باحثون يرصدون خطورة أكبر للتوحد في سن البلوغ أكثر من الطفولة (فيديو)

قالت الدكتورة مديحة كمال استشاري أول طب الأطفال في مستشفى سدرة والأستاذ المساعد في جامعة قطر وجامعة كورويل إن الأطفال الذين يحملون سمات توحدية يواجهون مشاكل عديدة في مرحلة نضجهم ومراهقتهم، خاصة على مستوى تكوين علاقات طبيعة وناجحة مع زملائهم الآخرين في المدرسة.

وأضافت مديحة -خلال مشاركتها في برنامج “مع الحكيم”- أن الطفل الذي يحمل سمات توحدية هو طفل طبيعي، لكنه يفتقر لمقومات التواصل السلس مع الآخرين والتعبير العقلاني عن حاجياته ورغباته، ما يجعله عرضة للسخرية والتنمر من قبل أقرانه.

وتابعت “هؤلاء الأطفال حينما يعجزون عن التواصل المفتوح مع الأقران قد يلجؤون إلى العنف كردة فعل طبيعية عن فشلهم في التواصل السلسل مع العالم الخارجي.

وطالبت مديحة بدور فعال للأسرة في هذه الحالات من خلال تدخل أفراد الأسرة والأصدقاء وزملاء الدراسة لمساعدة المراهقين الذين يحملون سمات توحدية من أجل تسهيل عملية اندماجهم في محيطهم الاجتماعي والتفاعل الناجح مع أقرانهم.

واعتبرت مديحة أن الدراسات العلمية في جميع دول العالم لم تصل بعد إلى علاج نهائي لمرض التوحد، لكن هناك اجماعا وسط العلماء المختصين بضرورة علاج المظاهر المصاحبة للتوحد خاصة فرط الحركة وصعوبة التعلم وقلة التركيز.

وشددت على أن مركز سدرة في قطر بصدد دراسة علمية لأسباب مرض التوحد من خلال التركيز على الجينات، وقالت “الدراسة مكلفة جدا، وسيتم الانتهاء منها بعد سنتين ونأمل أن تكشف الجديد”.

وكانت دراسة علمية حديثة نشرت في مجلة “سبيكتروم”  قد كشفت أن مرحلة البلوغ يمكن أن تكون مرحلة خطيرة للأطفال الذين يحملون سمات توحدية، مما يحرم هؤلاء من التأقلم مع أقرانهم في ظل الفوارق السلوكية الموجودة.

ورصدت الدراسة حالات من الاكتئاب والقلق واضطرابات الأكل بشكل كبيرعند المراهقين المصابين بالتوحد.

وكشفت دراسة علمية أخرى أن أكثر من ثلثي الشباب المصابين بالتوحد يعانون من حالات متكررة للاكتئاب والقلق والاضطرابات السلوكية.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

مع الاستعداد لموجة ثالثة من جائحة كورونا، أشارت دراسات عديدة شعور الطلاب بعدم السعادة أو بالاكتئاب في الأشهر الأخيرة بالإضافة إلى زيادة الآثار النفسية المرتبطة بصعوبات التعلم مع الحجر المنزلي.

28/3/2021
المزيد من تقارير
الأكثر قراءة