بعد كلمتها المؤثرة.. نائبة بالبرلمان البريطاني: أردت أن يفهم الناس ما يمثله النبي محمد بالنسبة لنا (فيديو)

قالت النائبة البريطانية ناز شاه إنها شرحت في كلمتها أمام مجلس النواب البريطاني إن الإساءة إلى النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- هي إساءة لعموم المسلمين.

وأضافت خلال مقابلة مع برنامج “المسائية” على قناة الجزيرة مباشر، الخميس، أنه إذا كان الناس لا يقبلون الإساءة للرموز المدنية والسياسية مثل ونستون تشرشل وأوليفر كرومويل، فبالتالي عليهم عدم الإساءة للرموز الدينية لأن ذلك يؤذي مشاعر ملايين البشر.

وتابعت ناز أن ما أرادته هو إبراز شعور المسلمين، فإذا كنا كبلد نعترف بالضرر المعنوي الذي يلحق بمثل هذه الحالات فيجب أن ندرج أيضا الرموز الدينية أيضا ضمن الشخصيات التي لا يجب التعرض لها، ونحن كمسلمين نحترم كل الشخصيات الدينية.

وقالت النائبة في مجلس العموم البريطاني إنه يتعين على الحكومة البريطانية والناس أن تدرك أنها ليست مجرد رسوم مسيئة في حق النبي بل هي إيذاء لمشاعر ملايين يحتفون به ويبجلونه.

وتابعت “أردت أن يفهم الناس ما يمثله الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- بالنسبة لنا ومدى حبنا واحتفائنا به واحترامه وأن الرسوم الكرتونية ليست مجرد صور لا تأثير لها، الصور تلحق الضرر”.

وأضافت أن المسلمين يشعرون بالإهانة عندما يجري التعامل مع النبي محمد على هذا النحو.

وقالت: أردت أن يفهم الناس أنها ليست مجرد رسوم لا تأثير لها بل هي تلحق الأذى بمشاعر الناس، مثل الأذى الذي يصيبهم عندما يتعلق الأمر برموزهم التاريخية أو السياسية ويجب أن يدركوا أن الرموز الدينية جزء من ذلك.

أكدت النائبة البريطانية أن الرسوم المسيئة هي إيذاء حقيقي يلحق الضرر بمشاعر الناس وليست مجرد رسوم عادية تندرج تحت حرية التعبير.

الإسلاموفوبيا

وأعربت ناز عن قلقها البالغ من صعود الإسلاموفوبيا في بريطانيا وأوربا والموقف العدائي من المسلمين اليوم.

وعلقت على قرار المحكمة الأوربية بجواز إجبار المسلمات على خلع الحجاب باعتباره رمزا سياسيا ودينيا هو انزلاق خطير، مشيرة إلى أن إجبار المرأة على التخلي عن حجابها يتعارض مع حرية الرأي.

وأضافت أن المنتمين لليمين المتطرف لا يمثلون سائر المجتمع البريطاني كما أنهم لا يمثلون المجتمعات الأوربية الأخرى، كما أن المتطرفين الذين يقتلون الناس لا يمثلون المسلمين.

تعليق العضوية

وقالت النائبة إن عضويتها في حزب العمال البريطاني علقت بسبب تصريحات معادية للسامية، مشيرة إلى أنها أساءت استخدام الكلمات في الدفاع عن القضية الفلسطينية وخلطت ما بين الحكومة الإسرائيلية وممارساتها وبين اليهود واليهودية كدين.

وأضافت النائبة أنها تعمل حاليا في دعم القضية الفلسطينية بطرق أفضل ومن خلال التواصل مع الجالية اليهودية في بريطانيا، مؤكدة أن هناك يهود يعارضون الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

أكبر سجن

وأشارت النائبة البريطانية إلى الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني والفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر.

وقالت ناز شاه إن قطاع غزة هو أكبر سجن مفتوح في العالم وإن أوضاع السكان به أسوأ من أوضاع الحيوانات، على حد وصفها.

وأشارت النائبة البريطانية إلى أنها زارت فلسطين ورأت طفلا مصابا بالسرطان لم يستطع أبواه الخروج به من غزة لمعالجته واستخدما منصات التواصل الاجتماعي لإطلاق مناشدات للعالم لمعالجة ابنهما.

وتابعت أن إسرائيل تهدم بيوت الناس وتنتزع ملكية بيوتهم بشكل غير قانونية وهذا أمر فظيع ومثير للاشمئزاز، وقالت إنها سوف تستمر في بذل الجهود للوصول لحل الدولتين.

وقالت ناز شاه إن أساس الأمر في قضية فلسطين هي أنها حقوق إنسان ولا يستلزم أن تكون مسلما -أو حتى تؤمن بأي دين- حتى تتعاطف مع الفلسطينيين وحقوقهم.

كلمة قوية

وحظيت كلمة النائبة قبل أيام أمام مجلس العموم البريطاني بتفاع قوي على منصات التواصل الاجتماعي، إذ قالت في خطابها “بالنسبة لي كمسلمة وللملايين من المسلمين في هذا البلد -وربع سكان العالم أيضًا- مع كل يوم وكل نفس لا يوجد شيء واحد في العالم نحتفل به ونكرمه أكثر من نبينا عليه الصلاة والسلام”.

وأضافت “وعندما يقوم المتعصبون والعنصريون بتشويه سمعة نبينا أو الافتراء عليه أو الإساءة إليه مثلما يفعل بعض الناس بتمثال تشرشل، فإن الأذى العاطفي الذي يلحق بقلوبنا لا يُطاق لأنه بالنسبة لملياري مسلم هو القائد الذي نحتفي به في قلوبنا ونكرمه في حياتنا ويشكل أساس هويتنا ووجودنا”.

وأشارت إلى أنه “بينما نمرّر قانونًا لحماية التماثيل والمشاعر التذكارية، فإن الأذى العاطفي الذي يسببه التهجم على الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- لربع سكان العالم لا يحتمل على الإطلاق”.

واقتبست النائبة اكلمات الأديب البريطاني جورج برنارد شو عندما قال في وصف الرسول محمد “إنه أفضل إنسان مشى على هذه الأرض”.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

تفاعل كثيرون على وسائل التواصل الاجتماعي مع خطاب النائبة المسلمة في البرلمان البريطاني ناز شاه والذي طالبت فيه بتجريم الإساءة للنبي محمد ضمن مناقشة قانون (الأذى العاطفي) الخاص بتشويه الرموز التاريخية.

10/7/2021
المزيد من تقارير
الأكثر قراءة