ماذا نعرف عن دواء “افيغان” الياباني الذي يتم اختباره ضد كورونا؟

 دواء "أفيغان" يخضع لاختبارات سريرية لتقصي إمكانية استخدامه لمعالجة المصابين بفيروس كورونا
دواء "أفيغان" يخضع لاختبارات سريرية لتقصي إمكانية استخدامه لمعالجة المصابين بفيروس كورونا

يخضع دواء “أفيغان” الذي أثبت فاعليته ضد أوبئة الإنفلونزا واستُخدم في مكافحة إيبولا، لاختبارات سريرية لتقصي إمكانية استخدامه لمعالجة المصابين بفيروس كورونا المستجد.

وفيما يلي بعض الأسئلة والأجوبة عن هذا الدواء المضاد للفيروسات.

  • ما هو دواء أفيغان؟

تمت المصادقة على عقار “أفيغان” عام 2014 في اليابان، وهو الاسم التجاري لدواء “فافيبيرافير”. لكن لا يسمح باستخدامه في اليابان إلا في حالات انتشار أوبئة إنفلونزا لا يمكن معالجتها بالأدوية المتداولة.

وهو غير متوافر للبيع ولا يمكن إنتاجه وتوزيعه إلا بطلب من الحكومة اليابانية. ويقوم الدواء بشل قدرة الفيروس على التكاثر داخل الخلية.

لكن هناك مخاوف بشأن تأثيرات الدواء الجانبية، إذ أظهرت دراسات أجريت على حيوانات أنه يؤثر على نمو الجنين. وبالتالي، فهو لا يوصف للحوامل، كما يقول خبراء في الطب إنهم لا ينصحون باستخدامه لمعالجة الأطفال والفتيان.

  • كيف يستخدم العقار ضد فيروس كورونا المستجد؟

باشر بعض الأطباء تجارب على فافيبيرافير، فبدأوا يستخدمونه لمعالجة أشخاص مصابين بفيروس كورونا المستجد في المراحل الأولى من المرض، ويقولون إن مفعوله المضاد للفيروسات يعطي نتيجة.

وتظهر النتائج الأولية أن هذا الدواء قد يساهم في تقليص فترة شفاء المرضى، وأفادت وزارة العلوم والتكنولوجيات الصينية بوجود”نتائج سريرية جيدة جدا”.

وتجري حاليا حوالي خمسة اختبارات سريرية عبر العالم، في الولايات المتحدة وإيطاليا واليابان، حيث أعلنت الشركة المنتجة أنها تعمل على التثبت من فعالية الدواء على مئة مريض حتى نهاية يونيو/ حزيران القادم.

وتقضي الدراسة اليابانية بمعالجة مصابين تتراوح أعمارهم بين 20 و74 عاما ويعانون من التهاب رئوي طفيف بهذا الدواء لفترة تصل إلى 14 يوما.

وأوضح خبير علم الوراثيات من الجامعة الوطنية الأسترالية للصحة والطب غايتان بورجيو أن هذه التجارب ستنظر في سلسلة عوامل منها النتائج السريرية، مثل التأثير على الحمى والسعال ومستوى الأكسجين في الدم ومدة الشفاء وفترة البقاء في المستشفى، وكذلك سرعة تخلص الجسد من الفيروس، من خلال تصوير بالأشعة وتصوير بالمسح المقطعي للمرضى لمراقبة تطور الالتهاب الرئوي.

وأضاف “إذا لاحظنا تراجعا كبيرا في المؤشرات السريرية وتركيزا أدنى للفيروس لدى مجموعات الأشخاص الذين يعالَجون بالدواء، فسيكون هذا مؤشرا مشجعا للقيام بتجربة سريرية أوسع نطاقا”.

  • ما الجديد الذي تقدمه هذه التجارب؟

إن كان بعض الأطباء اختبروا دواء فافيبيرافير لمعالجة مرضى مصابين بفيروس كورونا المستجد، فإن التجارب ستجري طبقا لبروتوكولات صارمة هدفها التثبت من أن الدواء آمن وفعال لمجموعة واسعة من المرضى.

وقال خبير علم الأوبئة في جامعة ليدز في المملكة المتحدة ستيفن غريفين “نشرت دراسات محدودة النطاق، لكن من الصعب استخلاص استنتاجات منها لأن عدد المرضى ضئيل، وهذه التجارب لا تتضمن في غالب الأحيان مقارنة مع وسيلة معالجة الأعراض أو مع دواء وهمي، بل تقيم في غالب الأحيان مقارنة مع دواء آخر”.

وأضاف أن “التجارب الواسعة النطاق يجب أن تتوزع بحسب مستويات مختلفة لخطورة المرض، وأن تتضمن مقارنات مع استخدام دواء وهمي”.

  • ما الفرق مع أدوية أخرى؟

هناك أدوية كثيرة يجري اختبارها بحثا عن علاج للمصابين بفيروس كورونا المستجد، من بينها ريمديسيفير، وهو أيضا دواء مضاد للفيروسات.

وأوضح غريفين أن دراسة جرت على العقارين أظهرت أن “فافيبيرافير” لا يكون فعالا ضد فيروس كورونا المستجد إلا بمعدلات تركيز مرتفعة نسبيا، وخلصت إلى أن عقار “ريمفيسيفير” هو خيار أفضل، ولا سيما على ضوء طريقة تكاثر فيروسات سلالة كورونا بالمقارنة مع فيروسات أخرى.

لكن ليس هناك ترخيص لدواء “ريمديسيفير” في أي مكان من العالم وينبغي إعطاؤه للمرضى عن طريق الحقن في الوريد، في حين أن “فافيبيرافير” معتمد في  دول عدة ويمكن تناوله عن طريق الفم.

  • متى سنعرف إن كان الدواء مفيدا؟

من المتوقع أن يستمر اختبار الشركة المنتجة حتى نهاية يونيو/ حزيران القادم على أن ترد في هذه الأثناء بيانات من تجارب تجري في إيطاليا ودول أخرى. كما ستتوافر معلومات إضافية من استخدام الدواء من قبل أطباء خارج الاختبارات حين تكون العلاجات الأخرى المتوافرة غير مجدية.

وأوضح خبراء أن “هناك حاليا أكثر من 300 تجربة سريرية جارية حول كوفيد-19″، مضيفين “تعلق آمال كبرى على إيجاد دواء عجائبي! لكن دعونا ننتظر. أفضل علاج في الوقت الحاضر ضد كوفيد-19 هو العزلة وغسل اليدين ولزوم المنزل”.

المصدر : الفرنسية

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة