واجه المأساة بالفن.. نازح سوري ينتشل أطفال المخيم إلى العلم والإبداع (فيديو)

من خيمة بلاستيكية كتلك التي يعاني فيها ملايين النازحين السوريين البرد والجوع فجر فؤاد محمد إبداعا واجه به المأساة بالفن.

مهندم المظهر بإصرار وعزيمة واضحين بأنه لن يستسلم للمعاناة، يفتح خريج القانون ستارة خيمته التي يسكنها الأمل في جيل جديد يأمل الحياة وسط دمار الحرب.

ابتكر النازح السوري الذي قابلته الجزيرة مباشر فكرة قد يكون تحقيقها متطلِبا في ظروف عادية أما وسط مخيم للنازحين في ريف إدلب الشمالي فهو انتصار على المعاناة يحققه فؤاد كل يوم.

ينشئ النازح السوري قناة على موقع يوتيوب لتوعية وتعليم الأطفال عبر أعمال فنية بسيطة وممتعة تميل إليها عقولهم الصغيرة التي سلبتها الحرب حق اللعب وشغف الاكتشاف.

يُشرك فؤاد محمد أطفال المخيم في أعماله التي يعرضها للجمهور عبر قناته ويوفر لهم متسعا يعودون فيه للطفولة يُمثل أطفال المخيم في أعمال مسرحية ومقاطع فيديو توعوية وتعليمية.

تساعد أريج والدها فؤاد في مشروعه من الأطفال وإليهم، وتحمل هي كاميرا الهاتف النقال بينما يلقن هو الأطفال نصوصا كتبها عن مواضيع مختلفة شغلت التوعية بمخاطر فيروس كورونا وطرق الوقاية حيزا مهما منها في الأشهر الماضية.

يُسخر خريج القانون فنه التشكيلي ويطوع قلمه لإنتاج مقاطع فيديو يستخدم فيها تقنية الكروما عبر وضع قطعة قماش خضراء في الخلفية يركب عليها مقاطع تخدم النص خلال إعداد الفيديو.

فؤاد محمد نازح سوري تغلب على مرارة الحرب

تجري كل هذه العملية في خيمة بسيطة جعلها إبداع فؤاد تضاهي استوديو محترف وإن شحت الأدوات.

وقال صاحب القناة إن من بين المشاكل التي يواجهها هي الضجيج لكون الخيمة غير عازلة للأصوات الخارجية، لكن ذلك لم يمنعه من أن يتمنى أن تعجب الأسر والأطفال بقناته (أليس).

يتولى النازح أحيانا مهمة المنظمات الدولية عندما يقدم للأطفال محتوى لنشر الوعي الثقافي والصحي ويتنقل بفكرته إلى المدارس حتى تشمل أكبر عدد من الأطفال.

نقل فؤاد للجزيرة مباشر بشغف كبير سعادة جمهوره الصغار بالفكاهة التي يبسط بها محتواه ويحاول من خلالها انتشالهم من الصعاب التي يغوصون فيها من حرب ونزوح وأمراض.

يطمع صاحب الفكرة أن تلقى قناته انتشارا وقبولا خارج المخيمات أيضا وأن يستفيد منها باقي الأطفال.

مرعي سليمان الطفل ذو الـ12 هو ممثل بالقناة بدا سعيدا بما ينجزه، وهو يقول للجزيرة مباشر إنه يمثل مع أستاذته في المدارس وعلى قناة يوتيوب.

يحمل الطفل النازح على عاتقه هم “زرع الفرحة على وجوه الأطفال” كما قال للقناة متمنيا أن يعود إلى ضيعته وأطفال المخيمات، وردد مرعي كلماته وعيناه تشعان أملا دون أن تدركا حسابات الحرب.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة