لماذا تركز مارين لوبان على الحجاب وتتعهد بوقف ذبح الحيوانات بالطريقة الإسلامية واليهودية؟ (فيديو)

قال الأكاديمي والباحث في قضايا العالم العربي والإسلامي صلاح القادري إن اليمينية المتطرّفة ومرشّحة الانتخابات الرئاسية الفرنسية مارين لوبان تركز على تخويف الفرنسيين من العرب والمسلمين لعدم امتلاكها برنامجًا انتخابيًا حقيقيًا.

وأضاف القادري خلال لقائه مع برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر أن الرئيس المنتهية ولايته إيمانويل ماكرون سيكون الخيار الأفضل للفرنسيين لقطع الطريق أمام وصول اليمين المتطرّف إلى السلطة.

وعود لوبان

وكانت مارين لوبان قالت خلال مؤتمر صحفي إنها تنوي الاستجابة في حال فازت بالرئاسة إلى مطلب وقف ذبح الحيوانات على الطريقة اليهودية والإسلامية.

وأضافت مرشحة أقصى اليمين الفرنسي أن ذلك لا يعني منع بيع اللحم الحلال و”الكوشير” لأنها سترخص باستيراد اللحوم التي يتناولها المسلمون واليهود.

وجددت كذلك عزمها على محاربة ما وصفتها بـ”الأيديولوجية الإسلاموية” الشاملة، واعتزامها حظر الحجاب أيضًا.

وتُجرى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 24 أبريل/نيسان الجاري.

وأشار القادري خلال حديثه للجزيرة مباشر، إلى أن مارين لوبان تراهن على إفهام الفرنسيين أن هناك تهديدًا لهويتهم ذات الأصول اليهودية والمسيحية، وأن هناك عملية استبدال كبيرة تحدث الآن من خلال المهاجرين، وخصوصًا العرب والمسلمين.

كما تركّز مارين لوبان أيضًا على مشاعر الخوف الذي يدفع الفرنسيين إلى انتخابها ليس لقناعتهم ببرنامجها الانتخابي، بل استجابة لمخاوفهم، فهي تلعب على وتر الخوف على الهوية الوطنية الفرنسية، والتي تصوّرها على أنها مهددة من طرف المسلمين ومظاهرهم من المساجد والصلاة والحجاب، وفق القادري.

وأوضح الضيف أن لوبان تلجأ إلى خطاب معاداة الآخر لأنها لا تملك أي برنامج انتخابي يلبّي احتياجات الفرنسيين واهتماماتهم المتعلّقة بالأمن والقدرة الشرائية وحياتهم اليومية والتربية والصحة وغيرها، كما أنها عاجزة ولا تملك أي خبرة في مجال الإدارة حتى في الانتخابات المحلية.

ولفت إلى أن مثل هذه الخطابات الشعبوية تعد الخط النابض لليمين المتطرّف دائمًا وأبدًا، ولم يتغير بدلًا من التركيز على برامج انتخابية حقيقية تخدم الفرنسيين بصرف النظر عن انتماءاتهم الاجتماعية أو أصولهم العرقية أو عقائدهم الدينية.

لهذا سيختار الفرنسيون ماكرون

أما بالنسبة لماكرون، فيرى القادري أن التصويت سيكون لصالحه، وأنه الخيار الأفضل للفرنسيين ليس لقناعتهم به، ولكن لقطع الطريق أمام اليمين المتطرّف الذي يمكن أن يحدث هزة كبيرة ويهدد الأمن والسلم الاجتماعي بتركيزه على الخطاب العرقي ومعاداة الفرنسيين من أصول أجنبية والمسلمين.

وأوضح أن الفرنسيين يعلمون أنهم إذا لم يقطعوا الطريق على مرشّحة اليمين المتطرّف فستعود بلادهم إلى سنوات العنصرية كما كانت إبان الحرب العالمية، وحينها ستخسر فرنسا مكتسبات الديمقراطية كلها التي ضحّوا من أجلها عشرات السنين إذا حكمتهم مارين لويان.

المصدر : الجزيرة مباشر