البرادعي يرد على تساؤلات بشأن مقاله في موقع الجزيرة مباشر

السياسي المصري محمد البرادعي (غيتي)
السياسي المصري محمد البرادعي (غيتي)

رد السياسي المصري محمد البرادعي على بعض التساؤلات وردود الأفعال بشأن المقال الذي نشره على موقع الجزيرة مباشر في العشرين من الشهر الجاري.

وكان البرادعي كتب مقالا بعنوان “هل حانت لحظة التغيير في العالم العربي”؟ دعا فيه إلى ضرورة إجراء حوار بين الدول العربية وكل من تركيا وإيران، كما دعا إلى إنهاء الحروب والنزاعات في العالم العربي، وإجراء حوار معمق يشارك فيه المثقفون العرب ومنظمات المجتمع المدني، للإجابة على عدد من الأسئلة الكبرى حول الحاضر والمستقبل. كما دعا إلى إقامة أنظمة ديمقراطية للحكم تتسم بالشفافية والمحاسبة ويدعمها مجتمع مدني نشط، وأيضا دعا إلى التعايش بين مكونات المجتمع العربي المختلفة.

وكتب البرادعي على حسابه في تويتر، اليوم الخميس “لمن يتساءل كيف نجلس مع إيران وتركيا وهم كذا وكذا؟ إذا لم نحاول على الأقل الدفاع عن مصالحنا كعرب عن طريق الحوار كما تفعل كل الدول فما هي البدائل الأخرى المتاحة؟ وإذا كنا قد استطعنا (الحوار) مع إسرائيل؛ فهل من المستحيل الحوار مع باقي الجيران؟! قليل من الرؤية والمنطق”.

وكتب في تغريدة أخرى “هل لا تكفينا ٢٢ سنة قضيناها في الحروب في سوريا واليمن وليبيا وحجم الدمار البشع (مئات الالاف من الضحايا، ملايين المشردين، مجاعات إلخ) لنتوصل إلى بديهية أن الخسارة مئة في المئة للجميع والمكسب صفر وأن وقف الحروب فورا والبحث عن مسارات سياسية هو التزام أخلاقي وضرورة براغماتية”.

وأثار مقال البرادعي كثيرًا من ردود الأفعال عبر منصات التواصل الاجتماعي، ورأى الكاتب الصحفي جمال سلطان أن حديث البرادعي عن إجراء حوار مع تركيا وإيران “مثالية” منه إلى حد كبير.

وأضاف للجزيرة مباشر “بالنسبة لتركيا ليس لها خلافات استراتيجية ولا خلافات عقائدية أو تاريخية مع المحيط العربي، ولا توجد مشكلة في الحوار معها، وتوجد تحالفات حالية وفي الطريق المزيد من التحالفات بين تركيا والدول العربية. أما بالنسبة لإيران فهناك مشكلة كبيرة لأن إيران تحتل الآن 4 عواصم عربية فهي تسيطر على اليمن ولبنان وتتحكم في القرار كله وتسيطر على العراق بالكامل وعلى سوريا”.

وفي تغريدة له عبر تويتر قال رئيس حزب غد الثورة المصري أيمن نور “عودة الدكتور محمد البرادعي بمقال على موقع الجزيرة مباشر خطوة وإن بدت محدودة، ينبغى أن تتجاوز التشخيص، وتوجيه النصائح عن بعد للفعل. الفعل هو ما تحتاجه مصر الآن”.

وتباينت آراء المغردين، فمنهم من رأى أن المقال يفتح بابا للأمل في إمكانية تحقيق التغيير في العالم العربي، ومنهم من انتقد المقال وتحدث عن موقف البرادعي في صيف 2013 حين انقلب وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي على الرئيس الراحل محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا في مصر.

واستشهد رئيس تحرير جريدة الأهرام الأسبق عبد الناصر سلامة بمقال البرادعي خلال حواره مع الجزيرة مباشر أمس الأربعاء، في إطار حديثه عن التضييق على حرية التعبير في مصر، إذ قال إنه وجد صعوبة كبيرة في الوصول إلى المقال بسبب تضييق نظام السيسي وحجبه للمواقع الإلكترونية، فهي إما ملغاة أو محجوبة، مؤكدًا أن هذا التعامل لم يعد مقبولًا بأي مكان في العالم.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

إذا انتهينا إلى أنه من مصلحتنا التقارب والعمل المشترك، فإنه يجب علينا أن نتوقف عن التستر على عيوبنا أو إلقاء اللوم على الآخرين. ونبدأ في حوار عميق ورصين تشارك فيه النخب المثقفة عبر العالم العربي

مع حلول الذكرى العاشرة لثورة يناير، عاد نائب الرئيس المصري السابق، محمد البرادعي، ليثير الجدل مرة أخرة حول من يتحمل مسؤولية إخفاق الثورة ويفتح صندوق الخلافات السياسية بين القوى المصرية.

30/1/2021
المزيد من تقارير
الأكثر قراءة