متى ينتهي وباء كورونا؟ خبراء يجيبون

سباق على إيجاد علاج لفيروس كورونا
سباق على إيجاد علاج لفيروس كورونا

منذ أن انتشر فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) الذي بدأ في الصين نهاية العام الماضي وحتى اليوم، شغل توقيت وقف انتشاره الرأي العام الدولي، والشعوب في كل العالم.

وبحسب منظمة الصحة العالمية لا يوجد حتى يومنا هذا لقاح ولا دواء محدد مضاد للفيروسات للوقاية من مرض كوفيد-2019 أو علاجه.

ومع ذلك، فينبغي أن يتلقى المصابون به الرعاية لتخفيف الأعراض، وينبغي إدخال المصابين بمرض وخيم إلى المستشفيات، ويتعافى معظم المرضى بفضل الرعاية الداعمة. 

ويجري حالياً تحري بعض اللقاحات المحتملة والأدوية الخاصة بعلاج هذا المرض تحديداً، ويجري اختبارها عن طريق التجارب السريرية، وتقوم المنظمة بتنسيق الجهود المبذولة لتطوير اللقاحات والأدوية للوقاية من مرض كوفيد-19 وعلاجه. 

وتتمثل السبل الأكثر فاعلية لحماية نفسك والآخرين من مرض كوفيد-19 في المواظبة على تنظيف اليدين، وتغطية الفم عند السعال بثني المرفق أو بمنديل ورقي، والابتعاد مسافة لا تقل عن متر واحد (3 أقدام) عن الأشخاص الذين يسعلون أو يعطسون. 

إذن لا يوجد حتى الآن أي دواء محدد مُوصى به للوقاية من فيروس كورونا المستجد أو علاج له، بحسب المنظمة العالمية، وهذا يدل على أن الإجراءات الدولية الحالية لمواجهة كورونا، هي أساسا للوقاية لا للعلاج.

توقف انتشار الفيروس

منذ انتشار الفيروس نهاية العام الماضي وحتى اليوم، شغل موعد توقف انتشاره الرأي العام الدولي، وكان محط تساؤل غالبية شعوب العالم، ليحددها خبراء للأناضول بأنها تتراوح ما بين شهر ونصف إلى 18 شهرا.

والتخوف السائد حاليا هو الانتشار السريع للمرض، ما يضغط على المستشفيات وقسم الطوارئ والإسعاف، ولهذا فإن إجراءات الحجر المنزلي أفضل الطرق وقاية لمنع انتشار الفيروس والقضاء عليه.

الطبيب التركي من أصل فلسطيني، رامي أيوب أوغلو، قال “لا يوجد حاليا تخمين محدد لانتهاء المرض، ولكن هناك أبحاث تقول أن ذلك قد يستمر إلى 18 شهرا، حسب النتائج على اللقاحات”.

وأوضح أن إجراءات الدول التي اتخذتها كفيلة بالعلاج، لكن هذه الإجراءات بحاجة للتعاون مع الشعب، وفي الوقت الحالي يعد التزام الناس ببيتهم وعزل المريض من أهم طرق الوقاية.

وأشار إلى أن الناس لديها مخاوف بسبب عدم توصل التجارب العلمية حتى الآن لدواء محدد أو لقاح للمرض، وقال إنه يجري حاليا العمل في أكثر من دولة على إعداد لقاح وأن ذلك قد يتطلب على الأقل 18 شهرا.

الالتزام بالتعليمات

أيوب أوغلو تحدث عن سيناريوهات مستقبلية بالقول “كقطاع صحي نتطلع بتفاؤل، القضاء على المرض لن يكون سهلا، لكن أهم طرق القضاء عليه الالتزام بالبيت وعدم الخروج في التجمعات وعزل المريض”.

وأوضح أن 80٪ من مرضى فيروس كورونا لا تظهر عليهم أعراض المرض، بينما 20٪ منهم يشعرون بمعاناة كحرارة وسعال وضيق في النفس وأحيانا إسهال.

وأضاف أن النسبة الكبيرة للمصابين بين فئة كبار السن، لكنه حذر من أن فئة الشباب أيضا تصاب بالمرض وأن عليهم أيضا الالتزام بالحجر وعدم الاختلاط وتوقع القضاء على المرض في شهر ونصف على الأقل.

و قال الطبيب التركي أيمن صقلي، عن فترة القضاء على كورونا إنها قد تنتهي في يونيو/ حزيران المقبل كحد أدنى وسبتمبر/أيلول المقبل، كحد أقصى.

وقال إن القضاء على الفيروس يكون إما بإيجاد اللقاح، أو إصابة 60-70٪ من المجتمع، وبعدها يتوقف عن الانتشار، ودعا إلى الالتزام بالحجر الصحي، والاهتمام بالنظافة الشخصية واتخاذ التدابير اللازمة.

تشاؤم .. شراء الوقت 

أمّا الكاتب والباحث اللبناني علي باكير فقد تحدث عن استراتيجيات الدول في مواجهة الأزمة بالقول “لا يوجد وقت محدد للسيطرة على الفيروس أو التعامل مع التداعيات التي سيُخلّفها، حاليا هناك أزمة عالمية”.

وأضاف “بعض المتفائلين يعتقد أنّ الفيروس سيتراجع مع حلول الصيف، لكن آخرين يعتقدون أن الحل الأنجع هو الإسراع في إيجاد لقاح، وهو ما يستغرق سنة على الأقل، ولا يوجد شيء قطعي في هذه المسألة”.

ولفت إلى أن انتشار الفيروس أظهر أن أحدا لم يكن مستعدا لمواجهة مثل هذا التهديد غير التقليدي، كما أن ردة فعل الحكومات كانت بطيئة نوعا ما مقارنة بسرعة انتشار الفيروس عالميا.

وعن الأهداف المقبلة لمواجهة الأزمة، قال إن الهدف الأول لهذه الإجراءات هو تقليل سرعة انتشار الفيروس بالشكل الذي يسمح للقطاع الصحي حول العالم بالتعامل مع الحالات المصابة دون أن ينهار.

واضاف أن ذلك يتيح للدول أيضا إبقاء الفيروس تحت السيطرة والتقليل من الخسائر البشرية والاقتصادية، وكسب الوقت بانتظار الحل الأمثل.

وقال “الأكثر تفاؤلاً يأملون أن تؤدي الإجراءات الراديكالية لمنع انتشاره بشكل نهائي، لكن باستثناء المزاعم الصينية عن احتوائه بهذه الطريقة، لم تستطع أي دولة الوصول إلى هذا الهدف”.

وأوضح أن محاصرة الفيروس تعتمد على سلسلة كبيرة من العوامل تنخرط فيها الدولة والمجتمع والفرد، وأن هناك حاجة للتصرف بوعي ومسؤولية إزاء إجراءات الوقاية منه، والحد من انتشاره.

وختم بالقول “إذا لم يكن هناك قرارات سريعة من الدول والحكومات من جهة، واستجابة من المجتمع والفرد، فسيكون هناك انتشار للفيروس، وقال إن الخوف والهلع لن يساعدا في وقف انتشاره”.

المصدر : الأناضول

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة