إثيوبيا وإرتريا.. إشكالات السلام العالقة وفرص التكامل والتباعد

رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد ورئيس إريتريا أسياس أفورقي

ظلت قضية المعابر الحدودية بين إثيوبيا وإرتريا تشكل المؤشر الحيوي الأول لتحسن العلاقات بين البلدين الجارين اللذين وقعا اتفاقا للسلام العام الماضي.

الاتفاق أنهى 20 عاما من القطعية بين البلدين بعد اندلاع الحرب في الفترة ما بين 1998 و2000 بسبب نزاع حدودي حول منطقة (بادمي) الحدودية.

عام بعد اتفاق السلام
  • اتفاق السلام الذي يدخل عامه الأول برعاية سعودية إماراتية، اقتصر منذ إعلانه على أنشطة اجتماعية ودبلوماسية وثقافية لم تتجاوز تبادل الزيارات والمبعوثين وإلغاء التأشيرات بين مواطني البلدين، فيما لم تتم تسوية قضايا ترسيم الحدود بناء على أعمال اللجنة الخاصة بموجب المادة (4) من اتفاق الجزائر عام 2000 والتي تنص على تحديد وتعيين الحدود في كل المناطق المتنازع عليها (الشرقية والغربية والوسطى) والتي لم تنفذ وقتها، كما أنها لم تُستأنف بعد توقيع اتفاق السلام العام الماضي.
  • هذا إلى جانب عدم تحريك ملفات تعويضات الأسطول الإثيوبي والممتلكات في الموانئ الإرترية، فضلا عن ترتيبات الجوانب المالية لأعمال التبادل التجاري، ونوع التبادل النقدي بشأن السلع العابرة بين البلدين، وهي واحدة من النقاط العالقة التي كانت من ضمن أسباب اندلاع الحرب.
المعابر وألغام الحدود
  • على الرغم من مرور عام على الاتفاق إلا أن قضية المعابر بين البلدين ظلت ضمن القضايا المتأرجحة.
  • كان الاتفاق قد أقر فتح أربعة معابر على امتداد الحدود المشتركة بين البلدين البالغة 1000 كيلو متر.
  •  افتتح رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بحضور الرئيس الإرتري أسياس أفورقي في يناير/ كانون الثاني الماضي معبر الحمرة (إثيوبيا) الذي يقابله أم حجر (إرتريا) الواقع على المثلث المشترك بين الحدود السودانية الإرترية الإثيوبية والذي انتقلت إليه إشكالات الإغلاق لاحقا والإجراءات الامنية المشددة.
  • يقول الصحفي الإرتري “سيوم قبرسلاسلي” إن المعابر التي فتحت بين إثيوبيا وإرتريا سببت حرجا للنظام الحاكم في أسمرا بعد تزايد معدلات هجرة الإرتريين الذين تدفقوا بأعداد كبيرة طلبا للجوء في إثيوبيا، بخلاف الآلاف الذين انتقلوا للالتحاق بأسرهم في أديس أبابا أو إقليم تقراي الإثيوبي المحاذي للحدود مع إرتريا والذي يضم خمسة معسكرات للاجئين الإرتريين.
  • يشير قبرسلاسي إلى أن الجدوى الاقتصادية للمعابر -التي أقر بأنها حيوية- تراجعت تحت ضغط الشواغل الأمنية، مما علّق الفوائد التجارية للبلدين، لافتا إلى أنه من الواضح أن ثمة قضايا وخلافات حول بعض الجوانب المتعلقة بعملة التبادل وفرص إثيوبيا للاستفادة من الموانئ الإرترية.
معوقات وتحديات
  • يرجح قبرسلاسلي أن الاستخدامات العسكرية للموانئ الإرترية من قبل دولة الإمارات ربما تعوق استفادة أديس أبابا منها، مضيفا أن تدفق المهاجرين الإرتريين شكل ضغطا على إثيوبيا فيما يتعلق بتلبية احتياجات هؤلاء المهاجرين وتوفير الخدمات لهم، مؤكدا أن قضية المعابر نفسها تشير بشكل جلي إلى أن مشروع السلام بين البلدين يعاني من إشكالات معقدة جدا ومسكوت عنها ربما تنسف عملية السلام برمتها.
المصدر : الجزيرة مباشر