مقالات

تساؤلات خليجية حول زيارة بحرينية

ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة(يسار) يصل الإمارات في 16 فبراير/شباط 2021
ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة(يسار) يصل الإمارات في 16 فبراير/شباط 2021

إنها الزيارة الخليجية الأولى لملك البحرين حمد بن عيسى منذ قمة العلا.. لم يحضر ملك البحرين القمة في غياب لافت حينها، لكن اللافت الآن أن الزيارة الخليجية الأولى بعد قمة العلا لم تكن للمملكة العربية السعودية بل لدولة الإمارات.

تبدو البحرين منذ تباشير المصالحة الخليجية غير متوافقة مع ما آلت إليه الأمور بين قطر من جهة وبقية دول الحصار من جهة أخرى؛ فهل تعكس زيارة رأس الدولة البحرينية إلى الإمارات استمرار الامتعاض من تبني العلا مسار المصالحة؟ يرى مراقبون أن اختيار ملك البحرين لأبو ظبي لييمِّم وجهه شطرها في أول زيارة خليجية بعد القمة تشي بذلك.

هل بات المنحى البحريني المتصلب في العلاقة مع قطر اليوم عبئًا على رفاق الأمس؟

اللافت الآخر يتمثل في انخفاض مستوى استقبال ملك البحرين في أبو ظبي، إذ غاب عن الاستقبال نائب رئيس دولة الإمارات، كما غاب ولي عهد أبو ظبي، واقتصر الاستقبال على ممثل الحاكم في منطقة الظفرة التابعة لأبو ظبي، وهو مستوى من الاستقبال غير معهود في العلاقات الخليجية.

هل بات المنحى البحريني المتصلب في العلاقة مع قطر اليوم عبئًا على رفاق الأمس؟ من المبكر الحكم بذلك، لكن ثمة من يرى مؤشرات في هذا الصدد.

لم تخف البحرين منذ ما قبل قمة العلا عدم ارتياحها للمصالحة، وبدا مفاجئًا تحول مؤتمر صحفي لوزير خارجيتها -مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي- قبل أيام من القمة إلى محاولة لإشعال قصة مفتعلة لأزمة صيد مع قطر لا أساس لها.

مستشار ملك البحرين والذي كان سابقًا وزيرًا للخارجية جدّد، وسط دهشة المراقبين، الهجوم على قطر عبر إعادة الحديث عن أزمة الصيادين، التي افترض مراقبون أنها سوّيت قبل أسابيع.

وسائل الإعلام البحرينية التي من المعلوم بالضرورة تبعيتها الكاملة للدولة شنت هجوما على قطر متخذةً من الجوار البحري ذريعة.

مستشار ملك البحرين والذي كان سابقًا وزيرًا للخارجية جدّد، وسط دهشة المراقبين، الهجوم على قطر عبر إعادة الحديث عن أزمة الصيادين، التي افترض مراقبون أنها سوّيت قبل أسابيع.

البحرين من جانبها ترى أن قطر تتجاهل الرد على شكاواها، وعلى الجانب الآخر ترى قطر -بحسب مراقبين- أن السلوكيات البحرينية تعكس عدم جدية من جهة وإصرارًا على تعكير صفو المصالحة من جهة أخرى.

وانطلاقًا مما سبق، فإن كثيرين يتساءلون: هل تنجح العصي التي تحاول البحرين وضعها في دواليب قطار المصالحة في الحد من سرعة القطار وقد انطلق مدفوعا بوقود التغيرات في المشهد العالمي؟

المصدر : الجزيرة مباشر


المزيد من مقالات
الأكثر قراءة