هل يصلي “هادي” العيد في عدن ؟

في ظل أنباء تشير الى أن الرئيس اليمني هادي سيؤدي مع كبار المسئولين في بلاده صلاة عيد الفطر المبارك في مدينة عدن عقب تحريرها .. يتبع

                               
                                  الرئيس هادي
 

هل يصلي “هادي” العيد في عدن ؟

في ظل أنباء تشير الى  أن الرئيس اليمني عبد رب منصور هادي سيؤدي  مع كبار المسئولين في بلاده صلاة  عيد الفطر المبارك  في مدينة عدن عقب تحريرها نقلت  مصادر صحفية يمنية عن متحدث في الرئاسة اليمنية بالرياض” أن ترتيبات مكثفة تجري استعدادا لانتقال الرئاسة والحكومة اليمنية الى مدينة عدن بعد استكمال تأمينها وتحويلها بشكل تام الى منطقة آمنه” .بينما سادت حالة من الارتباك في الاعلام الحوثي، والاعتراف بهذا التراجع علي الأرض من قبل ميليشياته وقوات صالح

وأوضحت المصادر أنه في حال استكمال الترتيبات واشعار القيادة العسكرية الموالية للشرعية بتحول عدن الى منطقة آمنه فأن طائرة ملكية سعودية ستنقل الرئيس هادي وهيئة مستشارية عشية حلول عيد الفطر لأداء الصلاة في ساحة العروض، ومن ثم العودة الى الرياض لاستكمال الترتيبات المتعلقة بتأهيل وإعادة بناء مقر القصر الرئاسي منوهة الى أن الحكومة ستمارس مهامها بشكل مؤقت من السلطة المحلية بمحافظة عدن .

عملية السهم الذهبي

وعلى صعيد المواجهات، أكد مصدر عسكري يمني مسئول بالرياض” أن قوات موالية للشرعية مزودة بأحداث الاسلحة والمعدات العسكرية ستصل خلال الساعات القادمة الى مدينة تعز جنوب العاصمة صنعاء في اطار تنفيذ عملية ” السهم الذهبي“.

 وقال المصدر ” أن العملية  تتضمن تحرير ثلاث مدن بشكل تام من المتمردين هي ” عدن وتعز ومأرب ” قبيل التحول الى مناطق حدودية اخرى كالجوف بالتزامن مع تكثيف الضربات الجوية الموجهة لخطوط امداداتهم في محافظات صنعاء وعمران وصعدة 

ونقلت  وكالة رويتر للأنباء عن مصادر في المقاومة الشعبية الجنوبية أن طائرة عسكرية وصلت فجر الخميس مطار عدن الدولي تقل كلا من اللواء عبده الحذيفي وزير الداخلية، وبدر محمد باسلمة  وزير النقل، ووكيل جهاز الأمن القومي علي حسن الأحمدي ومسؤولين أمنين وعسكريين آخرين . . 

وحول مهمة من كانوا علي متنها قال وزير النقل بآسلمة :” أن هدف توجههم الى عدن هو تهيئة الأجواء لانتقال الحكومة الشرعية إليها في الأيام المقبلة“. 

ومن جهته قال  الناطق الرسمي باسم قوات التحالف، العميد ركن أحمد عسيري  للوكالة :”أن معركة عدن هي بداية الطريق،  وما تشهده عدن عملية متكاملة بين التحالف والمقاومة الشعبية، وأن عمليات التحالف الجوية تتطلب قوات برية لمواكبتها“. 

وبشأن ما تبقي من جيوب حوثية بعدن ، كشف علي الأحمدي، ناطق المقاومة الشعبية في عدن عن اتصالات تجريها المقاومة مع الحوثيين بالتواهي عبر وساطة بهدف إخراجهم وتسليم أسلحتهم مقابل توفير خروج آمن لهم 

إلا أن تلك المفاوضات يبدو انها أخفقت  وأعلن مصدر رسمي يمني للجزيرة بدء العمليات العسكرية لاستعادة مديريات المعلا والتواهي  وكريتر بعدن من مليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع، وذلك بعد انتهاء مهلة الخروج الآمن لهم فجر اليوم مقابل الاستسلام.

وفيما يتعلق بردود  الأفعال علي الصعيد الشعبي ، مع إعلان تقدم المقاومة الشعبية، مدعومة بوحدات عسكرية من المنطقة الرابعة، لاستعادة السيطرة على أجزاء واسعة من محافظة عدن، خرج آلاف من المواطنين في عدن وحضرموت وأبين وتعز والضالع للاحتفال، وأطلقوا الأعيرة والألعاب النارية فرحا بذلك

وفي الأثناء، استأنفت جمعيات وهيئات إغاثة دولية عملها بمدينة عدن، حيث وقّعت جمعية قطر الخيرية وصندوق قطر للتنمية اتفاقية لتقديم معونات إغاثة للشعب اليمني بقيمة نحو ثلاثة ملايين دولار أميركي، بهدف إغاثة الأسر المتضررة من الحرب وإنقاذ الأطفال من الجوع والأمراض المنتشرة منذ بدء الأزمة .

أرتباك بصفوف الحوثيين

  وفي معرض تحليله لتلك الانتصارات التي حققتها المقاومة اليمنية قال المحلل السياسي احمد حشاد :”في اعقاب الضربات التي تلقوها ..الحوثيون وحلفائهم في حالة ارتباك ،والتطور المهم الذي سنراه خلال الأيام المقبلة هو تحسن الوضع الإنساني المتدهور في اليمن نتيجة إعاقة أعمال الإغاثة من طرف الحوثيين وقوات علي صالح وخرقها للهدن الإنسانية، واستحواذها على المتوفر من المساعدات الإنسانية الدولية وبيعها بأسعار مرتفعة للمحتاجين، ما انعكس مأساة حقيقة لكثير من المدن اليمنية التي تعتمد على عدن كمنفذ رئيسي للواردات القادمة جواً وبحراً “. 

وسيطر مقاتلو “المقاومة الشعبية” الموالية لحكومة الرئيس اليمني الشرعي والمعترف بها دوليا يومي الثلاثاء والاربعاء على مطار المدينة وعلى حي خور مكسر في قلب المدينة وعلى مناطق واسعة من حيي المعلا وكريتر

وخسر الحوثيون والقوات الموالية لهم مناطق استراتيجية وحيوية في مدينة عدن بعد ثلاثة أشهر من سيطرتهم عليها، جراء الضربات الجوية التي تشنها قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، فضلا عن المواجهات على الأرض مع مقاتلي المقاومة الشعبية

وبينما عم الارتباك الاعلام الحوثي الذي لم يتعود التعامل مع الهزائم ، نشرت وكالة “سبأ” الرسمية التي تديرها المليشيا الحوثية بياناً منسوباً لأهالي عدن، يحذر ممن أسمتهم “المرتزقة الذين أرسلتهم أميركا وإسرائيل” في إشارة إلى القوة العسكرية اليمنية المدربة من قبل التحالف العربي الذي تقوده السعودية والتي وصلت إلى المحافظة عبر البحر 

وحث البيان “أحفاد الأوس والخزرج وآل البيت” إلى الزحف، واصفاً هذه القوات بـ”نشر الفساد والرذيلة والعلاقات المثلية على الطريقة الوهابية السعودية“.

 وقال إن الزحف من شأنه إيقاف مأساة “فلسطين أخرى” قد تحدث في عدن، “ازحفوا لتثبتوا أن (الله أكبر) وليس أميركا وإسرائيل هي الأكبر” حسب البيان

أما تلفزيون “المسيرة” التابع للحوثيين، ففضل الحديث عن تسليم الحوثيين محافظة عدن إلى “أبنائها”، ثم استغرق في نشر أخبار تصف القوات العسكرية بـ”مرتزقة الرياض .

المقال لا يعبر عن موقف أو راي الجزيرة مباشر وإنما يعبر عن رأي كاتبه



المزيد من الكاتب
الأكثر قراءة