الخيارات تتقلص.. ماذا بقي للسعودية للرد على استهداف أرامكو؟

منشآت أرامكو السعودية التي تعرضت للقصف وتسببت في تقليص انتاج النفط السعودي إلى النصف
منشآت أرامكو السعودية التي تعرضت للقصف وتسببت في تقليص انتاج النفط السعودي إلى النصف

أسبوع مضى ولا تزال المملكة تحت تأثير صدمة هجوم الرابع عشر من سبتمبر/ أيلول على منشئاتها النفطية في بقيق وخريص، والذي كبدها خسائر تقدر بمليارات الدولارات.

وحتى لحظة نشر هذا التقرير، لا يزال السعوديون عاجزين عن توجيه الاتهام لطرف ما بشكل صريح حذراً من التبعات، خصوصاً في ظل سياسة ابتزاز تنتهجها الولايات المتحدة الحليف التاريخي للمملكة، والتي تنتظر الأخيرة منه رداً حاسماً وقاسياً على الإيرانيين.

وعلى الجانب الآخر، لا يزال المسؤولون السعوديون يجهلون – أو يصمتون لأغراض غير معلومة – من أين تم إطلاق تلك الصواريخ والطائرات المسيرة، التي عجزت أنظمة الرصد المتطورة عن كشفها على الرغم من المسافات الطويلة التي قطعتها تلك الأجسام الطائرة داخل الأراضي السعودية.

وسلط الهجوم الضوء على جدوى المليارات من الدولارات التي تنفقها الرياض على عقود التسليح الضخمة والأنظمة الدفاعية المتطورة، فما هي خيارات السعودية للرد على الهجوم غير المسبوق على شريان حياتها الاقتصادي؟

تصريحات واتصالات
  • أكد العاهل السعودي الملك سلمان أن المملكة قادرة على التعامل مع الاعتداءات التي وصفها بالجبانة، وأنها ستدافع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية، وأنها قادرة على الرد على تلك الأعمال أياً كان مصدرها، وطلب من المجتمع الدولي الاضطلاع بدوره في حماية الإمدادات النفطية.
  • تلك الدعوة التي رأى فيها مراقبون طمعاً في تدخل أمريكا، التي أتت تصريحات رئيسها بعكس ما تشتهيه الرياض، إذ لا يرى الرئيس الأمريكي ترمب نفسه مضطرا للدخول في مواجهة مفتوحة للدفاع عن السعودية من دون ثمن، في ظل اكتفاء أمريكي ذاتي من إمدادات الطاقة التي تحتاجها دولته، حسب تصريحه.
  • شكل ذلك الرد خيبة أمل كبيرة للسعوديين، ودفع الكاتب السعودي حمود أبو طالب للتأكيد في مقال نشرته صحيفة عكاظ عقب الهجوم أن: السعودية ليس لها حليف إلا نفسها، خاصة في عدم وجود تحرك دولي ملموس للرد على التهديدات القائمة.
  • لم تسفر الاتصالات التي أقامها ولي العهد السعودي مع قادة الدول العظمى عن أكثر من الشجب والاستنكار، بعكس ما كان يأمل، ما جعل البلاد وحيدة بلا حليف قوي ولا ضعيف أمام هجوم موجع لا يوجد ما يمنع من تكراره.
  • بدا ولي العهد السعودي ووزير دفاعها الأمير محمد بن سلمان عاجزا عن الرد على عدو لم تسعفه تصريحاته السابقة حين صرح بنقل الحرب إلى الداخل الإيراني، بتسميته بشكل صريح، فضلاً عن الرد بشكل يليق بحجم الهجوم، في ظل ميزان قوى يرجح كفة الايرانيين، على صعيد التأهيل العسكري والصناعات الحربية فضلا عن القدرة على المواجهة.
     

قمم ومعارض
  • على شاكلة الردود السابقة، عرضت وزارة الدفاع السعودية خلال مؤتمرها الصحفي الأسلحة الإيرانية التي قالت إنها ااستخدمت في الهجمات التي استهدفت منشأتي النفط لشركة أرامكو السبت الماضي.
  • جاء المؤتمر على غرار المعرض المصاحب للقمم الثلاث الخليجية والعربية والإسلامية آخر مايو/ أيار الماضي، وتم فيه استعراض أسلحة وصواريخ باليستية إيرانية، استخدمها الحوثي لإصابة أهداف داخلية غائرة في العمق السعودي، والتي لم تكن كافية لردع الإيرانيين وحلفائهم.
     

    معرض يعرض قطعا من الصواريخ والطائرات المسيرة التي قال التحالف إنها استخدمت في هجوم أرامكو
هل تقف الحرب؟
  • بعد أن كانت تصريحات ولي العهد السعودي تؤكد أن التحالف قادر على حسم المعركة خلال أسبوعين، أصبحت المنشآت الحيوية السعودية اليوم وجهة مفضلة للصواريخ والطائرات الحوثية المسيرة التي عجزت الترسانة السعودية عن صدها، على الرغم من الإنفاق العسكري الباهظ الذي التهم ثلث الموازنة السعودية على مدى سنوات الحرب.
  • نتج عن تلك الحرب دمار كبير للبنية التحتية باليمن المنهك أصلاً، وانتشار الأمراض والمجاعة التي تقول المنظمات الدولية إنها تهدد حياة 7 ملايين يمني، إضافة إلى أكثر من 56 ألف يمني نصفهم من المدنيين الذين لقوا حتفهم جراء القصف السعودي المتواصل، ما جلب عليها انتقادات العديد من المنظمات الدولية على رأسها الأمم المتحدة.
  • يضع الكثير من اليمنيين مسؤولية إنهاء الحرب على عاتق الرياض التي ترددت في دعم فصائل كانت لها قدرة على حسم المعركة لصالح الشرعية اليمنية في أكثر من محطة، قبل أن تتصاعد قوة الحوثي حتى أصبح شوكة في خاصرة السعودية.
المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة