مقالات

حملة إسرائيلية ضد النواب العرب في الكنيست

تشن سلطات الاحتلال الإسرائيلي حملة منظمة تستهدف النواب العرب في الكنيست الإسرائيلي، وقضت لجنة برلمانية بمنع النواب حنين الزعبي وباسل غطاس وجمال زحالقة من حضور الجلسات .. يتبع

حنين الزعبي عضو الكنيست الإسرائيلي – رويترز

تشن سلطات الاحتلال الإسرائيلي حملة منظمة تستهدف النواب العرب في الكنيست الإسرائيلي، وقضت ما يسمى لجنة الأخلاق بالكنيست بمنع كل من النائبين حنين الزعبي وباسل غطاس، عن حزب البلد، من المشاركة في الجلسات العامة وجلسات اللجان لمدة أربعة أشهر ومنع النائب جمال زحالقة لمدة شهرين، لكن سيكون بوسع الأعضاء الثلاثة التصويت، وذلك بسبب زيارتهم منازل عائلات شهداء الفلسطينيين قتلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي، واتهم الثلاثة بالوقوف احتراما للمهاجمين.

ومنذ بدء انتفاضة السكاكين قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 156 فلسطينيا على الأقل، كما قتل 27 إسرائيليا دهسا وطعنا في عمليات شارك في بعضها فلسطينيون من فلسطين المحتلة عام 1948.

واشتكى مشرعون من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومئات الإسرائيليين للبرلمان واتهموا النواب الثلاثة بعدم الولاء للدولة، وقال نتنياهو في البرلمان "نحن غير مستعدين لقبول وضع يؤيد فيه أعضاء في الكنيست أولئك الذين قتلوا مدنيين إسرائيليين ويقفون احتراما لذكرى أولئك الذين قتلوا أبناءنا"، وطالب المدعي العام الإسرائيلي أفيخاي مندلبليت بتحقيق تجريه الشرطة مع النواب الثلاثة.

ويعتبر حزب البلد اليساري جزءا من القائمة العربية المشتركة وهي تجمع يضم أربعة فصائل يسيطر على 13 مقعدا من مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 مقعدا. وهم يؤيدون القضايا الفلسطينية ويدافعون عنها في الكنيست.

وقال زحالقة لقناة الأخبار بتلفزيون الكنيست بأن منعهم "ثمن سياسي لموقفنا الأخلاقي لكننا مستعدون لدفع هذا الثمن. ويتهم الفلسطينيون داخل الخط الاخضر نتنياهو وتحالفه اليميني الذي يقوده بالتحيز ضد العرب.

وتعرض نتنياهو لانتقاد دولي بعد توجيه نداء لمؤيديه يوم الانتخابات في العام الماضي للتوجه للانتخابات لأنه يجري نقل العرب بحافلات للتصويت. واعتذر في وقت لاحق عن هذا التصريح.

من جهة اخرى حصل مشروع قانون يقول معارضون إنه يستهدف جماعات إسرائيلية لحقوق الإنسان تنتقد سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين على موافقة مبدئية في الكنيست بدعم من الأحزاب اليمينية.

وسيلزم التشريع الجديد الذي أطلقت عليه وزيرة العدل الإسرائيلية المنتمية لليمين المتطرف أيليت شاكيد اسم "قانون الشفافية" منظمات المجتمع المدني بتقديم تفاصيل عن المنح الأجنبية في جميع مطبوعاتها الرسمية إذا كان ما يزيد عن نصف التمويل من حكومات أجنبية أو هيئات مثل الاتحاد الأوروبي.

وأبدت كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قلقهما من مشروع القانون الجديد سرا وعلانية وكذلك من التحركات ضد الأصوات المعارضة في مجتمع المنظمات غير الحكومية وفي الفنون والإعلام في عهد حكومة بنيامين نتنياهو.

ويقول معارضو القانون المقترح إنه تمييزي لأنه يستهدف تحديدا الجماعات التي تعارض سياسات الحكومة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين التي تحصل على أموال من حكومات أجنبية والاتحاد الأوروبي.

ولا يتعامل مشروع القانون مع الأموال الخاصة القادمة من الخارج مثل الأموال التي تُمنح لجماعات إسرائيلية تدعم الاستيطان اليهودي في الأرض الفلسطينية المحتلة.

ووصفت رابطة الحقوق المدنية في إسرائيل مشروع قانون المنظمات غير الحكومية في بيان قبل التصويت في البرلمان بأنه "قانون تمييزي يضر بالديمقراطية، و يدعم الرقابة والاضطهاد السياسي."

وكان نتنياهو في دفاعه عن التشريع بوصفه "ديمقراطي وضروري" يشير على ما يبدو إلى الدعم النقدي الأجنبي للجماعات الإسرائيلية التي تؤيد الدولة الفلسطينية.

وهناك أكثر من 30 ألف منظمة غير حكومية مسجلة في إسرائيل حوالي نصفها نشط. ويتعامل نحو 70 من هذه المنظمات مع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وتحصل على تمويل إما من الاتحاد الأوروبي بشكل عام أو من حكومات الدول الأعضاء ومن بينها الدنمرك والسويد وبلجيكا أو من النرويج التي لم تنضم للاتحاد الأوروبي.

ويحتاج مشروع القانون لإقراره اجتياز ثلاث جولات من التصويت في البرلمان الذي يتمتع فيه التحالف الذي يقوده نتنياهو بأغلبية صوت واحد ويحرص على تعزيز التأييد للتشريعات التي يقدمها قبل تقديمها.

وحصل مشروع القانون على موافقة مبدئية في الكنيست في ساعة متأخرة وهو في طريقه الآن إلى لجنة لصياغته بشكل نهائي قبل طرحه لقراءة ثانية وثالثة في جلستين برلمانيتين منفصلتين.

ويتزامن النقاش حول القانون الجديد مع الهجمة الشرسة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني

ومن بين المبادرات اليمينية الأخرى محاولة وزيرة الثقافة ميري ريجيف منع الحكومة من تمويل أي مؤسسات فنية تدعو برامجها إلى "تخريب الدولة" وحملة تشنها جماعة قومية متطرفة ضد فنانين يساريين "غير موالين". وجرى التراجع عن هذه الحملة بعد أن تعرضت لانتقادات واسعة النطاق.

إخراج جمال زحالقة عضو الكنيست – رويترز

المقال لا يعبر عن موقف أو راي الجزيرة مباشر وإنما يعبر عن رأي كاتبه



المزيد من الكاتب
الأكثر قراءة