تقرير رسمي مصري: انخفاض كميات مياه الري وتقلص المساحات المزروعة

سد النهضة الإثيوبي يثير قلق القاهرة والخرطوم

فيما يبدو أنه بداية التداعيات السلبية لسد النهضة الإثيوبي على مصر، أظهر تقرير رسمي انخفاض كبير في كميات المياه المستخدمة للري، وانخفاض المساحات المزروعة.

فقد أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء النشرة السنوية لإحصاء الري والموارد المائية لعام 2018 والتي أوضحت انخفاض كميات مياه الري المستخدمة في الزراعة، نظرا لانخفاض المساحة المزروعة.

وبحسب النشرة، بلغت كمية المياه المستخدمة في الري عند خزان أسوان 44.6 مليار متر مكعب عام 2018، مقابل 50 مليار متر مكعب عام 2017، بنسبة انخفاض بلغت 10.8%.

كما بلغت كمية المياه المستخدمة في الري عند الحقل 36.5 مليار متر مكعب عام 2018، مقابل 41.9 مليار متر مكعب عام 2017، بنسبة انخفاض بلغت 13.1%.

كما بلغت كمية مياه الآبار المستخدمة للري 1703 آلاف متر مكعب عام 2018، مقابل 1803 آلاف متر مكعب عام 2017، بنسبة انخفاض بلغت 5.3%.

 وأرجع جهاز الإحصاء السبب في انخفاض كميات المياه المستخدمة في الري إلى انخفاض المساحات المزروعة بالمحاصيل والفاكهة.

وكانت مصادر إثيوبية على صلة بملف سد النهضة، قالت إن أديس أبابا بدأت فعليا ملء خزان السد مع بداية شهر يوليو/تموز 2017.

حقائق
  • تبلغ حصة مصر من مياه النيل 55 مليار متر مكعب سنويا.
  • يستهلك قطاع الزراعة نحو 50 مليار متر مكعب من مياه النيل سنويا.
  • تواجه مصر عجزا مائيا يقدر بنحو 20 مليار متر مكعب من المياه في الوقت الحالي (تبلغ موارد مصر المائية 60 مليار متر مكعب، والاستهلاك 80 مليار متر مكعب، حسب تصريحات لوزير الري والموارد المائية الحالي).
  • تبلغ مساحة الأراضي المنزرعة في مصر 9 ملايين و100 ألف فدان حسب إحصاء 2017.
  • يتوقع الخبراء أن يُنقص سد النهضة حصة مصر من المياه بنحو 5 إلى 15 مليار متر مكعب سنويا.
تداعيات سد النهضة على مصر

كان مراقبون اعتبروا أن سد النهضة الإثيوبي يمثل تهديدا وجوديا لمصر، من جوانب متعددة، وفي حال نقصت حصة مصر بمقدار 10 مليارات متر مكعب سنويا سيحدث ما يلي:

  • بوار 1.8 مليون فدان من الأراضي الزراعية، ما سيؤدي إلى فقدان 1.3 مليون فرصة عمل من إجمالي 6 ملايين و500 ألف مشتغل في قطاع الزراعة والصيد (يمثل العاملون في قطاع الزراعة والصيد 25% من عدد المشتغلين في مصر البالغ 26 مليونا عام 2017 حسب أرقام جهاز الإحصاء).
  • زيادة عدد العاطلين من 3 ملايين و500 ألف عاطل (حسب إحصاء 2017) إلى 4 ملايين و800 ألف عاطل، بنسبة زيادة قدرها 38%.
  • يحتاج توفير فرص عمل بديلة لعدد 1.3 مليون نحو 600 مليار جنيه.
  • خسارة نحو 100 مليار جنيه من الناتج المحلي الإجمالي (بلغت مساهمة قطاع الزراعة والصيد في الناتج الإجمالي نحو 498 مليار جنيه عام 2017-2018، تمثل 11.5% من الناتج المحلي الإجمالي).
  • نقص كبير في المحاصيل الزراعية سيؤدي إلى زيادة الأسعار، واللجوء للاستيراد لسد النقص في السلع، مع ما يتبع ذلك من انخفاض قيمة الجنيه، وزيادة العجز التجاري.
  • نقص كبير في مدخلات الإنتاج الخاصة بقطاع التصنيع الغذائي، مع ما يتبعه من إغلاق للمصانع، واللجوء للاستيراد.
  • تأثر القطاع الصناعي الذي يعتمد بشكل كبير على استهلاك المياه مثل قطاعات الأسمدة، والحديد، وغيرها من الصناعات.
آثار اجتماعية
  • زيادة كبيرة في معدلات البطالة، والفقر، وزيادة معدلات الجريمة، ونسبة الطلاق والعنوسة، وزيادة معدلات الهجرة، وغيرها من الآثار الاجتماعية الخطيرة.
  • إنفاق نحو 4 آلاف مليار جنيه لتوفير نفس الكمية المفقودة من حصة مصر من مياه النيل.
قطاع الكهرباء

سيؤدي نقص حصة مصر من المياه إلى انخفاض منسوب المياه في بحيرة ناصر خلف السد، وعدم القدرة على إنتاج الكهرباء من محطة توليد كهرباء السد العالي، وهو ما يعني فقدان 2100 ميغا وات يوميا من الكهرباء، هي الطاقة القصوى لإنتاج السد العالي من الكهرباء.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة