تقرير: مخاوف حقوقية من تحول الإنتربول لأداة بيد أنظمة ديكتاتورية

حذرت المنظمات الحقوقية من تحول المنظمة إلى أداة بيد انظمة ديكتاتورية (إنترسبت)

قال تقرير لموقع (ذي إنترسيبت) إن هناك مخاوف لدى منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان من إساءة استخدام دول ذات أنظمة متسلطة للسلطات التي تتيحها منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول).

وذكر التقرير أن منظمات لحقوق الإنسان دعت الدول الأعضاء في الإنتربول إلى الحيلولة دون إساءة استخدام تلك الدول لأنظمتها.

وأشار إلى تضاعف أعداد مذكرات القبض التي تصدرها المنظمة، والمعروفة باسم “النشرة الحمراء”، خاصة بعد هجمات، الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001، وما تلاها من إعلان الولايات المتحدة “للحرب على الإرهاب”.

وأوضح التقرير أنه في الوقت الذي توجد فيه أكثر من 66 ألف نشرة حمراء حاليا، بحسب بيانات الإنتربول، لا يمكن للجمهور سوى معرفة أقل من 8 آلاف نشرة فقط.

وأشار التقرير إلى واقعة تعرضت لها امرأة فنلندية، أصدرت الإمارات بحقها نشرة دولية لكنها لم تعلم بذلك إلا عند طلبها الحصول على تأشيرة لدخول استراليا وتم رفضها.

وتم إلغاء النشرة بعد تدخل محامي لتحصل المرأة على التأشيرة.

وقال التقرير إن بعض الدول الأعضاء في المنظمة، 194 دولة، لا تلتزم  بالقبض على الأشخاص الصادرة بحقهم نشرات حمراء، لكن تلك النشرات تحد من حريتهم وقد يتم ترحيلهم أو تسليمهم وقد يصل تأثيرها إلى حد حرمانهم من الوصول إلى الخدمات المالية وحساباتهم المصرفية.

وأضاف التقرير أن انتقادات منظمات حقوق الإنسان تتركز بشكل خاص ضد اللواء أحمد الريسي المرشح الإماراتي لرئاسة المنظمة.

وذكر التقرير أن تلك المنظمات حذرت من أن فوز اللواء الريسي بالمنصب سيضر بسمعة المنظمة الدولية.

وقال التقرير إن الإمارات سعت منذ عدة سنوات ليكون لها دور أكبر فيما يتعلق بالإنتربول، مشيرا إلى تعهدها بتقديم 50 مليون دولار إلى إحدى المنظمات التي لا تهدف للربح، وتتخذ من سويسرا مقرا لها، والتي تدعم أنشطة الإنتربول.

وأضاف أن هذا المبلغ يتجاوز بكثير حصة الإمارات السنوية في الإنتربول والتي تبلغ 260 ألف دولار.

وتابع التقرير أن الإمارات استضافت اجتماعات الجمعية العامة للإنتربول عام 2018، وكان من المقرر أن تستضيف اجتماعات 2020، ولكن تم إلغاء الاجتماعات بسبب جائحة كورونا.

ونقل التقرير عن برونو مين، الذي يتزعم جماعة تسعى لإصلاح الإنتربول، أن المنظمة “تدار من قبل مسؤولي الشرطة لصالح أجهزة الشرطة”، وعادة ما لا ترغب تلك الأجهزة في أن تكون منفتحة بشأن كل ما تقوم به.

وأضاف برونو إن مسؤولي الإنتربول لا يودون القيام بأشياء قد تزعج دولا بعينها، مؤكدا حرصهم على عدم توجيه النقد أو أن يتسببوا في إحراج للبعض.

المصدر : الجزيرة مباشر + ذي إنترسيبت

حول هذه القصة

أثار قرار منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) برفع الحظر عن النظام السوري مخاوف نشطاء حقوقيين من تمكين نظام بشار الأسد من ملاحقة معارضيه حول العالم، وتعريض الذين فروا من الحرب للاحتجاز والتسليم.

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة