كأس العالم

جدول مباريات

ناجون يروون مشاهد الرعب في ملعب كرة القدم الإندونيسي (فيديو)

“كان الأمر مرعبًا وصادمًا جدًا” بهذه الكلمات وصف سام غيلانغ الوضع خلال تدافع الجماهير نحو بوابات الخروج في ملعب مالانغ لكرة القدم، مساء السبت، عقب أعمال الشغب وإطلاق الشرطة قنابل الغاز.

وتعيش مدينة مالانغ، شرق جزيرة جاوة الإندونيسية في حالة حداد بعد مقتل 125 شخصًا وإصابة 323 في الأحداث، في واحدة من أسوأ الكوارث التي تشهدها ملاعب كرة القدم.

وقال سام غيلانغ لوكالة الأنباء الفرنسية إنه حاول الهروب من الملعب مثل الآلاف من المشجعين المذعورين، مضيفًا “كان الناس يتدافعون. تعرض كثر منهم للدهس وهم في طريقهم إلى البوابة”.

وتزاحم المشجعون، الذين كان بينهم نساء وأطفال، حتى داسوا بعضهم بعضًا حتى الموت في محاولة يائسة للهروب من الملعب.

وتدفق مئات المشجعين على أرض الملعب بعد صافرة نهاية المباراة التي فاز فيها فريق المدينة المجاورة 3-2 على الفريق المحلي، فيما توجه مشجعون في المدرجات بشتائم للشرطة وأطلقوا عبوات دخان بينما ركض بعضهم عبر الملعب.

وبدأ الجمهور في التدافع عندما أرادت الشرطة إجباره على العودة إلى المدرجات مستعملة الدروع والهراوات.

وقالت الشرطة إنها لجأت إلى قنابل الغاز المسيل للدموع على المدرجات المقابلة لبوابتي الخروج رقم 12 و13، بسبب “أعمال شغب”، لكن بعض الشهود رفضوا هذه الرواية.

وقال سام غيلانغ إن “الشرطة كانت متغطرسة للغاية، كان بإمكانها الاكتفاء بإبعاد المشجعين، كانت الهراوات كافية ولا داعي لاستخدام الغاز المسيل للدموع”.

وقال دوني، وهو مشجع آخر كان في المدرجات “لم تكن هناك أعمال شغب. لا أعرف ما حدث، أطلقوا الغاز المسيل للدموع فجأة”، مضيفًا “ما صدمني هو أنهم لم يفكروا في النساء والأطفال”.

وقال فيان، الذي كان بين المشجعين إن “الدخان انتشر في كل مكان. أصبت بالذعر. كان المخرج مزدحمًا، لم أعرف ماذا أفعل؟ ولم أعرف إلى أين أتجه؟”.

ويتذكر وهو يتنفس بصعوبة سماعه صرخات تطالب المشجعين بالهروب “إلى مخارج الطوارئ على اليسار”، لكن في هذه المخارج الضيقة لقي كثيرون حتفهم، وشوهد بعض المشجعين الذين تمكنوا من الخروج يحملون جثثًا.

وبعد إطلاق الغاز المسيل للدموع، ساد الغضب أنحاء الملعب. ورشق المشجعون أفراد الشرطة، التي كانت تحاول إجلاء المسؤولين، بالحجارة والزجاجات البلاستيكية.

كما أضرم مشجعون النار في سيارات وشاحنات الشرطة.

المصدر : الفرنسية