الهلال الأحمر يشيد مقبرة مختلطة للمهاجرين الغرقى جنوب تونس

قال مسؤول بمنظمة الهلال الأحمر في تونس اليوم الثلاثاء إنه يتوقع الانتهاء من تجهيز مقبرة ستخصص لضحايا الهجرة غير النظامية بحلول مايو/أيار، في خطوة ستحد من التوتر الاجتماعي.

وتقع المقبرة في مدينة جرجيس على الساحل الجنوبي لتونس، وهي إحدى أكثر المناطق التي تشهد حوادث غرق متواترة خلال فترات الذروة لأنشطة الهجرة غير النظامية.

ويتوقع أن تضع المقبرة المختلطة حدا للقلاقل الاجتماعية التي تنشب من حين لآخر بسبب دفن المهاجرين الغرقى من أتباع الديانة المسيحية والذين ترجع أصولهم في الأغلب إلى دول جنوب الصحراء، في مقابر تعود للمسلمين.

وقال رئيس المنظمة المنجي سليم:”نقترب من الانتهاء من تجهيز المقبرة. نتوقع انتهاء الأشغال بحلول شهر رمضان”.

وتابع سليم:”ستكون المقبرة مجهزة أيضا بمركز لتحليل عينات الحمض النووي عند حصول وفيات في صفوف مهاجرين محتملين”.

وفي العادة تتولى المنظمة دفن الموتى من المهاجرين الذين تلفظهم أمواج البحر المتوسط على سواحل المدينة السياحية، في قطعة أرض ملك البلدية لكن المكان ضاق بجثث الغرقى في 2019 عقب أسوأ كارثة غرق شهدتها المدينة أدت لوفاة أكثر من 80 مهاجرا من جنسيات مختلفة.

واضطر الهلال الأحمر إلى طلب مساعدة البلديات في مدينة قابس المجاورة غير أن مواطنين وأعضاء في تلك المجالس رفضوا دفن الجثث بدعوى أن المقابر مخصصة للمسلمين فقط.

وقبل أسبوع شهد جزء من مقبرة في قابس كان مخصصا لدفن الجثث المجهولة – غالبيتها لمهاجرين أجانب غير نظامين – عمليات تخريب لبعض الأحواض وهي قيد البناء.

ودفع ذلك مجلس البلدية إلى الإعلان عن تخصيص مقبرة معزولة عن مقابر المسلمين خارج المنطقة السكنية، في خطوة لتفادي احتجاجات جديدة. 

وقال المنجي سليم:”سنكون بمنأى عن هذه القلاقل مستقبلا في جرجيس… ستكون مقبرة مختلطة ولن يكون فيها تمييز على أساس الدين”.

وأوضح سليم “تقل حوادث الغرق في مثل هذه الفترة من العام ولكن إذا حصلت حالات وفيات فنحن مستعدون لتحمل المسؤولية واستقبال الجثث في مقبرة جرجيس”.

وبجانب قوارب الهجرة المنطلقة من سواحل ليبيا المجاورة، تمثل جرجيس منصة رئيسية لعمليات الابحار غير النظامية نحو السواحل الايطالية القريبة، ولكن أنشطة الهجرة تراجعت في 2019 بسبب القيود التي فرضتها الحكومة الشعبوية في روما ضد منظمات الإنقاذ غير الحكومية في البحر المتوسط.

المصدر : الألمانية

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة