الإخوان واعتزال السياسة الحزبية والتنافس على السلطة

منذ أيام صدر عن نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين الأستاذ إبراهيم منير، تصريح يفيد بأن الإخوان قررت عدم المنافسة على السلطة، ومنذ صدور التصريح، وردود الأفعال تختلف، بين مؤيد له ومعارض، وسوف أتناول هذا التصريح أو إن شئنا الدقة هذا التوجه الجديد القديم لدى الإخوان بعيدًا عن نقاش من القائل؟ لأن أزمة النقاشات الدائرة الآن مع هذا التوجه أو ضده، تدور حول من القائل؟ وليس ماذا يقول؟ فالرفض والقبول مبني عند كثيرين للأسف الآن بحكم الصراع الدائر داخل التنظيم ليس حول الفكرة نفسها، بل حول المعلن بها، أو المتبني لها، وهو ما يفقد الحوار أهميته وقيمته، لأنه رفض أو قبول ليس منهجيًا، ولذا سنبتعد عن الأشخاص، ونناقش الفكرة ذاتها، وهل سبق أن نوقشت داخل الجماعة تاريخيًا، أم لا؟ وهل طبقها الرافضون أنفسهم من قبل أم لا؟ وهل خرجت الفكرة تعبّر عن رأي فرد هو صاحب التصريح، أم هو رأي وتوجّه، وبعد مدارسة ومشورة؟ وما المقصود بالتصريح أو فكرته؟

المقصود بالفكرة وعمن تعبر؟

نبدأ أولًا بذكر ما أفهمه من التصريح أو التوجّه، أنه ليس مقصودًا به اعتزال الإخوان الاهتمام بالسياسة، فهذا شأن فردي لكل فرد، ولا يملك فرد أو جماعة أن تنسحب منه، من حيث اهتمامها به، وممارستها له فيما هو في قدرتها، فشاءت الإخوان أو أبت، وشاء خصومها أو أبوا، هم وكل كيان يعنى بالشأن العام، يتماس مع السياسة، حتى الصوفية يستدعون في حالات معروفة للمشاركة السياسية، فالمشاركة السياسية العامة هذا أمر لا يملك أحد أن يفرضه على أي تيار كان، لأنه حق مكفول للجميع بالدستور والقانون وقبل ذلك كله الشرع.

أما عمن تعبّر الفكرة؟ فهي تعبّر عن التوجّه الذي صدرت عنه، وهو المعبّر عن الإخوان أمام الجميع، ومن معه أغلبية التنظيم، مع وجود انشقاقات بلا شك يراها كل مراقب للإخوان، ومعلوماتي أنه ليس تصريحًا مرتجلًا من إبراهيم منير، بل هو تصريح مدروس، وقد تم نقاشه من قبل، وكان الخلاف في وقت إصداره، وكيف يخرج؟ ومن يتحمل تبعات ردود أفعاله؟ وهو ما يحسب لهذا التوجّه في هذه الآونة أن يمتلك شجاعة إصداره، مع تقديري لكل وجهات النظر المختلفة حوله.

اعتراف ضمني من الجميع بوجوب الابتعاد عن التنافس

وما أتعجب منه حقيقة، هو رفض البعض في الإخوان لهذا التوجّه، بينما كنت ألتقي بكثير منهم، قبل الخلافات الأخيرة، ونسأل معظمهم بوضوح هل تريدون العودة للحكم؟ فيجيب الجميع: لا، لسنا مؤهلين، وليست لدينا مقدرة على الحكم، فقط نريد إسقاط الانقلاب، وتعود الشرعية لدقيقة واحدة، ثم تعود للشعب المصري ويختار هو بنفسه، إذن النتيجة المتفق عليها من الجميع هي لا عودة للتنافس على السلطة، ولا عودة للحكم، ولا تفكير في العودة، فلماذا المخالفة الآن؟ إنها المناكفة الشخصية كما ذكرت، لأن النقاش يدور حول من يتكلم ويعرض الفكرة، لا عن الفكرة ذاتها، سواء اتفقنا أو اختلفنا معها.

هل مارس الإخوان ذلك في القريب؟

نعم، لقد مارس الإخوان طوال تاريخهم الابتعاد عن التنافس على السلطة، ولا يذكر لهم إلا سنة الحكم بعد ثورة يناير، ولظروف وسياقات معروفة، لا نجد داعيًا لإعادة الحديث عنه، لكن قبل ذلك، لم يكن الإخوان يقدمون على هذه الخطوة، وهي التنافس على السلطة التنفيذية ولا السياسية، فحتى النقابات كانوا يبتعدون تمامًا عن منصب النقيب.

فلم يكن دخول الإخوان حلبة المنافسة على السلطة إلا ضرورة وطارئة، وليست أصلًا، كما تبين ذلك أدبياتهم، وكذلك ممارساتهم منذ نشأة الجماعة، وحتى ما بعد ثورة يناير بشهور، ولم تغير موقفها إلا من خلال ظروف وأسباب، ذكرت أطرافًا منها في مقالات سابقة لي من خلال شهادات معتبرة، حول دخولهم المنافسة على السلطة، ورأس هرمها، وهو الترشح للرئاسة.

وثائق وأدلة عن مراجعات البنا في السياسة

أما تاريخيًا فقد ثبت عن حسن البنا من شهادات موثقة لمعاصريه، بأن آخر أمره، أنه ندم على دخول التنافس السياسي، دون إعداد له، ودون ولوجه من طريقه الصحيح، وقد نقله عنه أشخاص لا يتهمون في نزاهتهم، التقت شهاداتهم جميعًا عند هذا الأمر، وهم كالتالي: الشيخ محب الدين الخطيب، والشيخ محمد الغزالي، والأستاذ فريد عبد الخالق، والشيخ أبو الحسن الندوي، والدكتور عبد العزيز كامل، والأستاذ فتحي رضوان، والأستاذ محمود عبد الحليم، والأستاذ كريم ثابت مستشار الملك فاروق الإعلامي، وغيرهم.

الخطيب يخطئ مسار الإخوان السياسي

لقد قام حسن البنا بمراجعة أدائه السياسي بشكل جذري، والوقوف على أخطائه وأخطاء جماعته، ليفكر في حلول تجنبه هذه الأخطاء، وكان سبب قيامه بالمراجعات والنقد الذاتي لطريقة عمل الإخوان السياسي، حوار دار بينه وبين الكاتب الإسلامي الكبير وأستاذه محب الدين الخطيب، وذلك سنة 1947م، في مقال كتبه الخطيب بعنوان (متى وكيف يقوم الحكم الإسلامي؟) في مجلة (المسلمون) سنة 1952م، فقد كان يخشى أن يكرر الإخوان أخطاءهم السياسية، وقد رأى فرصة الولوج للسياسة تلوح وبقوة، بعد يوليو 1952م، انتهى فيه الحوار إلى أن الإخوان أخطأوا في مسارهم السياسي، ولم يحسنوا دخوله، وعليهم أن يستعدوا لذلك لسنوات طويلة، بخطوات غير ما عملوا بها.

العودة إلى زمن المأثورات والتربية

كثيرًا ما جاء ذكر حسن البنا على لسان الشيخ محمد الغزالي، وحديثه عن مراجعاته في عمله السياسي، فكان ينقل الغزالي عن البنا قوله “لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ولرجعت بالجماعة إلى أيام المأثورات”. يريد بذلك أنه يتمنى أن يعود بالجماعة إلى أيام التربية الروحية، والتربية التي ينبغي أن تسبق العمل السياسي المباشر، والبعد عن السياسة الحزبية التي لم يتأهل لها أفراد جماعته كما ينبغي.

ولم تكن هذه فكرة عابرة قالها البنا، بل يبدو نقلها لكثيرين من حوله، فقد كان من أواخر من التقاهم البنا قبل وفاته الدكتور عبد العزيز كامل، وقد كان مسؤولًا عن التربية في الإخوان، ثم وزيرًا للأوقاف في عهد عبد الناصر، فتحدث معه عن هذه الفترة وكيف كانت عصيبة عليه؟ وكيف جرت عليه الأحداث وعلى جماعته ما لم يكن يتوقعه؟ يقول عبد العزيز كامل “كان كل أمله -أي: حسن البنا- كما سمعت ذلك منه بنفسي (أن يخلص باسم الإخوان المسلمين ومائة شاب أربيهم ينتشرون في الأرض، داعين إلى الإسلام، ويجادلون الله عني يوم القيامة.. حين يسألني أقول: يا رب ربيت هؤلاء، ونشرتهم في الأرض يدعون إلى دينك).

حصاد العمر الطويل: آلاف الشُّعَب، وآلاف المعسكرات، وآلاف الحفلات، والجرائد، والمجلات، والمنشورات، تركز عنده في مائة شاب يلقى الله بهم”[1]

ولم يكن ما نقله عبد العزيز كامل عن حسن البنا، مرة عابرة، أو فكرة طارئة عنده، بل يبدو أنها كانت فكرة محورية لديه، تركزت وتعمقت، ورسخت في ذهنه، بناء على مراجعات طويلة، وممن نقل رغبة البنا في ترك السياسة التي دخلها بلا استعداد كبير الشيخ أبو الحسن الندوي في مذكراته، وقد ذكرها بمناسبة زيارته لمصر بعد وفاة البنا بعام ونصف، فكتب يقول:

“علمت من عدد من المصادر الصحيحة التي يعتمد عليها أن الإمام حسن البنا كان يتأسف في آخر أيام من حياته ويتألم من أنه اضطر للدخول في المجال السياسي قبل أوانه، وأحاط به الطريق الشائك، وأنه كان يتمنى كثيرًا إلى أن يعود -مرة ثانية- إلى العمل الدعوي التربوي الخالص، ويجد فرصة كافية لإعداد الجماعة، وتربية المسلمين حتى يستطيعوا القيام بكل مسؤولية تناط بهم، ويمر بكل محن يصابون بها، وبلاء يختبرون به بسلام آمنين”[2]

التفكير في تحول الجماعة لقوى ضغط

وقد كان حسن البنا يرى أخطاء هذا التوجه بالانغماس في السياسة دون إعداد لها، من قبل هذا التاريخ، ففي عام 1946م التقى بالأستاذ فريد عبد الخالق عضو مكتب الإرشاد، ثم التقى بعده بمكتب الإرشاد وناقشوا نحن جماعة تؤمن بالإسلام الشامل؟ ومن شمول الإسلام الاشتغال بالسياسة، فهل شمول الإسلام يعني شمول الجماعة؟ وبخاصة المجال السياسي الذي تحتاج الجماعة إلى الاستعداد إليه استعدادًا قويًا، فطرح حسن البنا طرحين مهمين:

أولهما: فكرة البحث عن حزب يتجه بأفكاره قريبًا من أفكار الإخوان، لكن لا شعبية له، ويكون الإخوان الظهير الشعبي له، ووقع اختيارهم على (الحزب الوطني) الذي كان مسؤوله وقتها الأستاذ فتحي رضوان، وقد أسسه الزعيم مصطفى كامل، بحيث يعبّر الحزب عن المواقف السياسية للإخوان، وقد فاتح حسن البنا فتحي رضوان في ذلك، وكادا أن يتفاهما عليه، أو لقي ترحيبًا من حيث المبدأ.

وأما التفكير الثاني، فهو فكرة (الفيبيانز) وهي فكرة نشأت في القرن التاسع عشر في بريطانيا، وتحولت فيما بعد لحزب سياسي، وهي أن يترك الأفراد تختار ما تشاء من أحزاب سياسية تمثل فكر كل مجموعة من الشباب في الجماعة، بحيث توجد كوادر الإخوان الشابة التي تربت على الإسلام خلقًا وشريعة في هذه الأحزاب كلها، فيكون لوجودهم أثر خلقي مهم في الحياة الحزبية، ويستفيد الشباب أن يتكونوا تكوينًا سياسيًا حزبيًا متدرجًا، وفي كلتا الحالتين تستفيد الجماعة ويستفيد العمل السياسي الحزبي في مصر.

وقد أعاد البنا هذا الطرح على الأستاذ فريد عبد الخالق قبل وفاته بأيام، وقد كانا يتمشيان على (كوبري) قصر النيل، وقال له “دبرني يا فريد أعمل إيه؟ والخناق يضيق علينا، ودخولنا العمل السياسي بهذا الشكل جلب علينا مشكلات كبيرة لم تكن في الحسبان، ثم طلب منه دراسة الحالة الحزبية في بريطانيا للاستفادة منها، ومحاولة الخروج من هذا النفق بإجراء قانوني وعملي يحفظ على الجماعة قوتها وكوادرها، ولكن كان قدر الله شيئًا آخر، فاغتيل بعدها بأيام.

ضم الإخوان للحزب الوطني ويبقى الدراويش للجماعة

وأما عن فكرة ضم أفراد الإخوان لأحد الأحزاب، فقد ناقش فيها الأستاذ فتحي رضوان فعلًا، وجرى بينهما تفاوض حول كيفية تنفيذها، يقول فتحي رضوان “في شتاء 1948م كنت دائم الاتصال بالمرحوم الأستاذ البنا، وقد أسفر هذا الاتصال عن تفكيره -رحمه الله- جديًا، في أن يكل نشاط الإخوان المسلمين السياسي إلى الحزب الوطني، وأن يقتصر عمله هو ودعوته على الناحية الدينية البحتة”[3]

وفي ١٩ فبراير سنة ١٩٧٦م عاد الأستاذ فتحي رضوان للموضوع مرة أخرى بتفاصيل جديدة مهمة، فكتب مقالًا في جريدة الجمهورية تحت عنوان (قبل أن يغتالوا حسن البنا)، أكد ما ذكره من قبل في جريدة الأهرام عن التوجه الأخير لحسن البنا في العمل السياسي ورغبته السابقة في إحالة العمل السياسي للحزب الوطني، فقال “وكانت هذه الرغبة تؤرق الأستاذ المرشد على ما بدا لي، لأنه كان يرى هذه المساهمة فرضًا وطنيًّا على الجماعة يجب أن تؤديه، ولكنه كان يرى في الوقت نفسه أن هذه المساهمة بصورتها التي فرضتها الأحداث من جهة، ورغبة عدد من زعماء الإخوان من جهة أخرى قد تحجب الأصل الذي قامت عليه الإخوان، وهو كونها جماعة دعوة وإرشاد، وتهذيب للنفوس، ورد الناس إلى دينهم، واستلهامه في شؤون دنياهم وآخرتهم”.

ولا يغير من الأمر أن يكون الإسلام دينًا ودولة، وسيفًا ومصحفًا، فرسالة جماعة الإخوان المسلمين الأولى هي تقويم الجانب الديني من حياة المصريين أولًا، والمسلمين عامة ثانيًا، لكون هذا التقويم مدخلًا مباشرًا لتقدم حياة المصريين والمسلمين في جميع دروب الحياة وفروعها، والاستغراق في العمل السياسي، وما يجره من معارك، لا شك صارف للجماعة، ولو إلى حين عن كفاحها الذي نصبت نفسها له أولًا.

لهذا كله قال الأستاذ حسن البنا إنه “فكر طويلًا ليخرج من هذا المأزق الذي أوصلت إليه مجريات الأمور الجماعة”، فرأى أن أفضل الحلول هو أن يرفع عن شـُـعب الإخوان المسلمين في كل مكان اسم الجماعة، ويضع عليه اسم الحزب الوطني، وأن يخيّر الإخوان بين أن يبقوا في الجماعة للنشاط الديني البحت، أو أن ينقلوا نشاطهم إلى الحزب الوطني، قال ضاحكًا: “فيبقى معي الدراويش، أما الذين لهم طموح سياسي، ولهم قدرة على تحقيقه، ورغبة في مكابدته، فالحزب الوطني خير ميدان لهم، أطمئن عليهم فيه، وأطمئن أنا إليه”[4]

مبادرة من البنا للملك فاروق بترك المنافسة السياسية

قدّم البنا مبادرة للملك فاروق عن طريق وسيط، وهو مستشار الملك فاروق الإعلامي، الصحفي كريم ثابت، وهو مصري مسيحي، وقد تعمّد البنا توسطه لأنه لا يشك أحد في صدق وساطته، عرض فيها البنا العودة بالجماعة إلى أصل تكوينها، والابتعاد عن السياسة الحزبية بشكلها الأخير، وقد كان اللقاء بين البنا وثابت بترتيب من الأستاذ مصطفى أمين في شهر ديسمبر سنة 1948م، وقد كتب كريم ثابت مقالًا في جريدة الجمهورية يحكي تفاصيل ما حدث، ومما جاء فيه:

“طفق الشيخ حسن يحدثني عن قسوة تلك التدابير واتساع نطاقها، وأفاض الشكوى منها، ثم استطرد يقول: إن انحراف الإخوان المسلمين إلى الاشتغال بالسياسة كان خطأ كبيرًا، وإنه كان أحرى بهم أن يتجنبوها، وأن يصونوا أنفسهم عن الانزلاق في معمعانها، وأن يقصروا رسالتهم على خدمة الدين، ويصرفوا جهودهم في الدعوة إلى مكارم الأخلاق والهداية إلى آداب الإسلام، وهو الأصل في تكوين الجماعة”[5]، ولكن كريم ثابت عندما التقى بفاروق وجد الظروف غير مواتية لعرض فكرة البنا، في تفاصيل ذكرها في المقال.

توجّه تأخر إعلانه

ختامًا، أرى أن التوجه أو القرار صائب، وإن تأخر صدوره وإعلانه، وله شواهد تاريخية وواقعية في الجماعة، وعلى من يناقشه أن يناقش الفكرة نفسها، وإن رفضها فليتحدث بكل وضوح عن قدرته السياسية وعلاقاته الدولية والإقليمية التي يمكنه أن يمارس بها تنافسًا على السلطة، ويعطي نموذجًا واضحًا يحكم به الناس عليه، وإلا فسيظل يدفع ضريبة فكرة لا قدرة ولا طاقة لها بها ولا عليها، وهذه عين الحماقة الفكرية والسياسية.

التنظيم الدولي وتوجّه آخر ينبغي التفكير فيه

ولذا ينبغي أن تفكر الإخوان في أمر آخر بجدية، وهو التنظيم الدولي، ما جدوى وجوده؟ وما أهميته؟ وهل له وجود فعلي؟ أم هو مجرد فزاعة تدفع الجماعة ضريبة كبرى بسبب اسمه، دون وجود حقيقي وفاعل له، وهل هو من شروط عمل الجماعة؟ أو هو أمر اقتضته مرحلة زمنية معينة، وبلا دراسة صحيحة للواقع الإقليمي والدولي، وهل يمكن الاستعاضة عن ذلك بشكل آخر لا يكون سببًا للتضييق على العمل الإسلامي، أو الملاحقة الأمنية بلا سبب منطقي؟ أم أن التفكير سيتجه للحفاظ على شكل بلا أي جوهر، وبلا أي قيمة ملموسة، لا محليًا، ولا إقليميًا، ولا دوليًا، في كل قضايا الإخوان المحلية والإقليمية والدولية، لا أثر يذكر شكلًا ولا مضمونًا للتنظيم الدولي.

—————————

[1] انظر: في نهر الحياة لعبد العزيز كامل ص: 59،58.

[2] انظر: في مسيرة الحياة لأبي الحسن الندوي (1/ 234-235).

[3] انظر: جريدة الأهرام المصرية العدد الصادر في 29 أكتوبر سنة 1950م.

[4] انظر: الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ لمحمود عبد الحليم (2/ 121-124).

[5] انظر: سلسلة مقالات كتبها كريم ثابت في جريدة الجمهورية عن ذكرياته مع الملك فاروق، وقد نشرت كلها في كتابين، طبعتهما دار الشروق، عدا هذه الحلقة التي لم أجدها فيما نشر لكريم ثابت، وقد نشرت في الجمهورية سنة 1955م.

المصدر : الجزيرة مباشر