تصعيدُ العساف وتنزيلُ الجبير!

وزير الخارجية السعودي إبراهيم العساف
وزير الخارجية السعودي إبراهيم العساف

ما كتبْناه هُنا مجرّدُ اجتهادٍ بفضاءٍ عربيٍّ مُعتمٍ وغامضٍ فِي فلسفةِ التغييرِ والتوزيرِ، ومنحِ الْمنصبِ لهذَا، وطردِ ذاكَ منْه، فلا شرحَ أو تفسيراً منَ الأصلِ، ولا معلوماتِ رسمية.

(1) ثنائية جديدة

ضمن حركةِ التّغييراتِ الأخيرةِ الّتِي شملتْ مجلسَ الوزراءِ وهيئاتٍ وأجهزةً أمنيّةً ومدنيّةً سعوديّةً عديدةً حازَ تعيينُ إبراهيمَ العساف وزيراً جديداً للخارجيّةِ الاهْتمامَ، كمَا حازَ عادل الجبير نفسَ درجةِ الاهْتمامِ رُغمَ تنزيلِهِ درجةً، وتعيينِهِ وزيرَ دولةٍ للشّؤونِ الخارجيّةِ “وزير بدونِ حقيبة”، وهذَا يعنِي أنَّ العسافَ صارَ الرجلَ الأوّلَ فِي مُؤسّسةِ الدّبلوماسيّةِ السّعوديّة، وأصبحَ الجبيرُ تالياً أَو مُساعداً لَهُ، وسيضطلعُ بالمهامِّ الخارجيّةِ الّتي تُسْندُ إليهِ مِنَ الْملكِ، أَو وليِّ عهدِه، أَو العسافِ.

 هذِه الثّنائيّةُ فِي المسؤوليّاتِ والتّكليفاتِ بينَ الوزيرِ الجديدِ- الّذِي صارَ واجهةَ الدّبلوماسيّةِ والمُعبّرَ عنْها والمُتحدّثَ باسّمِ المملكةِ فِي المحافلِ الخارجيّةِ- وبينَ وزيرِ الدّولةِ الأقلِّ درجةً منْه، والِّذي يتمُّ تحريكُهُ وتوجيهُهُ للقيامِ بمهمّاتٍ مُعينةٍ ..

هذه الثنائيّةُ موجودةٌ فِي دولٍ عربيّةٍ وأجنبيّةٍ عديدةٍ، وهِيَ تتّسمُ بالفاعليّةِ عندَما ينشأُ انسجامٌ وتناغمٌ بينَ رأْسَي الوزارتَينِ، لكنَّها قدْ تصيرُ مُعوّقةً ومُعطّلةً ومُتنافرةً ومُتضاربةً عندَما يرغبُ كلُّ رأسٍ منْهما فِي إثباتِ وجودِه وتصدُّرِه واجهةَ الدبلوماسيّةِ، وغالباً تنبعُ محاولاتُ إثباتِ الوجودِ منْ وزيرِ الدّولةِ الّذِي لَا يريدُ أنْ يَشعرَ بالتّهميشِ أَو يكونَ مرؤوساً منْ وزيرٍ زميلٍ لهُ في الحكومةِ، أَو أنَّه مجرّدُ مُوظّفٍ بدرجةِ وزيرٍ ينتظرُ التّكليفات.

هذِه الثّنائيةُ فِي الدبلوماسيّةِ السّعوديةِ جديدةٌ، فقدْ كانَ الراحلُ سعود الفيصل وزيراً للخارجيّةِ لسنواتٍ طويلةٍ، ولمْ يكُنْ معَهُ مساعدٌ بدرجةِ وزيرِ دولةٍ، وبعْدَ رحيلِه تولّى عادل الجبير الوزارةَ دونَ أنْ يُزاحمَه أحدٌ فيهَا، لكنَّ العسافَ اُختِير بديلاً للجبيرِ معَ بقاءِ الأخيرِ، وفِي نفسِ مجالِ العمل.

(2) لماذا العساف للخارجية؟

ومَنْ صمّمَ حركةَ التّغييراتِ الأخيرةِ، – وبالتأكيدِ هُو وليُّ العهْدِ- لمْ يشأْ أنْ يتخلّصَ منَ الْجبير تماماً، إذْ وجدَ بقاءَه ضروريّاً وربَّما مرحليّاً خاصّةً معَ اخْتيارِ العسافِ وزيرَ خارجيّةٍ دونَ أنْ يكونَ لهُ علاقةٌ بالعملِ الدبلوماسيِّ داخليّاً وخارجيّاً، إنّما الاقتصادُ والماليةُ هُو مجالُ تخصصِه واحترافِه وخبرتِه، فقدْ تولّى وزارةَ الماليّةِ لمدّةِ عشرينَ عاماً، فضلاً عنْ تقلُّدِه مناصبَ اقتصاديّةً فِي المملكةِ، وفِي مؤسّساتٍ ماليّةٍ دوليّةٍ.

غالباً صانعُ القرارِ السعوديِّ أنشأَ وزارةَ الدّولةِ لأجلِ الجبيرِ ليقومَ بعمليّةِ إسنادٍ ودعمٍ للوزيرِ الجديدِ مُستنداً علَى خبرتِه الدّبلوماسيّةِ إلى أنْ يتمرّسَ العسافُ ويراكمَ الخبرةَ، وهُنا ينشأُ السّؤالُ: لماذَا العسافُ للخارجيّةِ منَ الأصلِ، وليسَ مواصلةَ مسارِه المُتخصصِ فِي منظومةِ العملِ الاقتصاديِّ والماليِّ؟

هُنا ملحوظةٌ لافتةٌ فِي طبيعةِ التّعيينِ غيرِ التقليديّةِ لَهُ وزيراً للخارجيّةِ وهُو منْ خارجِ السّلكِ الدبلوماسيِّ، وليسَ منْ كوادرِ الوزارةِ، أو سفرائِها، إذْ منْ حيثُ الشكلُ يعتبرُ هذا التّعيينُ كسراً للقواعدِ والأعرافِ المُستقرّةِ عربيّاً فِي شغلِ الحقائبِ الوزاريةِ ..

فوزيرُ الخارجيةِ يأتِي دائماً منْ أبناءِ الوزارةِ، والأمرُ نفسُه يحدثُ في مُختلفِ الوزاراتِ، فوزيرُ العدلِ مستشارٌ، والصّحةِ طبيبٌ، والدفاعِ ضابطٌ، وكذلكَ الداخليّة، والتعليمِ أستاذُ جامعةٍ، أو أحدُ كوادرِ الوزارةِ، والثّقافةِ إمّا منْ كبارِ مُوظّفِيها، أَو منْ نخبةِ المُثقَّفينَ، والأمرُ نفسُه فِي الإعلامِ، إنَّه تكريسٌ مُتواصلٌ لطبيعةِ الوزيرِ المُوظّفِ، أو الوزيرِ التّكنوقراطِ، إلّا فِي عددٍ محدودٍ منَ الْوزاراتِ الهامشيةِ الّتي يمكنُ اختيارُ شاغلِيها منْ خارجِ بيئةِ عملِها أو تخصصِها مجاملةً لشخصيّاتٍ أو فئاتٍ مُجتمعيةٍ معينةٍ.

(3) طريقةُ التّوزيرِ السياسيِّ 

طريقةُ التّوزيرِ السياسيِّ لا تتمُّ عربيّاً، فهُو سلوكٌ سياسيٌّ حصريٌّ علَى البلدانِ الحُرّةِ الّتي تعرفُ التداولَ السّلميَّ للسلطةِ لأنَّ منصبَ رئيسِ الوزراءِ والوزيرِ سياسيٌّ بالأساسِ، ويتمُّ توزيعُ الحقائبِ علَى قادةِ الحزبِ، أو فريقِ الرّئيسِ المُنتخبِ دونَ النَّظرِ لتخصصاتِهم أو طبيعةِ أعمالِهم الوظيفيّةِ ..

مايك بومبيو وزيرُ الخارجيّةِ الأمريكيّةِ الحالِي كانَ رجلَ استخباراتٍ، والسابقُ عليه تيلرسون مهندساً مدنيّاً ورجلَ طاقةٍ، ووزيرُ الدفاعِ الجديدُ باتريك شاناهان كانَ موظفاً كبيراً فِي شركةِ “بوينغ” ولمْ يخدمْ يوماً فِي الجيشِ، ووزيرُ الدفاعِ فِي إثيوبيا امرأةٌ ..

وكذلكَ فِي ألمانيا وفرنسا، وسبقتْهما نساءٌ تولينَ نفسَ الوزارةِ فِي فرنسا وإسبانيا، وأفيغدور ليبرمان وزيرُ الدّفاعِ السّابقِ فِي إسرائيلَ ليسَ جنرالاً بلْ كانَ حارسَ “بارات” قبلَ اشتغالِه بالسياسةِ ..

وفِي طولِ الغربِ وعرضِه لنْ تجدَ الوزيرَ ولا الحكومةَ كلَّها منَ التّكنوقراطِ، كلُّهم ساسةٌ، نشؤُوا وشبُّوا في العملِ السياسيِّ وسطَ الجمهورِ، وعندَما يحوزونَ الثقةَ الشعبيةَ في الانتخاباتِ يقودُونَ الحكوماتِ بعقلِ السياسيِّ المحتكِّ بالنّاسِ، المُدركِ لمطالبِهم واحتياجاتِهم؛ لذلكَ تصدرُ قراراتُهم معبّرةً عنْ مواطنِيهم ولصالحِهم.

الحكوماتُ والوزراءُ الموظفونَ فِي البلدانِ العربيّةِ مجرّدُ “سكرتارية” عندَ الحاكمِ رئيساً أو ملِكاً، لا يستمدُّونَ شرعيتَهم منْ أنَّهم مُنتخبون منَ الشّعبِ يعملونَ على خدمتِه ويتّفقونَ ويختلفونَ معَ رئيسِ الحكومةِ أو الحاكم، ويبقَونَ أو يستقيلونَ بإرادِتهم الحُرةِ إذَا جرَى اختلافٌ فِي السّياساتِ ووجهاتِ النّظرِ ..

إنَّما شرعيتُهم مستمدّةٌ من قراراتِ تعيينِهم؛ لهذا يكونُ ولاؤُهم الكاملُ للحاكمِ، ولا تجدُ أحدَهم يستقيلُ فلا يجرُؤُ علَى هذا الفعلِ، إنَّما تتمُّ الإطاحةُ بهِم وبشكلٍ مهينٍ أحياناً أو يتمُّ تنزيلُهم درجاتٍ، كمَا حدثَ معَ عادل الجبير فلا يتبرّمُ أو يعترضُ أو يفضلُ الخروجَ منَ الْحكومةِ، إنَّما يغردُ مُعلناً الولاءَ الشديدَ لقادتِه.

 

(4) مهمة العساف

صانعُ حركةِ التّغييرِ فِي السّعوديّةِ اتّبعَ النمطَ الغربيَّ فِي توزيرِ الخارجيّةِ لرجلٍ منْ خارجِها، وكسرُ القواعدِ النمطيّةِ فِي تشكيلِ الحكوماتِ يُساير النمطَ الغربيَّ الديمقراطيَّ شكلاً فقطْ، وفِي الجوهرِ الأمرُ مختلفٌ تماماً، ومنْ هُنا يبدُو أنَّه سيكونُ للعسافِ مهمّةٌ محددةٌ جاءَ لينجزَها فِي الوزارةِ بعقلِه الماليِّ والاقتصاديِّ والتجاريِّ أكثرَ منْ كونِه جاءَ ليقومَ بدورٍ دبلوماسيٍّ فقطْ فِي مرحلةٍ حسّاسةٍ للمملكةِ ولصورتِها التي تضرَّرتْ عالميّاً وبشكلٍ بالغٍ بعدَ جريمةِ مقتلِ خاشقجي ..

ربَّما التفكيرُ هُو إعادةُ هيكلةِ الوزارةِ ماليّاً كهدفٍ خلفيٍّ معَ السعيِ ليكونَ لهَا دورٌ خارجيٌّ لَه علاقةٌ بالاستثماراتِ ومحاولةِ تنشيطِها وجذبِها عبرَ الدبلوماسيّةِ معَ تضعضعِ الثقةِ فِي المملكةِ بينَ مجتمعِ المالِ والأعمالِ العالميِّ علَى خلفيّةِ جريمةِ خاشقجي .ز

وبقاءُ الجبير وصنعُ وزارةِ دولةٍ للخارجيّةِ لَه يعنِيان أنَّه سيقومُ بأدوارٍ دبلوماسيّةٍ تخففُ عنِ العسافِ ليتفرّغَ للمهامِّ الأخرَى الّتي جاءَ لإنجازِها فِي الوزارةِ وفِي التّعاملِ معَ العالمِ الخارجيِّ بعقلٍ اقتصاديٍّ استثماريٍّ.

(5) من معتقلي الريتز للحكومة مجددا

العسافُ كانَ أحدَ مُعتقلِي الريتزِ ضمنَ ما اُصطلحَ على تسميتِه حملةَ مُكافحةِ الفسادِ فِي المملكةِ، وتمَّ التحقيقُ معَه ثمَّ أُطلقَ سراحُه وحضرَ اجتماعَ مجلسِ الوزراءِ باعتبارِه عضواً فيهِ، ثمَّ كُلّفَ بعدَها بأيامٍ بقيادةِ وفدِ المملكةِ لمُنتدى دافوس ثمَّ صارَ واحداً منْ أهمِّ الوزراءِ بإسنادِ الخارجيّةِ إليهِ ليصيرَ واجهةَ السّعوديّةِ أمامَ العالمِ ..

وهذَا قدْ يثيرُ الدّهشةَ، لكنّي أعتبرُ أنَّ القبضَ عليهِ وسجنَه ربَّما لمنحِ عمليّةِ الاعتقالاتِ الواسعةِ – الّتي شملتْ شخصياتٍ ثقيلةً فِي الأسرةِ المالكةِ، وشخصياتٍ منْ خارجِها منْ رجالِ الأعمالِ والمُتنفذينَ – جانباً من المصداقيّةِ والشفافيّةِ بأنَّ وزيراً في الحكومةِ يجرِي التحقيقُ معَه في تُهمٍ بالفسادِ ..

أي لا حصانةَ لأحدٍ في الدّولةِ حتّى لو كانتْ شبهةُ فسادِ وزيرٍ تنثرُ رذاذاً علَى وجهِ الحكومةِ كلِّها والّتي يترأسُها الملكُ، ويليه وليُّ عهدِه، ثمَّ يكونُ الإفراجُ عنْه وانضمامُه لجلسةِ الحكومةِ فوراً رسالةً بأنَّ هُناك نزاهةً وليسَ تربّصاً في العمليّةِ كلِّها ..

فالرجلُ عندَما برّأه التحقيقُ استردَّ مقعدَه علَى الطاولةِ معَ الملكِ ووليِّ العهدِ وبقيةِ الوزراءِ، ثمَّ اليومَ يتمُّ تعيينُه فِي وزارةٍ مهمةٍ لتأكيدِ أنَّ الرسالةَ السابقةَ لمْ تكنْ خُدعةً وقتيةً لتسويقِ نزاهةِ محاربةِ الفسادِ ومَن يديرُها، فلمْ يتمّ طردُه معَ أوّلِ تغييرٍ حكوميٍّ، إنّما ترقيتُه منْ وزيرِ دولةٍ إلَى وزيرٍ يحملُ حقيبةَ وزارةٍ سياديّةٍ، ويحلُّ محلَّ الجبير الّذي قضَى عُمُرَه الوظيفيَّ كلَّه فِي العملِ الدّبلوماسيِّ.

(6) العساف على خطى الجبير

هناكَ تبريرٌ فِي تنزيلِ الجبير درجةً بأنَّه فشلَ فِي الدّفاعِ عنِ المملكةِ ووليِّ العهدِ فِي أزمةِ خاشقجي، فهلْ كانَ يملكُ صلاحياتِ التحدّثِ فِي القضيةِ منذُ بدأتْ يومَ 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضِي دونَ توجيهاتٍ عُليا ..

وهلْ كانَ ينطقُ حرفاً دونَ أنْ يكونَ مُعَدّاً لهُ؟، ومَنْ هو غيرَ الجبير أيضاً الذي يحقُّ لَه الحديثُ من نفسِه فِي هذِه القضيةِ الخطيرةِ إلا بمُوافقةِ وليِّ العهدِ؟

وبعباراتٍ مُجهّزةٍ مسبقاً لهُ، والقاعدةُ أنَّ الجبيرَ وغيرَه منْ وزراءِ الخارجيّةِ، ومنْ عمومِ الوزراءِ فِي البلدانِ العربيّةِ، عندَما تنشأُ أزماتٌ فِي بلدانِهم لهَا علاقةٌ بوزاراتِهم فلَا يتحدّثُونَ فيهَا إلا بِناءً علَى تعليماتِ وتوجيهاتِ الحاكمِ صاحبِ القرارِ وحدَه.

وإذَا كانَ الجبيرُ فشلَ، فهلْ يتمُّ استبدالُه بوزيرٍ لمْ يمارسِ العملَ الدبلوماسيَّ يوماً؟، ماذَا سيقولُ هذا الوزيرُ منْ عنديّاتِه فِي مسألةِ خاشقجي أو فِي غيرِها؟، نفسُ المبدأُ، سيتمُّ تحضيرُه وتجهيزُه بمَا يجبُ أنْ يقولَه عندَما يُسألُ، وبالفعلِ بعْدَ يومٍ مِنْ توزيرِ العسافِ تحدّثَ إلَى وكالةِ الأنباءِ الفرنسيّةِ، وقالَ نفسَ ما قالَه الجبيرُ مرّاتٍ فِي التّنديدِ بالجريمةِ، ومُحاسبةِ المُتورّطين.

(7) فضاءٍ عربيٍّ مُعتمٍ وغامضٍ

ما كتبْناه هُنا مجرّدُ اجتهادٍ فِي فضاءٍ عربيٍّ مُعتمٍ وغامضٍ فِي فلسفةِ التغييرِ والتوزيرِ، ومنحِ الْمنصبِ لهذَا، وطردِ ذاكَ منْه، فلا شرحَ أو تفسيراً منَ الأصلِ، ولا معلوماتِ رسميةً متوفرةً تجيبُ عنْ أسئلةٍ كثيرةٍ مشروعةٍ ..

بعكسِ الأوضاعِ فِي البلدانِ الحرّةِ المنفتحةِ، لا غموضَ في أسبابِ استقالةِ أو إقالةِ وزيرٍ أو مسؤولٍ ..

ترامب يغرّدُ أنّه أقالَ هذا الوزيرَ، أو ذاكَ المسؤولَ ويعددُ الأسبابَ، أو أنَّ هذا الوزيرَ، أو ذاكَ المسؤولَ اختلفَ معَه فاستقالَ ..

وهكذَا، الوضوحُ والمعلوماتُ فِي كلِّ حكوماتِ الغربِ دونَ استثناءٍ، ذلكَ أنَّ المنصبَ للخدمةِ العامةِ، وهُو مرحلةٌ في تاريخِ شاغلِه فلا يرضَى إلَّا أنْ تكونَ مضيئةً وليستْ مخزيةً لأنَّه رجلُ سياسةٍ وصاحبُ إرادةٍ، وليسَ مجرَّدَ مُوظفٍ منزوعِ الإرادة.

المقال لا يعبر عن موقف أو راي الجزيرة مباشر وإنما يعبر عن رأي كاتبه



المزيد من الكاتب
الأكثر قراءة