تقرير: حديد ويورانيوم وذهب.. ثروات ليبيا محل الأطماع

حقل الشرارة الليبي
حقل الشرارة الليبي

قال تقرير لوكالة الأناضول إن ليبيا محل أطماع دولية لما تملكه من احتياطات هامة من معادن وخامات بعضها نادر أو يحتاج إلى استثمارات كبيرة وإلى تقنيات متطورة.

وقال التقرير إن ليبيا لديها احتياطات هامة خاصة من الجبس والحديد ورمال السيليكا، التي تدخل في تصنيع عدة مواد متعلقة بالبناء، على غرار الصلب والإسمنت والزجاج والسيراميك.

وأضاف التقرير أن ليبيا تحتاج إلى إعادة إعمار واسعة، خاصة وأنها بلد مصدر للنفط والغاز، ويمتلك احتياطات هامة بالعملة الصعبة.

وذكر التقرير أنه يمكن الحصول على اليد العاملة سواء من مصر شرقا أو تونس غربا أو من الدول الإفريقية، ويمكن لليبيا استقطاب شركات المقاولات الدولية سواء من أوربا أو آسيا، ومن الدول العربية أيضا، شريطة توفر حد أدنى من الأمن.

وأضاف أنه يمكن مع استعادة الاستقرار استقطاب الشركات الدولية ذات الخبرة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب، بالتوازي مع فتح الاستثمار الخاص المحلي والأجنبي، والتركيز على قطاعات الكهرباء والبناء والأشغال العمومية، في المرحلة الأولى، بالنظر إلى أهمية تشييد البنية التحتية التي يقوم عليها اقتصاد الدولة.

وقال التقرير إن تطوير قطاع المناجم يحتاج إلى خبرات أجنبية ورأس مال، وذلك لتوفير المواد الأولية للصناعات التحويلية، التي تملك ليبيا تجربة لا بأس بها ولكنها تحتاج للتطوير.

تعرضت مدن ليبيا لدمار شديد نتيجة للحرب المندلعة من 2011

 

وأشار إلى أنه بحسب وكالة الطاقة الأمريكية، فإن احتياطات النفط الصخري الليبي رفعت احتياطات البلاد من 48 مليار برميل إلى 74 مليار برميل مما يجعلها الأولى عربيا من حيث احتياطات النفط الصخري والخامسة عالميا، بعد روسيا والولايات المتحدة والصين والأرجنتين.

وأضاف أن النفط الصخري يوجد في شمال غربي ليبيا وفي جنوبها الغربي.

أما الغاز الصخري، فارتفعت احتياطات الغاز الليبي إلى ثلاثة أضعاف، من 55 تريليون قدم مكعب إلى 177 تريليون قدم مكعب، وذلك بإضافة 122 تريليون قدم مكعب من الاحتياطي القابل للاستخراج من الصخور.

وبذلك تحتل ليبيا المرتبة الثانية إفريقيا (8 تريليون متر مكعب) بعد جنوب إفريقيا (13 تريليون متر مكعب) وقبل الجزائر (6.5 تريليون متر مكعب).

لكن التقرير أوضح أن استغلال النفط والغاز الصخري في ليبيا يحتاج إلى تقنيات متطورة، دعك  عن خطورته على البيئة، وإمكانية تدمير الأحواض المائية الجوفية الضخمة في الصحراء التي تغذي مدن الشمال الأكثر كثافة من النهر الصناعي.

وأضاف التقرير أن ليبيا تمتلك احتياطات ضخمة من خام الحديد تفوق حتى احتياطات موريتانيا، إذ تصل إلى 3.5 مليار طن مع نسبة الحديد بين مكونات الصخور تصل إلى 35-55 في المئة، بحسب المجلس الليبي للنفط والغاز.

وقال التقرير إنه بحسب المجلس الليبي للنفط والغاز توجد مناجم اليورانيوم بالجنوب الغربي لليبيا في منطقة العوينات الغربية بالقرب من مدينة غات الحدودية مع الجزائر.

وهذا المثلث الحدودي بين ليبيا والجزائر والنيجر، معروف بتواجد كميات من اليورانيوم به، لكنه غير مستغل إلا في النيجر، نظرا لأن الشركة النووية الفرنسية “أريفا” تحتكر استغلال هذا المنجم، وعبر خام اليورانيوم يتم استخراج الطاقة الكهربائية في فرنسا بعد تخصيبه في مفاعلات نووية.

وهذا أحد الأسباب التي تجعل فرنسا تهتم بإقليم فزان، الذي يوجد به اليورانيوم، د عك عن النفط والغاز.

وأضاف أن هناك دلائل على وجود معدن الذهب في منطقة العوينات الشرقية، قرب مثلث الحدود الليبية مع مصر والسودان، كما يوجد في جبال تيبستي من الجانب الليبي على الحدود مع تشاد شواهد للذهب والمنغنيز.

لكن التقرير أشار إلى أن ذهب ليبيا في تيبستي عرضة للنهب من الباحثين عن المعدن الأصفر الذين يجوبون الصحراء الكبرى من السودان شرقا إلى موريتانيا غربا مرورا بتشاد وليبيا والنيجر والجزائر للتنقيب عن الذهب بوسائل بسيطة.

وفي نفس المنطقة، توجد بها ما يسمى الأتربة النادرة أو العناصر النادرة، التي تدخل في صناعة التقنية النووية والإلكترونية المتطورة مثل الهواتف الذكية ومكبرات الصوت والخلايا الضوئية المستخدمة في صناعة الألواح الشمسية.

وتحتكر الصين إنتاج 90 في المئة من العناصر النادرة المشكلة من 17 عنصرا كيميائيا، وتعاني الولايات المتحدة من تبعية قاتلة لبيجين في هذا المجال، حيث تستورد منها 80 في المئة من حاجاتها، لذلك تبحث واشنطن عن بدائل، وقد تكون ليبيا مستقبلا أحد هذه البدائل.

كما توجد عدة خامات أخرى في ليبيا مثل الطينات ورمال السيليكا والكالكارنيت التي تستخدم في صناعات الإسمنت والزجاج والقوالب الحجرية والخزف والأحجار الجيرية التي تستخدم في صناعة الإسمنت والجير والحديد والصلب والطلاء والبلاستيك والأحجار الدولوميتية، التي تستخدم في صناعة الطوب الحراري والزجاج.

وخلص التقرير إلى أن الاحتياطات الهائلة التي تملكها ليبيا سواء من حديد ويورانيوم وذهب ونفط وغاز صخريين وعناصر نادرة، دعك عن موارد مائية جوفية وساعات مشمسة طويلة لإنتاج الطاقة الشمسية، مما يجعلها محل أطماع دولية، خاصة في ظل قلة عدد سكانها وتنازعهم فيما بينهم.

المصدر : الأناضول

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة