يمنيات من تعز: نشرب الماء المالح ونأكل طعاما تالفا ولا أحد يسأل علينا (فيديو)

اضطر يمنيون إلى النزوح لدكاكين ومبانٍ غير مكتملة البناء ولا صالحة للسكن في حارة المجمع الصناعي التابعة لحي بير باشا غربي مدينة تعز هربا من الحرب “الطاحنة” حسب وصفهم.

ورصدت الجزيرة مباشر الوضع المعيشي لسكان الحي الذين تجمعوا لإيصال أصواتهم ووصف معاناتهم.

ومنذ 5 سنوات، يعيش سكان الحي البعيد عن المدينة وعن أعين المنظمات الإغاثية بدون غاز ولا ماء ولا كهرباء ويعانون فقرًا وتهميشًا يضطرهم إلى شرب الماء المالح وأكل دقيق أصابه التلف وغزاه الدود، وفق إحدى النازحات.

تأهبت نسوة الحي للقاء طاقم الجزيرة مباشر وحملن معهن بطاقاتهن التعريفية، ظنا منهن أن الزوار ينتمون إلى إحدى المنظمات الإغاثية للتخفيف من جوعهم، وقالت إحداهن إن المنظمات الإغاثية تكتفي بزيارة الحي وتسجل الأسماء دون مدّ سكانها بالمساعدات.

ويرتفع سعر المواد الغذائية ويستحيل على الأسر التي تعيل أطفالا كثر إطعامهم جميعا، وفق إحدى النازحات.

وقالت أخرى إن مساعدات المنظمات الإنسانية لا تصلهم ولا المواد الأساسية مثل الأرز والدقيق والزيت، وحتى عندما يرغبون بشراء بعضها يجدون أن سعر كيلو الدقيق يبلغ 2000 ريال يمني، وهو مبلغ لا يمكنهم توفيره.

شراء المساعدات

أجمعت النازحات على أن الحارة تعيش حالة من الفقر المدقع وقد خرج أهل الحي في مظاهرات دون جدوى، وقالت إحدى المتضررات “يمر ما يقارب شهر قبل أن يصل الماء إلى السكان أما ماء الشرب فيصل على أسبوعين”.

وبسبب الكثافة السكانية قد لا يتمكن البعض من الحصول على حصته، فقد يصل عدد الأطفال في كل منزل إلى 12 و15 طفلا، على حد تعبير إحدى المشتكيات.

امتلأت الحارة بيتيمات وأرامل يعيشون في دكاكين بعد تهجيرهن من مدنهن، فيما لا يتمكن الشباب من متابعة دراستهم ولا تحصيل وظائف.

ويعاني بعض السكان من أمراض مزمنة يضطرون معها لشراء الأدوية التي حصل عليها البعض من المساعدات الإنسانية بالأساس مع عدم وصول المنظمات الإغاثية إليهم، وقالت إحدى اليمنيات اللاتي قابلتهن الجزيرة مباشر “لا أحد يسأل علينا، حال المدينة أفضل بقليل”.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة