أين الله تعالى ممّا يجري للمظلومين والمضطهدين؟ لماذا لا يتدخّل؟

إذا اشتدّت الأزمات، وطغى الظّلم، واستعلى الجور، وعلت السّياط بأيدي الجلّادين، ونهشت لحم المعتقلين، وتناثرت الأشلاء تحت ركام البيوت المقصوفة، وتأرجح الرّجال على أعواد المشانق، وارتفعت الاستغاثات من الحرائر في أقبية التّحقيق؛ تفجّر في عقول الكثيرين وعلى ألسنتهم سؤال: أين الله تعالى؟ لماذا يتركنا للظالمين؟ ويترك المجرمين والمستبدّين ينكّلون بنا؟ لماذا لا يتدخّل لأجل عباده المظلومين المضطهدين؟

من الطّبيعيّ أن يستنزل المظلومون النّصر، ويستبطئون حدوثه، فتتمّ المعالجة بتعزيز اليقين بالله تعالى وبأنّ النّصر قادمٌ ولو طال الأمد، وهذا حدث في خير القرون عصر النبيّ صلى الله عليه وسلّم عندما ذاق أصحابه أصناف العذاب فجاءه خبّاب رضي الله عنه يسأله عن تأخّر النصر.

ففي صحيح البخاري عن خباب رضي الله عنه قال: “شَكَوْنا إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً له في ظِلِّ الكَعْبَةِ فَقُلْنا: ألا تَسْتَنْصِرُ لنا ألا تَدْعُو لَنا؟ فقالَ: قدْ كانَ مَن قَبْلَكُمْ، يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فيُحْفَرُ له في الأرْضِ، فيُجْعَلُ فيها، فيُجاءُ بالمِنْشارِ فيُوضَعُ علَى رَأْسِهِ فيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ، ويُمْشَطُ بأَمْشاطِ الحَدِيدِ، ما دُونَ لَحْمِهِ وعَظْمِهِ، فَما يَصُدُّهُ ذلكَ عن دِينِهِ، واللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هذا الأمْرُ، حتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِن صَنْعاءَ إلى حَضْرَمَوْتَ، لا يَخافُ إلَّا اللَّهَ، والذِّئْبَ علَى غَنَمِهِ، ولَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ”.

وكذلك بيّن الله تعالى في كتابه في سورة البقرة أنّ المؤمنين حين تمسّهم البأساء والضرّاء يستبطؤون النصر فيأتيهم تعزيز اليقين بقربه: “أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ”

وهذا السّؤال عن النّصر يبقى في دائرة الطبيعيّ الذي يحتاج إلى تعزيز اليقين بالنّصر وفهم سنن الله تعالى في الأفراد والأمم وحركة التّاريخ.

وهذا في الحقيقة يختلف عن السّؤال الذي يتصاعد اليوم متسائلًا عن تدخّل الله تعالى، وعدم رؤية أفعاله في إغاثة المظلومين، وهو يستبطن بشكلٍ أو آخر معنىً من معاني عدم الرّضى عن الله تعالى، وتفكيكُ هذا السّؤال والإجابة عنه يكون في النّقاط الآتية:

 ماذا قال لنا الله تعالى عن حياتنا الدّنيا وشكلها؟

قد يكون السؤال “أين الله تعالى ممّا يجري للمظلومين والمضطهدين؟ لماذا لا يتدخّل؟” صائبًا وفي محلّه لو أنّ الله تعالى عندما خلقنا بيّن لنا أنّنا سنعيشُ حياةً مِلأَها المسرّات والرّاحة والبعد عن المشاقّ، وأنّها حياةٌ مفروشةٌ بالأزاهير لا اختبارات فيها ولا ابتلاءات ولا عقبات.

لو أنّ الله تعالى أخبرنا أنّ حياتنا ستكون على هذه الحال لكان من الطّبيعيّ أن نسأل قائلين: يا الله لقد وجدنا حياتنا على غير ما أخبرتَنا وأبلَغتنا فلماذا لم تتدخّل لأجلنا؟ وأين أنتَ ممّا نعانيه ويجري لنا من المصاعب والشّدائد؟

لكنّ الواقع والحقيقة هي أنّ الله تعالى عندما خلقَنا بيّن لنا أنّ حياتنا ستكون مفروشةً بالمشاق، وكلّها تعبٌ وشدائد، ألم يقل الله تعالى في سورة البلد: “لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ”؟

وكذلك بيّن الله تعالى أنّ هذه الحياة ميدان اختبارٍ وكشف الحقائق والادّعاءات، فهي ميدان “الفتنة” والفتنة في أصل اللّغة عرض الذّهب والفضّة على النّار لاختبار أصالتهما وتنقيتهما من الزّيف، وأصبح معنى الفتنة بعد ذلك يطلق على الابتلاء والاختبار، فيقول ابن فارس في “معجم مقاييس اللّغة”: “الفاء والتّاء والنّون أصلٌ صحيحٌ يدلّ على الابتلاء والاختبار”

وقد بيّن الله تعالى في سورة العنكبوت أنّ الابتلاء والاختبار هو نصيب كلّ من أعلن إيمانه لاختبار صدقه وتمييز الصّادقين من الكاذبين؛ فقال عزّوجلّ: “أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ”.

فبدون الاختبارات والشّدائد يمكن لكلّ أحدٍ أن يدّعي الإيمان والثّبات والصّلاح ورسوخ اليقين ويطالب باستحقاق النّجاح والفلاح في الآخرة.

وكذلك بيّن الله تعالى في سورة الفرقان أنّه خلق الخلق لاختبارهم بعضهم ببعضٍ، فقال: “وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا” فأهل الحقّ وأهل الباطل اختبارٌ بعضهم ببعض، والظالمون والمظلومون اختبارٌ بعضهم ببعض، والفقراء والأغنياء اختبارٌ بعضهم ببعض، والأقوياء والضّعفاء اختبار بعضهم ببعض، والحكّام والمحكومون اختبارٌ بعضهم ببعض وهلّم جرًّا.

كما بيّن الله تعالى في سورة البقرة أنّ هذه الحياة موطن اختبار وابتلاء في خسارة الأموال وإزهاق الأنفس وتدمير الأرزاق وفقدان الأمن؛ فقال تعالى في سورة البقرة: “وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ”.

إنّ إخبار الله تعالى عباده بحقيقة هذه الدّنيا يهدفُ إلى توطين أنفسهم على فهم طبيعة الحياة الدّنيا وأنها موضع مشقّة وتعب وشدائد وميدان اختبار وابتلاء، وأنّ عليهم استقبال الشّدائد بمنطق أنّها اختبارات عليهم أن ينجحوا فيها، فإن حلّ بهم ابتلاء ازدادوا يقينًا بالله تعالى لأنّه أخبرهم من قبل أنّ هذه الشّدائد هي ما سيلاقيهم.

وقد ضرب الله تعالى لنا في كتابه الكريم نموذجًا على هذا المعنى بأصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلّم عندما رأوا الأحزاب الذين تجمّعوا من كلّ مكان لقتالهم؛ فإنّ هذا زادهم إيمانًا لأنّهم كانوا قد وطّنوا أنفسهم على ما أخبرهم الله تعالى به من حقيقة هذه الدّنيا وأنّها موطن مواجهة بين الحقّ والباطل وصراع بين الطّغيان والعدل، فقال تعالى في سورة الأحزاب: “وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا”

   السّؤال المقلوب

دعني أضرب لك مثالًا ثمّ ننعتق من تفاصيله إلى المشهد الأعم: ولله تعالى المثل الأعلى، لو أنّك كنت مدرّسًا في غرفة صفيّة، فقلت لطلّابك: سأجري لكم اختبارًا على الشّكل الآتي: زيدٌ قويّ وحاكمٌ وهو كذلك متجبّر ولا يعرف قلبه الرّحمة، وعمرو شاب طيّب ولطيف ولا يملك القوّة، والاختبار هو أن نرى ماذا سيفعل زيد بقوّته تجاه عمرو وماذا ستكون ردّة فعل عمرو وماذا سيكون موقف بقيّة الطلّاب، وأنا سأراقبكم في هذا الاختبار لأعطيكم النّتائج في نهاية الاختبار.

فبدأ زيد يعاقب عمرو ويعذّبه ويتطاول عليه ويقهره ويؤذيه، وبقيّة الطلّاب لم يفعلوا شيئًا سوى أنّهم بدؤوا يقولون لك وأنت المدرّس الذي أعطاهم الاختبار: أين أنت يا أستاذنا؟ لماذا لا تتدخّل لإنقاذ عمرو المظلوم وقصم ظهر زيد الظّالم؟ وبدأ عمرو يقول لك: أين أنت يا أستاذ ممّا أعانيه؟

لا بدّ أنّك ستجيبهم: سؤالكم هذا مقلوب، فأنتم في موضع الاختبار ولست أنا، وأنا من أسألكم أين أنتم؟ وماذا فعلتم وكيف تصرّفتم في هذا الاختبار؟

أجل؛ إنّ السؤال “أين الله تعالى ممّا يجري للمظلومين والمضطهدين؟ لماذا لا يتدخّل؟” هو سؤال مقلوب لأنّه يجعل الله تعالى في موضع الاختبار ونحن من نسأله، والحقيقة أنّ ما يجري من مظالم وشدائد إنّما هو اختبارٌ حقيقيّ لكلّ أركان المشهد على السّواء؛ من قام بالفعل الظالم، ومن وقع عليه الظّلم ومن شاهدوا الظّلم الواقع على غيرهم وعاينوه.

نحن جميعًا في هذه الدّنيا في قاعة اختبار، وقد أخبرنا الله تعالى أنّه يرى ولا يغفل عن أفعالنا ونحن في قاعة الاختبار، كما أخبرنا تعالى أنّ الاختبار مستمرّ وينتهي بالموت، وأنّ النّتائج وتوزيع الشّهادات سيكون في يوم القيامة الذي يمثّل الإيمان به نقطةً من أهمّ نقاط تفكيك السّؤال المطروح.

  العلاقة بين هذا السّؤال والإيمان باليوم الآخر

سيكون السّؤال “أين الله تعالى ممّا يجري للمظلومين والمضطهدين؟ لماذا لا يتدخّل؟” محقًّا لو أنّ الله تعالى أخبرنا أنّ تدخّله لمعاقبة الظالمين والانتقام من الطغاة والمجرمين سيكون في هذه الحياة الدّنيا، لكنّ الأمر على خلاف ذلك تمامًا.

فقد جعل الله تعالى الإيمان باليوم الآخر من أركان الإيمان التي لا يصحّ الإيمان إلّا بها، وأخبرنا بكلّ وضوح أنّ حساب الظالمين سيكون في ذلك اليوم، ونبّهنا ألّا نظنّ أنّه تعالى غافلٌ عنهم إن لم نرَ حسابهم في الحياة الدّنيا؛ فقال تعالى في سورة إبراهيم: “وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ”

كما نبّه ربّنا تباركم وتعالى إلى أنّ العقاب لن يكون معجّلًا في الدّنيا بل مؤخّرًا إلى يوم القيامة، وذلك حتّى لا يستعجل المستعجلون فيسألون كلّما رأوا طاغيةً يستعلي ويفتك بالخلق؛ لماذا لا يعجّل الله انتقامه منه في الدّنيا؟ فقال تعالى في سورة فاطر: “وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا” وقال جلّ وعلا في سورة النّحل: “وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَابَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ”.

إنّ إيماننا باليوم الآخر وأنّ حياتنا الدّنيا لا تساوي إلّا شيئًا يسيرًا لا يذكَر أمام حياتنا الباقية في الآخرة التي ندخلها عبر الموت الذي ما هو إلّا بوابة ننتقل من خلالها من قاعة الاختبار المؤقّت إلى قاعة توزيع الشهادات وإعلان النّتائج والحياة الخالدة؛ يجعل نفوسنا تطمئنّ، ونزداد طمأنينةً لأنّ هذا الاختبار يجريه ملك الملوك المطّلع على كل دقائق وتفاصيل ما يجري لنا، وأنّنا إن تعامَلنا كما أمرنا تعالى في الشّدائد والاختبارات بدفع الظّلم ومجابهته، والصبر على الابتلاء، والرضا عن الله تعالى والرضا بقضائه ستكون النّتائج مبهرةً من حيثُ فوزنا وخسارة المجرمين.

وهناك صنفان عند إعلان النّتائج يوم القيامة؛ ناجحون وراسبون، وأمّا الرّاسبون فمنهم من تجبّروا على الخلق وظلموهم بسبب سلطانهم وأموالهم وجاههم فلم يغنِ عنهم ذلك من الله شيئًا؛  كما بيّن الله تعالى في سورة الحاقّة: “يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ * فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ * وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ *وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ ۜ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ”.

إنّ الإنسان إذا ركّز نظره في اللّحظة القاتمة التي يعيشها والظّلم الواقع عليه سيعيشُ حالةً من الإحباط والشّعور بالتّخلّي لأنّه سيرى أنّها نهاية المطاف، لكنّه لو نظرَ إلى ما وراء الواقعة وإلى ما بعد مشهد الظّلم وما سيكون بعد هذه الحياة الدّنيا ستطمئنّ نفسُه؛ فالإيمان باليوم الآخر يجعل نفوس المظلومين والمقهورين توقن أنّ الانتقام لهم قادمٌ ممن ظلمهم، وأنّ المنتقم هو القهّار، وتستشعرُ نعمة خلق جهنّم التي أعدّها الله للظّالمين كما في سورة الكهف: “إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا” كما تترقّب قلوبهم وأرواحهم التلذّذ بنعيم ذلك اليوم الذي لا ظلم فيه أبدًا كما قال الله تعالى في سورة غافر: “الْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ”، “وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا”.

المصدر : الجزيرة مباشر