ميدل إيست آي: طارق صالح يشتري مقاتلين جددا في تعز بأموال الإمارات

طارق صالح
طارق صالح

قال تقرير لموقع “ميدل إيست آي” إن يمنيين من مدينة تعز، الذين يعانون من الفقر، انضموا للقوات التي يقودها طارق، ابن أخ الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، والفضل يعود لأموال الإمارات.

وذكر التقرير أن اسم طارق مرتبط بنظام عمه، الذي كان له الكثير من الأعداء في تعز، خاصة بين مؤيدي حزب الإصلاح.

وذكر التقرير أن طارق متهم بعمليات القمع الدموية ضد عمه عام 2011.

وأوضح التقرير أن طارق اتجه إلى الجنوب الغربي وأسس ما يعرف بقوات المقاومة الوطنية، المدربة تدريبا عاليا، مدعوما بالأموال والأسلحة من الرياض وأبوظبي.

وذكر التقرير أن أغلب تلك القوات هم من الأفراد السابقين في قوات الحرس الجمهوري.

وأشار إلى أنه بالرغم من عدم التوافق بين طارق وبين حزب الإصلاح وسكان تعز، اقتصرت أنشطة طارق على الساحل الغربي حول المخا، إلا أن قوات المقاومة الوطنية أصبحت فجأة حول تعز، ومع عرضها رواتب كبيرة فإنها تستقطب مقاتلين جدد كل يوم.

وقال التقرير إن رواتب أفراد قوات طارق أكثر 10 مرات من رواتب جنود الجيش اليمني، مما دفع الآلاف من المقاتلين المؤيدين للرئيس عبد ربه منصور هادي لترك المناطق التي يسيطر عليه الحوثيون مع عائلاتهم وينضمون إلى قوات المقاومة الوطنية.

وأوضح التقرير أن الكثير منهم يعيشون الآن في مدينة التربة، في ريف تعز، والتي تقع على الطريق الرئيسي بين المدينة وبين مدينة عدن.

قوات عسكرية تابعة للحكومة اليمنية في تعز (غيتي-أرشيف)

 

ونقل التقرير عن علي الأنسي، أحد قادة قوات المقاومة الوطنية قوله: “نحن نحارب جماعة الحوثي في الساحل الغربي من أجل تحرير اليمن، لكن التربة مكان جيد للعيش فيه”.

وأشار التقرير إلى أن الأنسي، الذي ينحدر من ذمار، يحتفظ بعدة مركبات عسكرية ويخرن كميات صغيرة من الأسلحة في قبو منزله بدون أي معارضة من جانب سكان المدينة، كما أن صاحب المنزل، الذي يحصل على مبلغ ضخم كإيجار للمكان، ليس لديه مشكلة مع وجود الأسلحة.

وقال الأنسي إن هذا القبول غير موجود في عدن أو لحج، لأن الجنوبيين لا يرحبون باحتفاظ الشماليين بأسلحة في أحيائهم.

وذكر الأنسي أنه “يستخدم العربات والأسلحة لمحاربة جماعة الحوثي في الساحل الغربي، وأن ما يتم تخزينه في التربة هو قليل مما قد يحتاجونه على الجبهات الأخرى”.

وأضاف التقرير أن قوات المقاومة الوطنية حلت محل القوات السودانية والإماراتية، ويتقاضى أفرادها رواتبهم بالريال السعودي على عكس جنود القوات الحكومية الذين يتقاضون رواتبهم بالعملة المحلية.

وقال الأنسي: “إذا كان هناك من يرغب في الانضمام لنا، فنحن نرحب به بشدة، وسيتقاضى راتبه منذ الشهر الأول”.

وأضاف التقرير أن قوات المقاومة الوطنية تقوم بتوظيف حراس وسائقين من السكان المحليين، مما يجذب المزيد من المؤيدين ويشجع السكان على تقبل وجود الجماعة بينهم، بالرغم من الذكريات الأليمة السابقة.

وأوضح أن قوات المقاومة الوطنية يدفعون إيجارات مرتفعة، ويدفع بعضهم ضعف الإيجارات السائدة.

وقال الأنسي: “رفع المؤجرون إيجاراتهم، ولكننا ندفع ما يطلبون. نحن نازحون ولسنا سعداء بدفع إيجارات مرتفعة. ذنبنا أننا نحاول تقليل معاناة الناس في المناطق الريفية”.

وقال التقرير إن كل هذه التطورات دفعت الشرطة العسكرية في تعز، المؤيدة لحزب الإصلاح، إلى إرسال تعزيزات لفرض القيود على تحركات قوات طارق في التربة.

ونتيجة لذلك تظاهر مؤيدو قوات المقاومة الوطنية في تعز في شوارع التربة، مطالبين بسحب “المعسكرات المسلحة” من المنطقة، والتي يرتبط أغلبها بقوات حزب الإصلاح.

وقال التقرير إن التوتر بين القوات المدعومة من الإمارات ومقاتلي الإصلاح في تعز ليس جديدا، لكن تدخل قوات المقاومة الوطنية هو التطور الأكبر.

وقال أحمد، من الشرطة العسكرية، إنهم يعتبرون قوات طارق “ميليشيا” لأنها ليست موالية للرئيس وليس لديها سلطة للبقاء في تغز.

وأضاف: “إذا كانت قوات طارق تريد محاربة الحوثيين، يمكنهم نقل سلاحهم وعرباتهم إلى الساحل الغربي بدلا من نشرها في ريف تعز”.

وقال إن “أموال الإمارات تدمر تعز والبلد بكاملها، ونجحت أموال الإمارات في تقسيم جيش تعز”.

وفقد الكثير من اليمنيين وظائفهم خلال السنوات الخمس الماضية، وانضموا إلى ميليشيات من أجل إعالة أسرهم، وقال أحمد “القوات المدعومة من الإمارات استغلت فقر اليمنيين، وبعض المحتاجين والفقراء ينضمون إلى القوات المدعومة من الإمارات من أجل المال”.

المصدر : ميدل إيست آي

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة