أردوغان يحذر واشنطن من المخاطرة “بخسارة صديق قيم” (فيديو)

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (الأناضول)
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (الأناضول)

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء إن الولايات المتحدة تخاطر “بخسارة صديق قيم” إذا ما سعت إلى “حشر” تركيا في الزاوية.

ورداً على سؤال عن العلاقات التركية-الأمريكية، قال أردوغان في مقابلة مع قناة “تي آر تي” التلفزيونية الحكومية إن “أولئك الذين يحشرون الجمهورية التركية في الزاوية سيفقدون صديقا قيماً”.

تأتي تصريحات أروغان قبل أسبوعين من القمة الأولى المرتقبة بينه والرئيس الأمريكي جو بايدن في 14 يونيو/حزيران الجاري على هامش قمة حلف شمال الأطلسي(ناتو) في بروكسل.

وتوترت العلاقات بين الدولتين العضوين في حلف شمال الأطلسي منذ عام 2016، وارتفعت وتيرة هذا التوتر منذ تولي بايدن السلطة في يناير/كانون الثاني خلفاً لدونالد ترمب الذي بنى معه أردوغان روابط شخصية.

وبلغ التوتر بين البلدين أوجه في أبريل/نيسان الماضي بعد اعتراف واشنطن بأن أحداث عام 1915 في عهد السلطنة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى يمثل “إبادة جماعية للأرمن”.

وترفض تركيا، وقوع إبادة جماعية، وتقول إن ما شهدته منطقة الأناضول آنذاك هو حرب أهلية ترافقت مع مجاعة أسفرت عن مقتل ما بين 300 ألف و500 ألف أرمني وعدد مماثل من الأتراك.

وتساءل أردوغان في مقابلته التلفزيونية “ما سبب توتراتنا مع الولايات المتحدة؟ إنه ما يسمى بالإبادة الجماعية للأرمن”.

وأضاف مخاطباً إدارة بايدن “أليست لديكم مشكلة أخرى تعالجونها سوى تأدية دور محامي أرمينيا؟”.

وأضاف أردوغان مخاطبا بايدن: “هل انتهيت من كل أعمالك وتسعى الآن لتصبح محاميا عن الأرمن؟، هل كان أسلافك في الإدارة الأمريكية أقل دراية منك بهذا الأمر؟ لم يستخدم أحدهم تلك الكلمة (إبادة)”.

وعدد الرئيس التركي مواضيع خلافية أخرى بين واشنطن وأنقرة تسببت في اضطراب العلاقات بينهما منذ 2016، وفي مقدمة هذه المواضيع الدعم الأمريكي للميليشيات الكردية في سوريا التي تعتبرها تركيا “جماعات إرهابية”.

وقال أردوغان “إذا كانت الولايات المتحدة حليفتنا فعلاً، فهل ينبغي أن تقف إلى جانب الإرهابيين أم إلى جانبنا؟ للأسف، إنها تواصل دعم الإرهابيين”.

غير أن الرئيس التركي يعتزم خلال اجتماعه المرتقب ببايدن أن يبذل جهوداً لتهدئة التوترات بين البلدين.

وكان أردوغان توقع الأسبوع الماضي أن تفتح القمة المرتقبة “حقبة جديدة” في العلاقات بين أنقرة وواشنطن.

وقال أردوغان إنه تمكن على الدوام من العمل مع أي رئيس أمريكي “سواء أكان جمهورياً أم ديموقراطياً”.

وانتظر بايدن لمدة ثلاثة أشهر قبل أن يجري أول اتصال بأردوغان، وقد كان ذلك لإبلاغه بأنه قرر الاعتراف بالإبادة الأرمنية.

وتوترت علاقات أنقرة مع واشنطن بعد شراء تركيا منظومة الدفاع الصاروخية الروسية “إس-400”.

وفرضت واشنطن عقوبات على هيئة المشتريات العسكرية التركية بسبب هذه الصفقة في سابقة من نوعها، وهي المرة الأولى التي تفرض فيها عقوبات على دولة عضو في حلف شمال الأطلسي لشرائها أسلحة روسية.

 

المصدر : الأناصول + الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة