كاتب فرنسي: كم من زيدان ومبابي ماتوا في البحر غرقا؟!

من الممكن أن تكون قد شاهدت على مواقع التواصل الاجتماعي منشوراتٍ تتناول أصول لاعبي منتخب فرنسا، وتسخر من كونه منتخباً أوربيّاً يكتسح فيه اللاعبون ذوو الأصول الأفريقية معظم تشكيلاته.

وبحسب الكاتب رفيق شيكات على موقع ميديا بار الفرنسي فإن البعض اعتبر منتخب فرنسا ممثلاً سادساً لدول القارة الأفريقية في نهائيات كأس العالم، مشيرا إلى أن هذه السخرية في محاولةٍ من البعض لتسليط الضوء على نجاح المنتخب في نيل كأس العالم بأبناء المهاجرين الذين عانوا جيلاً بعد جيل من فرنسا المستعمِرة وفرنسا الدولة.

وأضاف شيكات أن نيل فرنسا لكأس العالم مرتين ورسم قصص اللاعبين من أصول أفريقية كمثال للحب والسلام يطرح تساؤلا عن عدد المهاجرين الأفارقة الذين ماتوا غرقاً وهم يحاولون الوصول إلى أوربا.

وتساءل الكاتب كم من زيدان ومبابي وبوغبا وماتويدي ودومبيلي كانوا يحلمون بصناعة نجاحٍ خاصٍ بهم ولكنهم قضوا غرقاً بسبب دولةٍ تحاول بشتى الوسائل منع وصول المهاجرين إلى أراضيها.

https://twitter.com/ViscaElBarca01/status/1018580026504155136?ref_src=twsrc%5Etfw

واعتبر رفيق شيكّات أن الصورة التي يقدّمها المنتخب الفرنسي لنفسه على أنه منتخب متعدد الخلفيات الثقافية والفكرية والعقائدية والعرقية، ما هي إلّا شجرة كبيرة عملها الأساسي إخفاء غابةٍ من التمييز العنصري الذي يتعرض له المهاجرون وأبناؤهم كل يوم.

ونوّه الكاتب، الحاصل على شهادة الدكتوراه في فلسفة القانون، إلى أن المسيرة الرياضية للاعبين الفرنسيين من أصحاب البشرة السوداء، تنتهي باعتزالهم للعب كرة القدم. فعدد اللاعبين الأفارقة الذين يعملون في الإدارات العليا في الأندية الفرنسية أو حتى في الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، على مرّ التاريخ، يعدُ على أصابع اليد. أمّا فرصهم في تدريب المنتخب أو أندية الدرجة الأولى أو الثانية في الدوري الفرنسي، فتكاد تؤول إلى الصفر. 

وتابع الكاتب قوله بأنه في الوقت الذي يتابع فيه الجميع مشوار منتخب فرنسا في المونديال، يُعَرِّض الكثير من شباب ونساء وأطفال أفريقيا، حياتهم للخطر بمحاولتهم الوصول إلى شواطئ أوربا عن طريق ركوبهم قوارب الموت. هؤلاء الذين كانت لتتفوق بلادهم في المجال الرياضي على الأقل لو لم تستعمرها فرنسا وتنهب خيراتها وتساهم في جعلها دولاً فقيرةً غير آمنة، تنتمي إلى العالم الثالث.

المصدر : صحف أجنبية

المزيد من رياضة
الأكثر قراءة