مصر.. خلال شهر واحد خفض الرواتب وزيادة أسعار المحمول والمترو والخبز

رغيف الخبز من المواد الغذائية المهمة في مصر
زيادة سعر الخبز بنسبة 18% من خلال تقليل وزن الرغيف

اتخذت حكومة السيسي خلال شهر واحد العديد من القرارات المؤلمة التي تمس حياة المواطن المصري، مما أثار موجة عارمة من الغضب والاستياء.

آخر هذه القرارات كان زيادة سعر رغيف الخبز بنسبة 18% من خلال تقليل وزن الرغيف.

فبموجب قرار لوزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية خفضت الوزارة وزن رغيف الخبز من 110 جرامات إلى 90 جراما، وأصبح بإمكان أصحاب المخابز إنتاج 1450 رغيف خبز من كل جوال زنة 100 كيلو غرام. 

رفع أسعار تذاكر المترو

جاءت زيادة أسعار رغيف الخبز بعد يوم واحد من مطالبة السيسي وزير النقل برفع أسعار تذاكر المترو دون تردد وذلك خلال افتتاح مرحلة جديدة من خطوط مترو الأنفاق في القاهرة.

وعقب تصريحات السيسي بساعات أعلنت وزارة النقل زيادة أسعار المترو، بنسب تصل إلى 66% ما أثار عاصفة من الاستياء والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتخطط الحكومة المصرية لتحويل الهيئة القومية للأنفاق إلى جهة مستقلة بذاتها مثل الهيئة القومية لسكك حديد مصر للحد من اعتمادها على التمويل الحكومي لمواصلة عملياتها، وفق ما صرح به وزير النقل المهندس كامل الوزير خلال مداخلة تلفزيونية. 

زيادة ضريبة المحمول

في يوليو/تموز الماضي أكد رضا عبد القادر رئيس مصلحة الضرائب، إنه قد تم زيادة طابع رسم تنمية الموارد المالية، من فئة 10 قروش إلى 2 جنيه.

وبالتالي أصبح الاشتراك السنوي لخط التليفون 8 جنيهات سنوياً بدلاً من 6 جنيهات، يتم تحصيلها بواقع 68 قرشا شهريا عن كل خط تليفون وذلك بالخصم من قيمة كارت الشحن لكل خط.

خصم من الرواتب

كما تأتي الزيادات في الأسعار بعد بدء تطبيق قرار السيسي بخصم نسبة 1% من رواتب العاملين في الحكومة والقطاع الخاص شهريا لمواجهة فيروس كورونا، إضافة إلى خصم نسبة 0.5% من أصحاب المعاشات.

فقر وبطالة

تأتي الزيادات الأخيرة في الأسعار رغم تداعيات جائحة كورونا على الأسر المصرية والتي أدت ‘إلى انخفاض دخول 73.5% من الأفراد، وتعطل 26% من الأفراد عن العمل، وانخفاض استهلاك اللحوم بنسبة 26%، وانخفاض استهلاك الملابس بنسبة 27%، وأن ثلث الأسر المصرية يعاني من عدم كفاية الدخل. بحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وبحسب جهاز الإحصاء فقد ارتفع معدل البطالة في مصر إلى 9.6% خلال الربع الثاني من 2020 المنتهي في يونيو/حزيران الماضي،. واقتربت البطالة من أعلى معدلاتها منذ عامين، بعد أن أجبرت جائحة "كوفيد-19" العديد من الشركات والأنشطة الاقتصادية على وقف أعمالها.

وكان معدل البطالة بلغ 7.7% في نهاية مارس آذار الماضي، قبل أن يرتفع إلى 9.2% في أبريل/نيسان مع تشديد الحكومة للإجراءات الاحترازية لمواجهة الجائحة.

إغناء أم إفقار

كان السيسي قد قال حينما كان مرشحا رئاسيا قبل 6 سنوات "اغنِي الناس أولا قبل رفع الأسعار".

لكن السيسي بعد أن أصبح رئيسا وعلى مدى سنوات حكمه اتخذ العديد من القرارات المؤلمة، ورفع أسعار جميع السلع والخدمات ويؤكد دائما أنه لا خدمة مجانية أو حتى بأسعار مخفضة.

وعبر مغردون عن سخطهم واستيائهم من الزيادات المتكررة لتذاكر المترو وغيرها من الخدمات في عهد السيسي، واعتبر بعضهم أن الزيادات مردها صمت المواطن المقهور وعدم مطالبته بحقوقه.

وسخر آخرون من الناس  الذين يؤيدون الزيادة في أسعار التذاكر بدعوى أنها ستبقى رخيصة مقارنة بالدول الأخرى، ليأتي الرد أن أجور المصريين لا ترقى إلى أجور الدول الأخرى في العالم.

وقال مغردون إن السلطات تسدد القروض من جيوب المواطنين، وإن رفع أسعار المواصلات سينتج عنه ارتفاع أسعار جديد للسلع والخدمات بالتبعية.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة