن تُخمد” ثورة الفلسطينيين داخل الخط الأخضر

سلطات الاحتلال الإسرائيلي نفذت حملة اعتقالات واسعة في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين والوسط العربي داخل الخط الأخضر (غيتي)
سلطات الاحتلال الإسرائيلي نفذت حملة اعتقالات واسعة في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين والوسط العربي داخل الخط الأخضر (غيتي)

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الإثنين، إن حملة الاعتقال الإسرائيلية للفلسطينيين لن تفلح في إخماد “ثورة الشعب الفلسطيني” داخل الخط الأخضر (في إسرائيل).

ومنذ 13 أبريل/نيسان الماضي، تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية كافة؛ جراء اعتداءات “وحشية” ترتكبها شرطة الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون بمدينة القدس المحتلة، وخاصة المسجد الأقصى ومحيطه وحي الشيخ جراح (وسط)؛ إثر مساع إسرائيلية لإخلاء 12 منزلا من عائلات فلسطينية وتسليمها لمستوطنين.

وأضافت “حماس”، في بيان، “الشعب الفلسطيني سيواصل دفاعه عن حقه في البقاء فوق أرضه، ومواجهة مخططات التهجير والترحيل في القدس المحتلة والمدن العربية في الداخل المحتل (الأراضي المحتلة عام 1948).

وتابعت “الشعب الفلسطيني يواجه السياسة الاستعمارية والعقلية العنصرية لحكومة الاحتلال، بطرد السكان من منازلهم والاستيلاء عليها بقوة السلاح أو تحت حجة قانون أملاك الغائبين”.

وبموجب هذا القانون، الذي أقرته إسرائيل عام 1950، تمنح سلطات الاحتلال الإسرائيلي نفسها داخل الخط الأخضر ملكية منازل الفلسطينيين الذين نزحوا إبان نكبة قيام إسرائيل في 1948، وتمنعهم من العودة إليها.

وأضافت حماس أن “ثورة أبناء شعبنا في الداخل هي ثورة على سياسة تهويد القدس والمسجد الأقصى التي تمارسها حكومة الاحتلال وعملية التهويد والتهجير التي تقوم بها للمدن العربية من أجل السيطرة على الأحياء العربية”.

ودعت حماس الدول والشعوب الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني إلى مواصلة حراكها الداعم للقضية الفلسطينية باعتبارها “أقدم قضية تحرر في العالم”.

وتابعت “آن الأوان لينال شعبنا حقوقه كاملة في وطن كامل السيادة مستقل”.

حملة اعتقالات

وإجمالا، أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، أنها ألقت القبض على أكثر من 1550 مشتبها (من فلسطيني الداخل) بضلوعهم في “أعمال شغب”، خلال الأسبوعين الماضيين.

ونفذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين والوسط العربي داخل الخط الأخضر.

وأكد نادي الأسير الفلسطيني أن الحصيلة الأولية للاعتقالات طالت خلال الليلة الماضية وحتى، صباح الإثنين، 43 فلسطينيا وقالت لجنة أهالي أسرى القدس إن من بين المعتقلين “27 من القدس الشرقية”.

وأوضح النادي في بيان أن “الحصيلة غير نهائية” في إشارة إلى استمرار الحملة وتوسعها.

وفي بيان لاحق، قال نادي الأسير إن سلطات الاحتلال أصدرت 155 أمر اعتقال إداري في الضفة منذ بداية شهر مايو/أيار الجاري.

ويتم الاعتقال الإداري، الموروث عن الانتداب البريطاني، بناء على معلومات سرية أو ملف سري ولا يتم توجيه تهم للمعتقل خلاله ويمكن تجديده إلى ما لا نهاية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن جعفر فرح مدير عام مركز مساواة لحقوق المواطنين العرب في إسرائيل أن الاعتقالات طالت 1545 شابا داخل الخط الأخضر.

وأوضح فرح أنه تم تقديم لوائح اتهام ضد “نحو 210 منهم” وتوقع ارتفاع أعداد المعتقلين خلال المقبلة.

وتركزت الاعتقالات في مدن مثل اللد وحيفا ويافا بالإضافة إلى بلدتي كفر كنا وجسر الزرقاء.

وقال بيان للمتحدث باسم شرطة الاحتلال الإسرائيلي، الليلة الماضية، إنه تم في الأسبوعين الماضيين القبض على أكثر من 1550 شخصا داخل الخط الأخضر وإنه تم تقديم لوائح اتهام ضد نحو 150 منهم.

وأعلن نادي الأسير الأسبوع الماضي أن جيش الاحتلال شن حملة اعتقالات طالت 62 من قياديي وأنصار حركة حماس في الضفة الغربية.

وبحسب أرقام صادرة عن النادي، اليوم، تم اعتقال 2400 شخص ما بين أبريل/نيسان وحتى 24 من مايو/أيار، من بينهم 1400 شخص داخل الخط الأخضر و500 في القدس المحتلة.

وأضاف النادي أن هذه الأرقام هي “الأعلى منذ سنوات”، معتبرا أنها تمثل “مؤشرا في غاية الخطورة”.

ويوجد نحو خمسة آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، بينهم 543 يقضون أحكاما مؤبدة. ومن جملة الأسرى هناك 170 طفلا وأربعون امرأة.

وقال المركز القانوني لحماية حقوق الأقلية العربية في إسرائيل “عدالة” إن الهدف من “حرب الاعتقالات هو الانتقام من المواطنين الفلسطينيين على مواقفهم السياسية والوطنية مؤخرا”.

وشهدت مدن داخل الخط الأخضر توترا ومواجهات على خلفية اعتداءات قوات الاحتلال في القدس المحتلة وباحات المسجد الأقصى والتهديد بطرد عائلات فلسطينية من منازلها في حي الشيخ جراح لصالح مستوطنين.

وبدأ فجر الجمعة، سريان وقف لإطلاق النار بين فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة وإسرائيل، بعد عدوان الاحتلال الإسرائيلي استمر 11 يوما على القطاع، الذي يسكنه أكثر من مليوني فلسطيني، وتحاصره إسرائيل منذ عام 2006.

وأسفر العدوان الوحشي على الأراضي الفلسطينية كافة عن 280 شهيدا، بينهم 69 طفلا و40 سيدة و17 مسنا، بجانب أكثر من 8900 مصاب، بينهم 90 إصاباتهم “شديدة الخطورة”.

وقٌتل 13 إسرائيليا، وأصيب المئات؛ خلال رد فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة على العدوان بإطلاق صواريخ على إسرائيل.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من فلسطين
الأكثر قراءة