تقرير: الصين والهند وميانمار يمحون الآثار الإسلامية

مسجد "بابري" في الهند هدمه الهندوس لبناء معبد "راما"
مسجد "بابري" في الهند هدمه الهندوس لبناء معبد "راما"

تقوم الصين بمحو تاريخ الأقليات الإسلامية، وتجرد الحكومة الهندية المسلمين من جنسياتهم، وتمحو ميانمار آثار مسلمي الروهينغيا، كل ذلك بدعوى المحافظة على التراث.

الصين تسرق تراث الإيغور
مسلمو الإيغور يعانون من اضطهاد السلطات الصينية
  • استخدمت الصين شعار “المحافظة على التراث” لتجريد مجتمعات الأقليات المسلمة من تاريخها وتراثها.
  • تقول دراسة صدرت عام 2018 عن مشروع الإيغور لحقوق الإنسان: “تستغل الصين قوائم التراث الثقافي لـ “اليونسكو” لكسب اعتراف دولي بثقافات الأقليات مثل الإيغور، باعتبارها جزءا من التراث القومي الصين.
  • تصور الحكومة الصينية تدخلها في ثقافة الإيغور باعتباره ضمن مساعي الحفاظ عليها، وتستغل هذا لتبرير السيطرة الشاملة على الإنتاج الثقافي للإيغور.
  • قامت الحكومة بإزالة مدينة كشغر التابعة للإيغور والتي يعود تاريخها لقرون.
  • جردت الحكومة التقاليد الموسيقية للإيغور من جذورها الإسلامية، وقدمتها باعتبارها فرعا من ثقافة الهان الصينية.
  • دمرت السلطات الصينية عشرات المساجد والأضرحة، التي يبلغ عمر بعضها أكثر من 800 سنة، في حين تفخر الصين بكونها صاحبة أكبر عدد من مواقع التراث العالمي في العالم.
أحد المساجد التي أغلقتها السلطات الصينية في إقليم شينغيانغ
الهند تتنكر للوجود الإسلامي
  • في ملف ترشيح الحكومة الهندية لمدينة جايبور لقائمة اليونسكو، قدمت الحكومة وصفا للمدينة الشهيرة لم يخل من عنصرية ضد المسلمين.
  • تقول الوثيقة: “جرى تخطيط جايبور وفقا للمبادئ الهندوسية لتخطيط المدن” وهو ما نتج عنه “نموذج يميل أكثر للعالمية وأكثر تقدما وأكثر تطلعا للمستقبل… من مدن الهند الإسلامية” التي طُورت “في سياق سياسي يهيمن عليه الحكم الإسلامي”.
  • كان تاريخ جايبور في الواقع شهادة على التعددية الراسخة التي رعاها الحكام المغول المسلمون، والتي تعرضت للتدمير بشكل منهجي على أيدي القوميين الهندوس.
  • أعيدت كتابة كتب التاريخ المدرسية، مع حذف الشخصيات التاريخية المسلمة أو شيطنتها، في ولاية راجاستان وغيرها من المناطق الخاضعة لسيطرة حزب بهاراتيا جاناتا اليميني الهندوسي الحاكم.
  • جردت الحكومة في العام الماضي نحو أربعة ملايين هندي مسلم من جنسيتهم في ولاية آسام. 
تاج محل.. ساحة صراع
  • تحول المعلم التاريخي الشهير تاج محل، والذي يرمز للحب الدائم، إلى ساحة للصراع.
  • يزعم مسؤولون من حزب بهاراتيا جاناتا أنه كان في الأصل معبدا هندوسيا، وليس مقبرة أنشأها أحد قادة المغول المسلمين كما تقول كتب التاريخ، رغم رفض علماء الآثار الهنود لهذه النظرية.
  • دعا هؤلاء المسؤولون إلى تغيير اسم المعلم التاريخي ليصبح “رام محل” أو “كريشنا محل”.
  • حظر على المسلمين الصلاة في مسجد تاج محل باستثناء يوم الجمعة، منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

 ميانمار تمحو آثار الروهينغيا
  • تبذل ميانمار جهودها لمحو جميع آثار مسلمي الروهينغيا من منطقة باغان، بدعوى المحافظة على ما تقول إنه بقايا أكبر إمبراطورية بوذية شهدها العالم بين القرنين التاسع والثالث عشر بالمنطقة.
  • أعلنت “اليونسكو” في 6 يوليو/تموز الماضي، قبول طلب ميانمار للاعتراف بمدينة باغان البوذية القديمة باعتبارها أحد مواقع التراث العالمي.
  • يشكل الاعتراف دفعة قوية لصناعة السياحة، في بلد اتهمته بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية بحق مسلمي الروهينغيا.
معسكرات اعتقال
  • قال المحامي الدولي لحقوق الإنسان كريستوفر سيدوتي، عضو بعثة تقصي الحقائق الأممية، قبل يومين فقط من إعلان “اليونسكو”، إن سكان الروهينغيا مازالوا محاصرين في معسكرات اعتقال تشبه “الغيتو” الذي عاش فيه اليهود في أوربا تحت حكم النازي.
  • تستعد ميانمار الآن للسعي لإدراج مدينة “مروك يو”، العاصمة التاريخية لمملكة راخين، التي كانت قائمة بين القرنين الخامس عشر والثامن عشر، على قائمة التراث العالمي.
  • كانت ولاية راخين مركز عمليات الإبادة الجماعية التي ارتكبها النظام في ميانمار ضد مسلمي الروهينغيا، ولم يسلم منها أيضا البوذيون في راخين رغم تعاونهم مع جيش ميانمار في ارتكاب الفظائع ضد المسلمين هناك.
  • ينشغل علماء الآثار المحليون في تقييم كيفية إصلاح الأضرار الناجمة عن جرائم الحرب العسكرية، وحماية الآثار في المستقبل، استعدادا للتقدم بطلب إدراج مدينة “مروك يو” على قائمة التراث العالمي.
  • غادر ميانمار نحو مليون شخص من مسلمي الروهينغيا، ويعيشون في أوضاع مزرية بمخيمات اللاجئين في بنغلاديش، ولا توجد في الأفق أية تعويضات أو حماية لهم.
  • تقوم الحكومة حاليا ببناء مطار جديد في “مروك يو” بهدف تيسير التدفق المتوقع للسياح إلى المدينة، بينما يجري منع موظفي منظمات الإغاثة الإنسانية ومحققي الأمم المتحدة، الذين يحاولون الوصول إلى المجتمعات المضطهدة في الولاية، من الدخول بشكل روتيني.
لاجئون من الروهينغيا في مخيمات على الحدود في بنغلاديش
مغانم..
  • سيحصد جيش ميانمار والمتعاونون معه الفوائد من وراء هذه المشروعات السياحية الجديدة التي ستقام بالقرب من مواقع المجازر بحق المسلمين.
  • يمتلك تاي زا، سمسار الأسلحة والعسكري السابق والذي يتعاون حاليا مع الحكومة في ميانمار، واحدة من أكبر شبكات الفنادق والمنتجعات الفاخرة في البلاد.
  • شركة آسيا وورلد، التي تشغل مطاري يانغون ونايبيداو الدوليين، لها علاقات عميقة مع جيش ميانمار.
  • تشارك آسيا وورلد كذلك في بناء ميناء تموله الصين في مدينة كيوبيو، التي شهدت مذابح استهدفت مسلمي الروهينغيا الذين أحرقت منازلهم ضمن حملة عنف منظمة عام 2012.
المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة