دراسة تحدد مدة بقاء فيروس كورونا في الهواء وعلى الأسطح.. كيف نتجنب العدوى؟

اتخذ احتياطاتك خارج المنزل.. إذ يتطلب التسوق لمس الأسطح والأطعمة المختلفة وعربات وسلال التسوق
اتخذ احتياطاتك خارج المنزل.. إذ يتطلب التسوق لمس الأسطح والأطعمة المختلفة وعربات وسلال التسوق

ناقش برنامج “مع الحكيم” على شاشة الجزيرة مباشر، دراسة نشرت في مجلة ذي كونفرسيشن الأسترالية، تشير إلى احتمالية بقاء فيروس كورونا بالهواء وعلى الأسطح لمدة زمنية معينة.

ونقلت المجلة تأكيد باحثين أن الفيروس التاجي يمكنه البقاء على قيد الحياة في الهواء وعلى الأسطح لمدد مختلفة، مشيرة إلى عدم “معرفتنا إذا كان البشر ينتجون ما يكفي في سعال واحد لإصابة شخص آخر”.

وينتقل فيروس كوفيد-19 بسهولة من شخص لآخر، فهو ينتقل عبر السعال والعطاس إلى الهواء ثم إلى الأسطح.
وتستطيع الفيروسات التكاثر داخل الخلية الحية، أما خارجها فهي في طريقها لنقل العدوى إلينا أو إلى هلاكها. غير أن المدة الزمنية لبقاء الفيروس حيا خارج الخلية تختلف من سطح لآخر.

ما هي المدة التي يبقى خلالها الفيروس معديا؟
3 ساعات

توصل الباحثون إلى أن الفيروس التاجي يبقى معديا داخل الرذاذ الذي يحمله الهواء لمدة لا تقل عن ثلاث ساعات. هذا لا يعني أن الأشخاص المصابين يخرجون فيروسات كافية خلال سعال واحد لانتقال العدوى لشخص آخر، ولكن قد يحدث ذلك.

حتى 24 ساعة

تقول الأبحاث إن العثور على آثار لفيروس قابل للحياة على الورق المقوى استمر لهذه المدة، وهو دليل على أن الأسطح الليفية والمسامية الأخرى والممتصة كالنسيج تقل احتمالية احتوائها على كمية نشطة.

أكثر من 72 ساعة

هذا هو مقدار الوقت الذي يستغرقه نشاط كورونا على الأسطح الصلبة اللامعة، مثل المقابض والأبواب والهواتف والألعاب وغيرها.

ويتحلل الفيروس بالفعل بمرور الوقت، لكن يجب تجنب الأسطح في الأماكن المشتركة، ومن ثم الامتناع عن لمس الوجه بعد ذلك، قبل غسل اليدين جيدًا.

ويعتقد الباحثون أن الفيروس ينتشر أيضًا من خلال اللمس. وربما تحمله الأسطح الصلبة اللامعة مثل البلاستيك، والفولاذ المقاوم للصدأ، وأسطح الطاولات، والزجاج الفيروسات المعدية التي يتم طردها في القطرات (من الفم والأنف) لمدة تصل إلى 72 ساعة.

 غير أن الفيروس يتدهور بسرعة خلال هذا الوقت. ويصبح الفيروس غير نشط بشكل أسرع على الأسطح الليفية والممتصة مثل الورق المقوى والورق والنسيج.

كيف نقلل من مخاطر الأسطح المختلفة؟

هناك خطر مزدوج في الأسطح التي يتم لمسها بشكل متكرر في كل مكان حولنا، مثل المقاعد ومقابض الأبواب في منازلنا، وفي طريقنا إلى العمل، والمدرسة، واللعب، والتسوق، وكل وجهة أخرى.

ويتمثل هذا الخطر المزدوج في تلوث هذه الأسطح إذا لمسناها بأصابع محملة بالفيروسات، وكذلك خطر الإصابة بالفيروس من هذه الأسطح.

فكر في يديك على أنها العدو. اغسلها جيدًا، وفي كثير من الأحيان أكثر من المعتاد. وبين غسل اليدين، تجنب لمس الأغشية المخاطية التي تؤدي إلى الشعب الهوائية باستمرار. بشكل أساسي، وحاول ألا تفرك عينيك أو تلتقط أنفك أو تلمس شفتيك وفمك.

اتخاذ الاحتياطات من خلال التصرفات الصغيرة

لإبطاء انتشار فيروس كوفيد-19، افترض أن كل شيء خارج منزلك من المحتمل أن يكون ملوثًا، وتصرف وفقًا لذلك. لذلك لا تلمس وجهك، وقم بالتطهير بشكل متكرر أثناء الخروج، واغسل يديك ونظف هاتفك بمجرد الوصول إلى المنزل.
في حين أنه من الأفضل البقاء في المنزل، ضع هذه النصائح في الاعتبار إذا كان يجب عليك المغادرة.

الذهاب للتسوق

يتطلب التسوق لمس الأسطح والأطعمة المختلفة، بالإضافة إلى عربات وسلال التسوق. في بعض الأحيان، يتوفر المطهر أو المناديل المطهرة أو المضادة للبكتيريا للأيدي والمقابض عند مدخل المتجر – لكنها قد لا تتوفر في الغالب، لذا أحضرها بنفسك. ربما لا يهم نوع الحقائب التي تستخدمها في التسوق، ولكن يجب أن يكون لديك خطة لكيفية تجنب جلب الفيروس إلى منزلك.

دفع الأموال

يمكن لكل من البطاقات والأموال أن تنقل الفيروس إلى يديك. ومع ذلك، من المحتمل أن يكون دفع البطاقة أقل خطورة لأنك تحتفظ بالبطاقة ولا تضطر إلى لمس أشخاص آخرين. غير أن التحويلات المصرفية الخالية من الاتصال، حيثما كان ذلك ممكنًا، أقل خطورة بالطبع.

لإبطاء انتشار فيروس كوفيد-19 افترض أن كل شيء خارج منزلك من المحتمل أن يكون ملوثًا (غيتي)
تداول الأطعمة الطازجة والمعلبة وتناولها

يموت فيروس كوفيد-19 في درجات حرارة أقل بكثير من تلك المطلوبة في عملية تعليب الطعام، ولذلك فإن الأطعمة المعلبة خالية منه. وبالنسبة للأغذية المعبأة حديثًا، يعتمد الخطر على ما إذا كان الشخص الذي قام بالتعبئة مريضًا أم لا. وإذا كنت قلقًا، التزم بالطعام الذي يمكن طهيه وتقشيره، ويجب غسل المنتج جيدًا تحت الماء الجاري بدون صابون.

استلام الوجبات الجاهزة

عند الحصول على طعام جاهز، ينبغي تجنب الأوعية البلاستيكية واستخدم المزيد من الورق المقوى والورق والقماش للتغليف. فلم يجد الباحثون أي عدوى لفيروس كوفيد-19 على الكرتون بعد 24 ساعة.

وتجنب أيضًا القرب من الخدم وأفراد التوصيل، واختر التسليم بدون تلامس كلما استطعت.
النقل العام والسلالم الكهربائية والمصاعد والحمامات

أما الأسطح اللامعة التي يتم لمسها بشكل متكرر مثل أزرار المصاعد والمقابض في وسائل المواصلات، فهي تشكل خطرًا كبيرًا، أكثر من المقاعد القماشية، أو صعود الدرج. وحتى أكثر جهود التنظيف السطحي عالية التقنية في الخارج تحدث على فترات، لذلك فأنت مسؤول عن سلامتك. كما ينبغي غسل الأيدي جيدا جدا بعد استخدام الحمامات العامة.

الاحتفاظ بالهدوء وضبط النفس

من المهم أن تكون هادئًا وواقعيًا ولا تركز على أحداث أو إجراءات فردية بمجرد خروجك. فلا يمكنك حساب كل شيء والتحكم في كل شيء.

فكر أكثر في مخاطر المهمة بأكملها بدلاً من المخاطر الصغيرة العديدة التي واجهتها أثناء العملية. الجانب المشرق في اتخاذ مثل هذه الاحتياطات هو أنك ستقلل أيضًا من خطر الإصابة بالإنفلونزا هذا الموسم.

من المهم أيضًا الحفاظ على نظافة منزلك. يمكنك استخدام مواد التبييض المخففة، أو المنظفات، أو محاليل الكحول على الأسطح.
وبالنسبة للأشياء التي يصعب تنظيفها، يمكنك الاعتماد على أشعة الشمس. اترك حذائك في الخارج، باطنه موجه لأعلى في الشمس. فالفيروسات التاجية تبدأ بالانحلال بسرعة في درجات حرارة أعلى من 56 درجة مئوية، وفي ضوء الأشعة فوق البنفسجية المباشر.

في نهاية المطاف، فإن أفضل الطرق لتجنب عدوى كوفيد-19 هي تلك النصيحة البدائية: تعقيم يديك والابتعاد عن الآخرين. ويبقى التباعد الاجتماعي هو الإجراء الأكثر فعالية لإبطاء تقدم هذا الوباء.

المصدر : الجزيرة مباشر + مجلة ذي كونفيرسيشن الأسترالية

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة