رئيس الدوري الإسباني: شراء السعودية لنيوكاسل “سرقة لكرة القدم”

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

قال رئيس الدوري الإسباني خافيير تيباس إن على إدارة الدوري الإنجليزي مراعاة “الضرر” الذي سببته قرصنة السعودية لبث المباريات قبل أن تقرر بشأن استحواذ الرياض على فريق نيوكاسل.

وذكر تيباس في تصريح لوكالة أسوشيتد برس أن السعوديين يحاولون شراء ناد من أندية الدرجة الأولى في إنجلترا بينما يقومون “بسرقة كرة القدم” من خلال “بي آوت كيو”.

وأضاف أن “حقوق كرة القدم الأوربية، بما في ذلك حقوق فريق نيوكاسل، سرقت بشكل منهجي من قبل (بي آوت كيو) لثلاث سنوات. والآن يريد السعوديون مقعدا على الطاولة المهمة، وينسون الضرر الذي سببوه من خلال (بي آوت كيو)”.

وقال تيباس إنه “إذا كانت دوريات وأندية كرة القدم لا تحمي حقوق الملكية الفكرية الخاصة بها، فلن يكون لديها شيء. لا يمكن للدوري الإسباني أن يكون أكثر وضوحا في هذا الشأن، سرقة بث مباريات كرة القدم هي سرقة لكرة القدم”.

وخلال زيارة إلى العاصمة البريطانية لندن في يناير/ كانون الثاني الماضي، انتقد تيباس سجل حقوق الإنسان الخاص بالسعودية، مشيرا إلى مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول عام 2018.

وقال تيباس: “تعمل الحكومة السعودية على تحسين صورتها وتبييضها من خلال الرياضة. يجب ألا ننسى ما حدث في السفارة. يجب ألا ننسى هذه الأشياء. حدث هذا الأمر داخل سفارة وليس في حانة، وهذا أمر خطير للغاية، على الأقل بالنسبة لي. المال ليس هو الشيء الوحيد المهم”.

وكان الدوري الإنجليزي الممتاز طرفا في حملة مشتركة لمسابقات كرة القدم العالمية، بما في ذلك الدوري الإسباني، لإيقاف قرصنة قناة (بي آوت كيو) لبث المباريات، وقدما احتجاجات إلى الحكومة الأمريكية والتي قررت الشهر الماضي إبقاء السعودية في “قائمة المراقبة ذات الأولوية” كواحدة من “الأسواق سيئة السمعة للتقليد والقرصنة”.

وخاطب الدوري الإسباني والدوري الممتاز بشكل منفصل مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة في فبراير/ شباط للتأكيد على عدم اتخاذ السعودية لإجراءات قانونية بشأن قناة (بي آوت كيو) على الرغم من الشكاوى.

وتبلغ قيمة عقود البث التلفزيوني الحالية لحقوق الدوري الإنجليزي 9.2 مليارات جنيه إسترليني، أي نحو 11.4 مليار دولار، مقابل ثلاثة مواسم.

وقال خطاب الدوري الإنجليزي إلى الحكومة الأمريكية إن “حجم وطبيعة القرصنة الإلكترونية، مثل تلك التي ارتكبت في السعودية… تواصل تعريض هذه الإيرادات إلى خطر كبير”.

كما دعت منظمات دولية للدفاع عن حقوق الإنسان الدوري الإنجليزي الممتاز إلى النظر في وقف صفقة استحواذ صندوق الثروة السيادية السعودي على فريق نيوكاسل يونايتد.

وذكرت تقارير أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الذي يرأسه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، يعتزم استثمار 300 مليون جنيه سترليني (370 مليون دولار) لشراء حصة بنسبة 80% من نادي نيوكاسل يونايتد الذي ينافس في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وفي وقت سابق، دعت منظمة العفو الدولية رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز إلى إعادة النظر في الصفقة وفحص سجل السعودية وولي العهد الأمير محمد بن سلمان في مجال حقوق الإنسان، معربة عن مخاوفها في هذا الإطار.

وقالت كيت آلين، مديرة فرع المملكة المتحدة بالمنظمة، إن هناك “تساؤلات جادة” يجب على رابطة الدوري الإنجليزي التعامل معها بشأن الصفقة.

وأضافت أن رابطة الدوري الإنجليزي تواجه مخاطر الظهور “بمظهر غير ملائم يتسم بالسذاجة على نحو طوعي”، ولأن تصبح ضحية لما وصفته آلين بأنه “غسيل سمعة عن طريق الرياضة” من جانب السعودية.

وقالت آلين إن “هذه أكثر من مجرد صفقة مالية، إنها عملية لتحسين الصورة العامة بالاعتماد على مكانة رابطة الدوري الإنجليزي وشغف القاعدة الجماهيرية لنادي نيوكاسل يونايتد. كيف يكون ذلك إيجابيا لسمعة وصورة رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز؟”.

ولم تعلن رابطة الدوري الإنجليزي أي إطار زمني أو نتائج لمستقبل الصفقة.

المصدر : أسوشيتد برس + الجزيرة مباشر

المزيد من رياضة
الأكثر قراءة