ما هي التحديات التي تواجه الحكومة الانتقالية في السودان؟

عدة تحديات تنتظر حكومة رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، تتعلق بالأزمة الاقتصادية وتحقيق السلام وإيقاف الحرب فضلاً عن توفير الحريات العامة والشخصية.

الاقتصاد المحك الحقيقي:
  • يرى مراقبون سودانيون أن العوامل الاقتصادية لعبت دورا مهما في إسقاط حكومة الإنقاذ.
  • تلقى الرئيس السوداني المعزول عمر البشير وحزبه صفعات اقتصادية قاسية أدت لترنح نظامه، تمثلت في انعدام السيولة بالبنوك والمصارف وتدهور الجنية أمام العملة الأجنبية وشح في المحروقات والخبز، ما أدى لتكدس مئات بشكل يومي أمام البنوك والمخابز ومحطات الوقود.
  • كانت أولى التظاهرات التي خرجت في ديسمبر/كانون الأول 2018 بسبب انعدام الخبز في ولايات النيل الأزرق وسنار ونهر النيل.
  • كانت المظاهرات بمثابة الشرارة الأولى التي أوقدت الاحتجاجات التي أسقطت نظام البشير.
  • يرى الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بالجامعات السودانية محمد الناير في تصريح لموقع الجزيرة مباشر أن الاقتصاد يمثل محكا حقيقيا أمام عبور حكومة حمدوك لبر الأمان.
  • الناير: السودان محاصر دوليا من خلال وضع اسمه على قائمة “الدول الراعية للإرهاب” ما يعيق التعامل مع المصارف الخارجية ويجعله لا يستفيد من قروض صندوق النقد الدولي.
  • طالب الناير وزير المالية والاقتصاد الجديد بإعادة هيكلة الموازنة السنوية والاهتمام بالإنتاج ومكافحة الفساد وإيقاف التعدي على المال العام.
  • الناير: الدولة العميقة ستضع المتاريس في طريق حمدوك خاصة في النواحي الاقتصادية من خلال محاربته بالاحتكار حتى تصل للمواطن رسالة بأن الحكومة الجديدة عاجزة عن المعالجات الاقتصادية ومن ثم الثورة ضدها.
السلام.. هل يصمت صوت البندقية؟
  • يعاني السودان من حرب أهلية في عدد من أقاليمه المتعددة دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، حيث تشكلت عدد من الحركات المسلحة التي ظلت تقاتل النظام السابق منذ 2003 وحتى لحظة سقوطه.
  • فشلت كل المنابر الدولية في إخماد صوت البندقية بالأقاليم التي تشهد الحرب، لذا حملت الوثيقة الدستورية بندا خاص بالسلام يتمثل في إعطاء ستة شهور من عمر المرحلة الانتقالية لتحقيق السلام.
  • وقال حمدوك في المؤتمر الصحفي لإعلان حكومته يوم الخميس الماضي إن الفرصة مواتيه للسلام وحركات الكفاح المسلح جزء من الثورة السودانية.
  • إلا أن مراقبين يتخوفون من عدم مقدرة حكومة حمدوك على تحقيق السلام.
  • يقول المحلل السياسي المختص في شؤون الحركات المسلحة يوسف عبدالمنان للجزيرة مباشر إن عملية تحقيق السلام ستكون شاقة وعسيرة على حكومة حمدوك.
  • عبد المنان: تشكيل الحكومة زاد المهمة تعقيدا لجهة تجاوز الحركات المسلحة في محاصصة السلطة.
  • عبد المنان: الحركات المسلحة لن تقبل بمقاعد من أجل الترضيات وستطالب بحصة مقدرة من السلطة حال قبولها بالسلام، ما يعني حل الحكومة الانتقالية.
  • يضع عبدالمنان عاملا آخر ربما يعرقل عملية تحقيق السلام يتمثل في إصرار الحركات المسلحة خاصة حركة قطاع الشمال بقيادة عبدالعزيز الحلو على التمسك بجيوشها في المرحلة الانتقالية.
  • عبد المنان: المكون العسكري بالمجلس السيادي سيرفض وجود جيشين بالسودان، لكن ربما يفلح المجتمع الدولي في حث الحركات المسلحة على السلام من خلال ممارسة الضغوط عليها للتوقيع على إيقاف الحرب والانخراط في عملية سليمة توافقية مع الحكومة الجديدة في الخرطوم.
الحريات… هل يتنسم السودانيون عبير الحرية؟
  • شهدت فترة نظام البشير كبت واسع للحريات تمثل في اعتقال قادة الأحزاب السياسية دون مسوغات قانونية، ومصادرات للصحف السياسية واعتقال الصحفيين، فضلاً عن مضايقات لفئات عديدة في المجتمع خاصة المرأة واقتياد عشرات الفتيات للسجون تحت تهمة إهانة الذوق العام واللبس الضيق.
  • المحلل السياسي مجاهد عثمان للجزيرة مباشر: حلقات سقوط نظام البشير اكتملت بعد زيادة الكبت وانعدام الحريات.
  • عثمان: شهد عهد البشير خاصة في فترة قيادة صلاح قوش لجهاز الأمن كبت واسع للمعارضين السياسيين واعتقالهم وإذلالهم مما زاد الغضب داخل أنصارهم الذين ثاروا ضد النظام حد إسقاطه.
  • عثمان: الإعلام عانى من الكبت في الفترة الأخيرة وصُودرت الصحف وأُعتقل الصحفيين بما فيهم وزير الإعلام الجديد بحكومة حمدوك فيصل محمد صالح.
  • عثمان: الوثيقة الدستورية لغت صلاحيات الاعتقال التي كان يقوم بها جهاز المخابرات ولكن لا استبعد حدوث ردة في الحريات.
  • طالب عثمان بمراجعة قانون النظام العام الذي وصفه بالمذل للمرأة السودانية.
المصدر : الجزيرة مباشر