حكاية رحمة.. يمنية بلا ذراعين تحلق في آفاق المعرفة (فيديو)

بدأت الفتاة اليمنية رحمة رحلتها بلا ذراعين من على سفوح جبل صبر في مدينة تعز، إلا أن ذراعيها نبت بدلا منهما جناحان حلقت بهما في آفاق المعرفة والتعليم حتى حصلت على شهادتها الجامعية.

تروي رحمة محمد إبراهيم حجم الصعوبات والتحديات التي رافقتها خلال مشوارها لإكمال تعليمها بكل مراحله ومدى كفاحها الذي أوصلها لتحقيق حلمها بالتكريم الجامعي.

قالت رحمة لـ”الجزيرة مباشر” إن والدها وإخوانها هم من شجعوها وساعدوها لمواصلة دراستها وإكمال ما بدأته من مشوار وصفته بالصعب والطويل حتى تخطت عقدة الإعاقة.

وأضافت أن تمسَّكها بهدف إكمال تعليمها مكنها من الالتزام بالحضور المكثف للمحاضرات وكتابة ما تكلف به فضلا عن تخصيصها وقتاً للمراجعة والمذاكرة بعد العودة للبيت.

وأشارت الشابة اليمنية أنها كانت تفعل كل ذلك بلا ذراعين حيث توظف رِجلها لتلك الواجبات الأكاديمية كما أنها تعتمد عليها في أكلها وشربها.

وقالت إن طموحها كان يتمثل في الدراسة الجامعية، إلا أن ظروف الحرب التي يعيشها اليمن حالت دون ذلك وتأخرت عاماً كاملاً بعده التحقت بكلية علوم القرآن في الجامعة الوطنية.

وأضافت رحمة أنها تقطع الطريق إلى الجامعة من قريتها في ما يزيد على ثلاث ساعات نظرا لوعورة الطريق وصعوبته.

وأشارت إلى مدى التفاعل الإيجابي الكبير الذي وجدته من زميلاتها بالجامعة خلال أول يوم لها في الكلية، إذ أشاد الجميع بطريقة كتابتها برجلها وأسلوب خطها وتناسق حروفها وتتابعه.

ووصفت الفتاة اليمنية المثابرة يوم تخرجها بالحدث المميز مترحمة على والدها الذي تمنت لو كان حيا ليشهد معها هذا اليوم الذي دعمها كثيرا لتصل إليه.

وتقول رحمة إنها تحلم بامتلاك سيارة تقودها بنفسها بعد مشاهدتها لنموذج مشابه لحالتها، وأن تحصل على أطراف صناعية ليديها، إلى جانب سعيها لوظيفة ترتبط بمجالها.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة