وفاة شخص من الجوع كل 4 ثوانٍ.. نداء عاجل لقادة العالم المشاركين باجتماع الأمم المتحدة

المجاعة أصبحت وشيكة مرة أخرى في الصومال (منظمة الإغاثة الإسلامية بالولايات المتحدة)

حذّرت أكثر من 238 منظمة غير حكومية، الثلاثاء، من أن التقديرات تفيد بأن شخصًا يموت كل 4 ثوانٍ في العالم، ودعت إلى تحرّك دولي حاسم من أجل “إنهاء أزمة الجوع العالمية المتصاعدة”.

وبينما يجتمع زعماء العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة، تطالب منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية، باتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ الأرواح الآن.

وأفادت الهيئات في بيان بأن “منظمات من 75 بلدًا وقّعت على رسالة مفتوحة عبّرت فيها عن غضبها من مستويات الجوع المرتفعة بشدة وقدّمت توصيات من أجل التحرّك”.

وقالت ” يعاني الآن 345 مليون شخص من الجوع الحاد، وهو رقم تضاعف منذ عام 2019 إذا كان الرقم آنذاك 135 مليونًا”.

الصومال مرة أخرى

وأضاف البيان “رغم وعود قادة العالم بعدم السماح إطلاقًا بوقوع مجاعة في القرن الـ21، إلا أن المجاعة أصبحت وشيكة مرة أخرى في الصومال. وهناك 50 مليون شخص على شفا المجاعة في 45 دولة”.

وبينما أشارت المنظمات إلى تقديرات تفيد بأن ما يقرب من 19700 شخص يموتون من الجوع كل يوم، ذكرت بأن ذلك يترجم إلى موت شخص من الجوع كل أربع ثوان.

ونشرت هذه الرسالة المفتوحة لمناسبة انطلاق أعمال الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة التي يشارك فيها كبار القادة السياسيين وممثلين عن المجتمع المدني خلال أسبوع يشهد أهم تجمّع دبلوماسي في العالم.

وقال مهنا أحمد علي الجبالي من جمعية رعاية الأسرة اليمنية، وهي إحدى الجهات الموقعة على الرسالة “إنه أمر مريع بأنه بوجود كل هذه التقنيات الزراعية اليوم، ما زلنا نتحدث عن المجاعة في القرن الـ21”.

وأضاف “الأمر غير مرتبط ببلد واحد أو قارة واحدة، والجوع ليس له سبب واحد فقط. يتعلق الأمر بغياب العدالة في البشرية أجمع”.

وتابع “علينا ألا ننتظر لحظة أخرى للتركيز على تقديم الغذاء الضروري لإنقاذ حياة الناس والدعم الأطول أمدًا ليكون بإمكان الناس تولي زمام مستقبلهم وتأمين احتياجاتهم وإعالة أنفسهم وعائلاتهم”.

سمية، أم تبلغ من العمر 32 عامًا وتعيش مع أطفالها الأربعة في مخيم للنازحين في المنطقة الصومالية في إثيوبيا، هي واحدة من الملايين الذين يواجهون مستويات كارثية من الجوع، بحسب البيان.

تقول “لا ماء، لا طعام، حياة ميؤوس منها. قبل كل شيء، أطفالي يتضورون جوعًا. إنهم على وشك الموت ما لم يحصلوا على بعض الطعام”.

وتأججت أزمة الجوع العالمية بسبب مزيج قاتل من الفقر والظلم الاجتماعي وعدم المساواة بين الجنسين والنزاع وتغير المناخ والصدمات الاقتصادية، مع الآثار المستمرة لوباء كوفيد-19 والأزمة في أوكرانيا التي أدت إلى زيادة أسعار الغذاء وتكلفة المعيشة.

وجاء في ختام البيان “يجب على أولئك الذين لديهم القوة والمال لتغيير هذا، أن يجتمعوا معًا للاستجابة بشكل أفضل للأزمات الحالية ومنع الأزمات المستقبلية والاستعداد لها”.

ومن أبرز المؤسسات الموقعة على البيان: كونسيرن وورلد وايد، والإغاثة الإسلامية، ومنظمة أوكسفام الدولية، والخطة الدولية، ومنظمة كير الدولية، ومنظمة الرؤية العالمية الدولية، ومنظمة إنقاذ الطفولة الدولية، والعمل ضد الجوع.

المصدر : الجزيرة مباشر + الفرنسية