الأمم المتحدة تحقق في سرقة موظفيها لأموال المساعدات باليمن

طفل نازح من مدينة تعز جنوب غرب اليمن يبكي خارج ملجأ مؤقت في صنعاء
طفل نازح من مدينة تعز جنوب غرب اليمن يبكي خارج ملجأ مؤقت في صنعاء

قالت وكالة أسوشيتد برس إنها حصلت على وثائق تكشف إن الأمم المتحدة تحقق في تورط عدد من موظفي الإغاثة التابعين لها في سرقة أموال المساعدات الإنسانية في اليمن وارتباطهم بأطراف الحرب.

التفاصيل:
  • يحقق المدققون الداخليون التابعون لمنظمة الصحة العالمية في مزاعم بتوظيف أشخاص غير مؤهلين في وظائف ذات رواتب عالية، وإيداع ملايين الدولارات في حسابات مصرفية شخصية للعاملين، والموافقة على عشرات العقود المشبوهة من دون استيفاء الأوراق المطلوبة، وضياع أطنان من الأدوية والوقود المتبرع بهما.
  • ناشطون يمنيون قالوا إن الإجراءات التي تقوم بها وكالات الأمم المتحدة محل ترحيب، لكنها تفتقر إلى التحقيق اللازم لتتبع الإمدادات الإغاثية التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات وكذلك الأموال الخاصة ببرامج المساعدات التي فقدت أو جرى تحويلها إلى خزائن المسؤولين المحليين على جانبي الصراع منذ بداية الحرب.
  • خلال الأشهر الثلاثة الماضية ضغط النشطاء من أجل تحقيق الشفافية في برامج المساعدات من خلال حملة على الإنترنت رفعت شعار “وين الفلوس؟”.
  • النشطاء طالبوا الأمم المتحدة والوكالات الدولية بتقديم تقارير مالية حول كيفية إنفاق مئات الملايين من الدولارات على اليمن منذ العام 2015، حيث قالت الأمم المتحدة العام الماضي إن المانحين الدوليين تعهدوا بتقديم ملياري دولار للجهود الإنسانية في اليمن.
  • الأمم المتحدة ردت بحملة على الإنترنت دعت فيها إلى التحقق من نتائج البرامج التي نفذتها في اليمن.
  • لكن الحملة لا تقدم تقارير مالية مفصلة عن كيفية إنفاق أموال المساعدات.
تحقيق منظمة الصحة العالمية:
  • التحقيق الذي تجريه منظمة الصحة العالمية بشأن مكتبها في اليمن بدأ في نوفمبر/تشرين الثاني 2018 بعد مزاعم بسوء الإدارة المالية ضد نيفيو زاغاريا، وهو طبيب إيطالي، كان رئيس مكتب الوكالة في صنعاء من 2016 حتى سبتمبر/أيلول 2018، وفقا لما كشفته ثلاثة مصادر لديها معرفة مباشرة بالتحقيق.
  • الإعلان الوحيد عن التحقيق جاء في جملة واحدة ضمن 37 صفحة من التقرير السنوي للمدقق الداخلي لعام 2018 للأنشطة في جميع أنحاء العالم، لكن التقرير لم يذكر زغاريا بالاسم.
  • التقرير، الذي صدر في 1 من مايو/آيار، وجد أن الضوابط المالية والإدارية في مكتب اليمن كانت “غير مرضية”، وهو أسوأ تقييم، كما أشار التقرير إلى وجود مخالفات في التوظيف، وعقود غير مبنية على المنافسة، كما لاحظ نقصا في الرقابة على المشتريات.
  • المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية طارق جاساريفيتش أكد أن التحقيق جار بشأن مخالفات، مشيرا إلى أن زغاريا قد استقال من منصبه في سبتمبر/أيلول 2018، لكنه لم يؤكد خضوع زغاريا للتحقيق.
من هو زغاريا؟
  • يعمل زغاريا في منظمة الصحة العالمية منذ 20 عاما، وقد وصل إلى اليمن في ديسمبر/كانون الأول 2016، بعدما قضى أربع سنوات في الفلبين، حصل خلالها على إشادة واسعة بسبب عمله مع الوكالة خلال إعصار هايان في نوفمبر/تشرين الثاني 2013.
  • بسبب عمله خلال الإعصار، بدا أن زغاريا سيكون الشخص المثالي لقيادة الجهود الإنسانية للوكالة في اليمن، حيث تقوم الوكالة بعمل ضخم هناك، وتوفر الدعم لأكثر من 1700 مستشفى ومركز صحي في جميع أنحاء البلاد.
  • لكن منذ البداية اتسم العمل في مكتب منظمة الصحة العالمية في اليمن تحت قيادة زغاريا بالفساد والمحسوبية، بحسب ستة موظفين حاليين وسابقين.
  • قال ثلاثة أشخاص إن زغاريا استعان بموظفين مبتدئين عملوا معه في الفلبين وقام بترقيتهم إلى وظائف ذات رواتب عالية لم يكونوا مؤهلين لها.
  • من بين من استعان بهم زغاريا طالب جامعي فلبيني ومتدرب سابق وقد حصل الاثنان على مناصب عليا، لكن دورهما الوحيد كان ينحصر في الاهتمام برعاية كلب زغاريا، حسبما قال اثنان من المسؤولين.
  • زغاريا وافق أيضا على عقود مشبوهة مع عدم وجود عطاءات تنافسية أو وثائق توضح وجوه الإنفاق، وفقا للوثائق الداخلية للمنظمة.
  • تبين الوثائق أيضا أن الشركات المحلية التي جرى التعاقد معها لتوفير الخدمات في مكتب منظمة الصحة العالمية في عدن وظفت أصدقاء موظفي منظمة الصحة العالمية وأفرادا من عائلاتهم، وأن هذه الشركات كانت تحصل أموالا تزيد عن قيمة الخدمات المقدمة.
تميمة الغولي:
  • قالت مصادر مطلعة على أنشطة مكتب المنظمة في عدن إن الموظفة تميمة الغولي اعتادت فبركة كشوف الرواتب وإدراج أسماء موظفين وهميين للحصول على رواتبهم.
  • كان من بين أضافتهم تميمة الغولي إلى كشوف الرواتب زوجها، الذي ينتمي لعائلة حوثية بارزة.
  • أربعة مصادر قالت إن الغولي أبلغت الحوثيين في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي بوصول محققي الأمم المتحدة إلى مقر المنظمة وحصولهم على أجهزة الكمبيوتر المحمولة لفحصها بسبب مزاعم الفساد.
  • قبل أن يتمكن المحققون من الصعود إلى متن طائرتهم في مطار صنعاء وصل مسلحون حوثيون إليهم في صالة المطار وصادروا ما بحوزتهم من أجهزة الكمبيوتر المحمولة.
  • بحسب المصادر فقد جرى وقف تميمة الغولي عن العمل، لكنها مازالت موظفة في منظمة الصحة العالمية.

 

المصدر : أسوشيتد برس + الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة