“المَرْيَمِيَّةُ”.. قصيدة لـ “سعيد منتصر”

إهداء لروح الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة

مثلَ الحقيقةِ في زمانِ الزيفِ

رَغْمَ الخَوْف

صَوتُك ليسَ يَحْجُبُهُ الغِيَابْ

كالشّمْسُ تهْتِفُ فِي سَمَاءِ القُدْسِ:

إِنَّ اللّيْلَ مَهْزُومٌ

وإِنَّ الفَجْرَ فِي أنْفَاسِه بُشْرَى

تَزُفُّ النَّصْرَ

عِنْدَ أَعْتَابِ المُخَيّمْ

***

مثلَ الحَقِيقَةِ في زمَانِ الزَّيْف

غَطَّتْ وجْهَهَا فَوْقَ التُّراب

تَبْحَثُ فِي تفَاصِيلِ الحِكَايةِ والخَبَر

فنَكبتُنا وَوَحْدَتُنا..

وضِفَّتُنا وغَزَّتُنا..

ومَسْرَانَا وأسْرَانَا..

وتَهجِيرٌ وعَوْدَتُنا..

وجَدَّتُنا التي مَا زَالَ

فِي يدِها مفَاتِيحٌ لبَابِ البَيْت

تبْحَثُ عنْ جِرَاحَاتِ الوطَنْ

عن وطَن

عن طَرِيقٍ للإِيَابْ

***

مثلَ الحَقِيقَةِ فِي زمَانِ الزَّيْف

تَسِيرُ فِي دَرْبِ الأَلِمْ

والوَعْدُ أنَّ العَوْدَ عِنْدَ الفَجْر

عَاداتُ أهْلِ الأَرْضِ

أَنَّا لا نُغَادِرُ قَبْل غَرْسِ الدَّمْ

نَغْرسُ التَّارِيخَ والأحْدَاثَ

والأجيَالَ والمِيرَاثَ

والأزْهَارَ والأحْجَارَ

والصَّلَوَاتِ والقُدَّاسَ،

نَغْرِسُ الأحْبَابْ

عَادَاتُ أهْلِ الأرْضِ

أَنَّا لا نغَادِرُ قَبْلَ تَقْبِيلِ التُّرَابْ

***

أَخْزَى الإِلَهُ عَدُوَّهَا

نَذْلٌ علَيْهِ سِلاحُه..

ويخِافُ مِنْ عَلَمٍ ونَعْش

يَا أيُّهَا اللصُّ المُسَلَّحُ

أنْتَ تَخْشَى كُلَّ طَيْف

انْظُرْ مَنِ المَهْزُومُ فِينَا.. أيُّ جَيْش؟!

وانْظُرْ إِذَا غَطَّى غُبارُكَ أَرْضَنَا

دهْرًا هُنَالِكَ وانْجَلَى

انْظُرْ تَرَى

أَنِّي الحَقِيقَة حَيَّةً.. وأَنَّكَ زَيْفْ.

سعيد منتصر

 

 

المصدر : الجزيرة مباشر