تصدير الأزمات.. الانقلاب والمعارضة نموذجاً

رغم سجنهم إلا أنهم لا يزالون شماعة للفشل
رغم سجنهم إلا أنهم لا يزالون شماعة للفشل

نمط إدارة وحكم يلجا إليه الأفراد والكيانات والمؤسسات والأنظمة في حالات الإخفاق والفشل، بتصدير السبب للغير هروبا من المسؤولية، آخرها مثلا ادعاء نظام الانقلاب أن الزيادة السكانية هي من تلتهم عوائد الإصلاح والتنمية، ومن قبل شماعة الزيادة السكانية كانت ومازالت وستبقى شماعة الإخوان التي يعلق عليها الانقلاب كل إخفاقاته، في التعليم والصحة والإرهاب وسد النهضة وقانون التراخيص والمباني حتى قانون الشهر العقاري الأخير.

في مربع المعارضة الحال لا يختلف كثيرا، فشماعة المؤامرة، وهي بالفعل موجودة، وكذلك شماعة الشعب الذي لم يحمي مكتسباته ولم يدافع عن الثورة ولم يتحرك لحماية الرئيس المنتخب ولم يحم إرادته هو وغير ذلك، هي أيضا من باب تصدير الأزمات والهروب من المسؤوليات.

في مربع الانقلاب، لا الإخوان ولا الكثافة السكانية هما سبب الفشل والإخفاقات

لكن كل من الانقلاب والمعارضة لم يلتفت إلى أوجه القصور والخلل في مربعه هو دون المربعات الأخرى، غياب التقييم العلمي للبرامج  والأفكار  والقرارات وقلة الكفاءات وغياب المعلومات والدراسات وسوء تقدير المواقف وإدارة المشاهد والأحداث وتحول شركاء الثورة إلى فرقاء السياسة والاستقطاب المجنون الذي قسم المجتمع بهذه الصورة البشعة، فضلا عن الفساد المالي والإداري، هذه بعض أسباب الإخفاقات في أغلب الملفات هنا وهناك ،

في مربع الانقلاب، لا الإخوان ولا الكثافة السكانية هما سبب الفشل والإخفاقات، ولكن اغتصاب السلطة وغياب الكفاءة وإقصاء الشعب ونخبته الوطنية والفساد المالي والإداري والتفريط في ثروات الوطن برا وبحرا فضلا عن غياب العدالة وانتشار المظالم وغير ذلك كثير، هذه هي بعض الأسباب.

ٔليس من وقف مع الثورة ومع الإخوان طوال عصور السادات ومبارك هو الشعب ، أليس الذي دعم الإخوان خلال 5 انتخابات في سنتين فقط هو الشعب ، أليس الذي انتخب الدكتور مرسي هو الشعب ، أليس المسجون حاليا ويعاني هو الشعب 75% من  السجناء من عموم الشعب الذين وقفوا ضد الظالم وما زالوا ، فلنكن صرحاء ونحمل المسؤولية لأصحابها ونرفض نمط التصدير من الانقلاب والمعارضة سواء بسواء.

من الشجاعة والصدق مع النفس واحتراما لعقول الناس وعيونهم ، أن تقول أخطأت ولم أحسن تقدير المواقف ولا إدارة المشاهد وغابت عني معلومات وغلبتني التحديات ، أو لا تقول شيئا على الإطلاق ، فلن يلومك العقلاء ، لكن أن تصدر الأزمات التي شاركت في صنعها لكل دعمك وساندك فهذا في أقل تقدير تصرف غير لائق وغير أخلاقي.

لا لتصدير الأزمات ونعم لتحمل المسؤوليات



المزيد من الكاتب
الأكثر قراءة