مقالات

عبد القادر عبد اللي يكتب: تشخيص "علي جمعة" لانقلاب ناجح

السر الأعظم الذي كشفه الخبير بالشؤون التركية الدنيوية والأخروية سماحة المفتي السابق علي جمعة هو أن أردوغان عندما كان محافظاً اجتمع بالمومسات، واشتكين له مما يعانين من عذاب روتيني بالحصول على الرخص المطلوبة لممارسة الرذيلة. يتبع

عبد القادر عبد اللي*

 
امتعضت الولايات المتحدة الأمريكية من استمرار حزب العدالة والتنمية في حكم تركيا لفترة طويلة بلغت حالياً أربع دورات انتخابية، وأرادت إسقاطه وتخليص الشعب التركي منه، فطرقت باباً ساذجاً وغبياً وفاشلاً بحسب عباقرة العلم والرؤية أمثال مفتي الديار المصرية السابق علي جمعة، وهو تكليف مراكز الأبحاث الاستراتيجية لديها بدراسة الظاهرة، وطُرُقِ التخلص منها، ووضعت خططها، ورست في النهاية على خطط، وخطط احتياطية، ووضعتها موضع التنفيذ.

كلفتها تلك الدراسات ملايين الدولارات، وتنفيذها كلف مليارات، علماً أن سماحة العلامة مفتي الديار المصرية السابق علي جمعة قدم لهم الدراسة الأصح مجاناً وتبرعاً ولله وفي سبيل كسب الثواب فقط. ولو سمعوا منه لتخلصوا من الذي أسماه سماحته "المضحك العامل زي قرد قطع (أردوغان)" هذا ببساطة شديدة، وبكلفة لا تتجاوز حلة أرز واحدة، وبتحويل الحلة إلى لغة النقد، يمكن القول بضعة ملايين من الدولارات.

أول اكتشاف مسجل باسم سماحة علي جمعة هو أن العامل زي قرد قطع هذا (أردوغان) كان محافظَ إسطنبول. ومثلما تنكرت نساء الإخوان المسلمين وشبيحات أردوغان بالميني جيب والشورت كيلوت أثناء ما سمي في تركيا التظاهرات ضد الانقلاب من أجل الديمقراطية، فقد تنكر (أردوغان) بشخصية رئيس بلدية، ومر هذا التنكر على العالم كله، وخاصة مراكز الأبحاث الإستراتيجية الأمريكية، ولكنه هيهات أن يمر على بصيرة العالم التي ترى ما لا تراه العيون والعقول وما لا تسمعه الآذان.

وبمناسبة التنكر، فهذا الأمر معروف في الثقافة التركية، وكثيراً ما استعمله السلاطين العثمانيون، وأشهرهم في هذا المجال هو السلطان مراد الرابع الذي كان يعرّج كل مساء على المقاهي ليتفقد ما إن كان قانونه الخاص بمنع التدخين والنرجيلة يطبق أم لا، وبما أن أردوغان يريد أن يكون سلطاناً، فهو يقلدهم بالتنكر.

وفي احتجاجات تقسيم طرقت نساء اليسار التركي التنكر أيضاً، وتحجبن، ونزلن إلى الساحات معلنات انشقاقهن عن حزب العدالة والتنمية، والمصيبة أن ذلك التنكر لم يصمد سوى سويعات، لأنهن كن زوجات قياديين سياسيين أعداء للعداء والتنمية، ومحاربات شديدات للحجاب والمحجبات. وهذا طبيعي، فالتنكر من اختصاص شخص واحد "عامل زي قرد قطع".

السر الأعظم، الذي كشفه الخبير بالشؤون التركية الدنيوية والأخروية سماحة المفتي السابق علي جمعة، هو أن أردوغان عندما كان محافظاً اجتمع بالمومسات، واشتكين له مما يعانين من عذاب روتيني بالحصول على الرخص المطلوبة لممارسة الرذيلة، فعقد معهن صفقة جهنمية لم يعلم بها أحد سوى سماحة علي جمعة تسهل عليهن هذه العملية مقابل أن تؤمن كل واحدة منهن عشرين ناخباً ينتخبه. وهكذا لم تكن إحداهن تقبل أن تمارس مع زبائنها تلك العملية إلا إذا وعدها بانتخاب أردوغان.

هناك مغرضون سيقولون كيف لمفتي الديار المصرية وحده أن يعرف بأمر من هذا النوع؟ بالطبع أن سماحته أثناء عمله على هداية تلك المومسات خدمة لله ومصر اعترفت له بعضهن بهذا السر.

وبما أن القضية مؤكدة، وجاءت على لسان سماحة العليم بظاهر الأحداث وباطنها، لم يجد ضرورة للبحث في دقائقها، ولكننا للأمانة تحرينا الأمر، واكتشفنا أن "أردوغان" هذا قام أيضاً بعملية تنكرية تمويهية واسعة جداً عندما كان محافظاً متنكراً بصفة رئيس بلدية بأنه طرح خطة ظاهرها حضاري لكي لا يكتشف أحد السر العظيم هذا.

محاربة أهم بؤر الدعارة!
بموجب تلك الخطة فقط طرح "أردوغان" مشروعاً أسماه "التحول المديني"، وبموجب هذه الخطة، يهدم الأحياء الجميلة جداً ذات الخصوصية المعمارية الرائعة والتي تسمى ظلماً وعدواناً "أحزمة البؤس"، ويبني مكانها علباً اسمنتية متنكرة ببعض الزخارف والتزيينات والألوان لتبدو جميلة، وأهم منطقة من هذه المناطق هي تبة باشِ القريبة من وسط المدينة، وكلّف معارضيه سراً بشن حملة عنيفة ضده على أنه يحارب الدعارة لأن ذلك الحي كان بؤرة للدعارة، وقدمت المعارضة مشروعه الخبيث هذا الذي قضى فيه على إحدى أهم بؤر الدعارة على أنه خطة سرية لتطبيق نظام إسلامي. 

لو أن الولايات المتحدة سمعت كلام سماحة الخبير علي جمعة لما كلفت نفسها عناء تطبيق الخطة "ألف" قبيل انتخابات يونيو/ حزيران 2015 بما تسميه الحكومة التركية الانقلاب القضائي، ووجهت بعض المدعين العامين من جماعة فتح الله غولن اتهامات لبعض أعضاء الحكومة التركية بالفساد، وبعد فشل تلك الخطة، طرقت الخطة "باء" وهي "الثورة العسكرية المباركة" التي شوهها "أردوغان" بأن أطلق عليها اسم انقلاب عسكري.
لو درست الولايات المتحدة كلام سماحة الخبير العلامة، لوجدت أن الحل في غاية البساطة. لماذا تعذب الولايات المتحدة الأمريكية نفسها بالتعاون مع القضاة والعسكريين من أجل قلب "أردوغان"؟ ولماذا تستخدم الطائرات والدبابات لإسقاط الحكومة؟ ولماذا تشن عليه هذه الحملات الصحفية المدفوعة الأجر، والمكلفة؟ لتدفع الولايات المتحدة للمومسات أرزاً أكثر، وتطالبهن بأن يشترطن على زبائنهن عدم التصويت "لأردغان" مقابل مضاجعتهن، وتحل القضية…
ملاحظة: في اللغة التركية يوجد هناك حرف الغين…
_______________________

*كاتب سوري متخصص في الشؤون التركية

المقال لا يعبر عن موقف أو راي الجزيرة مباشر وإنما يعبر عن رأي كاتبه



المزيد من الكاتب
الأكثر قراءة