متحدث باسم “الوفاق”: العسكريون يرفضون مشاركة حفتر في أية تسوية

المتحدث باسم عملية "بركان الغضب" التابعة لحكومة الوفاق الليبية، مصطفى المجعي
المتحدث باسم عملية "بركان الغضب" التابعة لحكومة الوفاق الليبية، مصطفى المجعي

كشف المتحدث الرسمي باسم قوات حكومة الوفاق الليبية مصطفى المجعي أن كل القادة العسكريين الآن يرفضون تواجد اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر في أي تسوية سياسية أو عسكرية.

المجعي أشار في مقابلة خاصة مع موقع الجزيرة مباشر إلى أنه تم إبلاغ هذا الأمر إلى الحكومة.
المجعي تحدث في الحوار عن مقتل ضباط إماراتيين في قاعدة الجفرة التابعة لحفتر، مشيرا إلى أن الأخير “لجأ الآن إلى تغيير سير المعارك من العاصمة إلى الحقول النفطية من أجل إنقاذ مشروعه وجلب مزيد من الدعم الإقليمي والدولي”، في محاولة “للتغطية على خسائره ومقتل قادة قواته في مدينة ترهونة.

ضعنا في آخر التطورات الميدانية في ضواحي طرابلس؟
  • قمنا مؤخرا بشن أكثر من عملية عسكرية نوعية تسببت في قطع خطوط الإمداد عن قوات حفتر في عدة محاور.
  • كما نفذنا الهجوم على أكثر من نقطة تمركز لهذه القوات المعتدية في جنوب طرابلس.
  • استطعنا خلال الأشهر الأخيرة إضعاف خطوط الإمداد والدعم والتواصل بين حفتر في الشرق وقواته في الأماكن التي توجد بها في الغرب.
  • هذا سيؤثر في سير المعارك في الأيام المقبلة وربما نستطيع بسط السيطرة كاملة على عدة نقاط تمركز هامة ومنها مطار طرابلس العالمي وقصر بن غشير.
لوحظ إصراركم على دخول مدينة ترهونة بعد تكرار قصفها، ما أهمية هذه المنطقة عسكريا؟
  • ترهونة هي النقطة الأساسية عسكريا في المعركة الآن، وما زالت تحت سيطرة “حفتر” والموالين له من أصحاب المصالح هناك.
  • بالفعل قمنا بتكثيف ضربات الطيران والقصف على معسكرات وتمركزات تابعة لحفتر في ترهونة واستطعنا قتل قادة في قوات هذه المجموعات.
  • الموالون لحفتر في ترهونة عبارة عن مجموعة من التيار السلفي “المداخلة” ومليشيات “الكانيات” وكتائب موالية لنظام “القذافي”.
  • إذا سيطرنا على المدينة ستكون نهاية حفتر وميليشياته وانتهاء عدوانه على العاصمة.
كذلك تحاولون السيطرة على قاعدة “الجفرة” العسكرية، كيف الوضع الآن؟
  • من خلال سيطرة حفتر على الجفرة فإنه يستطيع إخضاع الجنوب والسيطرة عليه. وهي نقطة الانطلاق الرئيسية له وغرفة عمليات في إدارة المعركة في جنوب طرابلس.
  • حسب معلوماتنا، من يدير هذه الغرفة هم ضباط أجانب وأؤكد لكم أنه تم بالفعل القضاء على بعض هؤلاء الضباط ويشتبه أنهم “إماراتيون” كانوا يتواجدون في القاعدة لحظة استهدافها مؤخرا.
  • كما تم تدمير 3 منظومات دفاع جوي ومنظومة للرادار وإصابة عدة طائرات مسيرة.
  • ما زلنا ننفذ عدة عمليات نوعية في محاولة لإضعافها أو السيطرة عليها وسقوطها يعني انتهاء حفتر ومشروعه.
مؤخرا كررت قوات حفتر قصف مدينة سرت.. ما الهدف من ذلك؟
  • عملية استفزاز لقواتنا خاصة أنه استهدف قوات “البنيان المرصوص” التي شهد العالم بحرفيتها وقوتها بعدما نجحت في طرد مقاتلي تنظيم الدولة من المدينة خلال أشهر.
  • هذه الضربات جاءت للتغطية على خسائره في مدينة ترهونة ومقتل قادة في قواته، وهو يحاول أيضا نقل المعركة من طرابلس إلى الحوض النفطي خوفا من ارتدادات عدوانه على الرجمة مقر إقامته.
هل ستتوجه قواتكم إلى الحقول النفطية وتنجر إلى معركة جديدة هناك؟
  • بداية قوات الوفاق هي القوات الشرعية الوحيدة في البلاد والمعترف بحكومتها دوليا.
  • هذه القوات ستقوم بما تراه مناسبا من بسط سيطرة الدولة على كل الجغرافيا ومقدرات الدولة.
  • حتى الآن لم تصدر أي أوامر في هذا الشأن. لكن منذ انطلاق عمليتنا بركان الغضب، لدينا أوامر عسكرية ببسط السيطرة ورد العدوان على العاصمة وإخضاع كل المناطق لسلطة الدولة.
هناك أقوال أن بعض قادة بركان الغضب غير راضين عن حكومة الوفاق وتعاطيها مع حرب طرابلس، بل وصل الأمر إلى القول بأن هناك انقلابا وشيكا على رئيس الحكومة.. ما دقة ذلك؟
  • هناك الكثير من الانتقادات وجهت للحكومة من قبل كثيرين وليس قادة بركان الغضب فقط، وهذه حالة ديمقراطية، حتى رئيس الحكومة نفسه اعترف بأن هناك حالة ضعف وتحتاج الحكومة إلى تغييرات، لكن لا صحة لانقلابات أو غيره.
  • قادة بركان الغضب تحت سلطة وشرعية حكومة الوفاق وتأتمر بأوامرها، ونحن نرفع أصواتنا دوما بمطالبة الحكومة بأن تهتم بقواتنا ودعمها ولكنها تأتي في إطار ديمقراطي.
بخصوص الدعم التركي لقواتكم.. هل بالفعل وصلكم دعم عسكري وآليات جديدة هي من غيرت سير المعارك هناك؟
  • حكومة الوفاق هي الحكومة الشرعية التي تمثل دولة ليبيا المستقلة، وللحكومة عدة اتفاقات دفاع مشترك مع دول عدة، وهي تعمل مع كل هذه الدول الصديقة من اجل تزويد ودعم قواتها بكل ما تحتاجه ويمكنها من بسط السيطرة في الدولة وهذا أمر شرعي ورسمي وقانوني.
  • تربطنا بتركيا علاقات واتفاقات دفاع مشترك وتم تفعيل هذه الاتفاقات مؤخرا ومن الطبيعي أن تعمل هذه الدولة مع الحكومة المعترف بها دوليا طبقا للاتفاقات بينهما.
خارجية الوفاق تقدمت بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن ضد دولة الإمارات لدعمها عدوان حفتر.. كيف رأيت هذه الخطوة؟
  • هذه خطوة مهمة وجادة حتى لو جاءت متأخرة.
  • ما زلنا نطالب بزيادة الضغط على المجتمع الدولي في إدانة هذه الدولة وما قامت به من عدوان على ليبيا وشعبها.
  • ما أن تتعافى الدولة سنلاحق هؤلاء المجرمين من دولة الإمارات قانونيا ودوليا، وهناك مؤسسات تجمع وتوثق هذه الأدلة.
رئيس الحكومة فائز السراج عقد عدة جلسات للحوار ومنها مع قادة المحاور في بركان الغضب، ما أبرز ما ناقشوه؟
  • هناك عدة مشاورات مع شرائح عدة ومجموعات عدة ومنهم القادة في عملية “بركان الغضب”.
  • الحديث الأساسي في النقاش هو استمرار دعم جبهات القتال لمواصلة صد عدوان حفتر وداعميه على العاصمة طرابلس.
  • حصل القادة على تعهد من قبل الحكومة ببذل كل الجهود والطرق لدعم محاور القتال حتى انتهاء هذه المعركة.
هناك حديث عن مؤتمر دولي ترعاه ألمانيا ربما يجمع الأطراف المتصارعة، هل ستقبلون بجلوس رئيس الحكومة مع حفتر مجددا؟
  • هناك قاسم مشترك واتفاق سواء حول مؤتمر ألمانيا أو غيره بأنه لا يمكن قبول حفتر كشريك في أية عملية سياسية أو تفاوضية مستقبلا أو حتى قبوله في أي منصب عسكري.
  • لكننا نرحب بأية مصالحة وطنية مع أي طرف مناوئ لنا غير حفتر والمجرمين من قادته، وبالنسبة لنا كعسكريين فإن حفتر مصنف لدينا بأنه “مجرم حرب”، بل هناك أوامر صدرت من المدعي العسكري الليبي بالقبض على حفتر وبعض قادته المتورطين في جرائمه.
ما الخطوات القادمة عسكريا لقوات الوفاق؟
  • أهم خطواتنا القادمة هي استكمال بسط السيطرة والنفوذ على كل ليبيا، والتي يجب أن تخضع جميعها لسلطة الحكومة الشرعية.
  • أهم الأهداف الآن: السيطرة على قاعدة الجفرة العسكرية بالتزامن مع تضييق الخناق على ترهونة خاصة أنها تشهد حالة احتقان.
حوار: علاء فاروق
المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة