التهديد والاعتقال.. وسيلة السيسي لإخفاء حقيقة حربه بسيناء

الطفل موسى أبو جرير (10 أعوام) أصيب بالشلل نتيجة رصاصة طائشة نفذت من صدره وأصابت العمود الفقري
الطفل موسى أبو جرير (10 أعوام) أصيب بالشلل نتيجة رصاصة طائشة نفذت من صدره وأصابت العمود الفقري

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي خبر قيام محافظ شمال سيناء بإحالة الناشط فيصل أبوهاشم للنيابة العامة، حيث يعمل أبوهاشم موظفًا في العلاقات العامة بالمحافظة.

جاءت الإحالة بسبب بث أبو هاشم لمقطع فيديو عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، يندد فيه بقتل المدنيين بسيناء بالرصاص الطائش الذي يصدر عن أكمنة الجيش ويصيب المواطنين.

غضب في سيناء
  • قرار إحالة أبو هاشم للنيابة أثار موجة من الغضب في صفوف أهالي سيناء الذين اعتبروا ما قاله معبرًا عن الحقيقة، وطالبوا بمحاسبة المتسبب في القتل فهو الأولى بالتحقيق والمحاكمة، فهم يرون التعبير عن الغضب وقول الحقيقة ليس بالجريمة.

  • أمين حزب التجمع عن شمال سيناء حسن عبدالله النخلاوي، علق عبر حسابه على خبر تحويل أبوهاشم للتحقيق من قبل المحافظ، متعجبًا من “تكميم الأفواه” وإحالة موظف للنيابة بسبب فيديو طالب فيه بوقف القتل و”الرصاص الطائش”.
  • أحمد الزملوط رئيس مؤسسة سيناء للتنمية الاقتصادية، علق قائلًا: من الطلقات الطائشة إلى الإدارة الطائشة. محافظ الأزمات للمواطن السيناوي ليس من حقك أن تعترض على القتل الطائش. مت واحمد ربنا، ولا اعتراض.

حظر إعلامي
  • الحكومة المصرية تفرض حظرًا إعلاميًا لتغطية أحداث الحرب على الإرهاب التي تدور رحاها على أرض سيناء منذ تولى عبدالفتاح السيسي مقاليد الحكم في مصر قبل خمس سنوات، ما دفع ناشطون مصريون لتدشين وسم #سيناء_خارج_التغطية في محاولة لكسر الحظر الإعلامي و كشف حقيقة ما يجري.
  • خلال الأعوام السابقة اعتقلت الحكومة عدة صحفيين سيناويين لاتهامهم بنقل حقيقة ما يجري كالصحفي أحمد أبو دراع، والصحفي سعيد أبو الحج الذي حكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات.
  • أيضًا تم اعتقال الناشط السيناوي وليد محارب الذي حكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات بسبب نقله لحقيقة ما يجرى بسيناء عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومن خارج سيناء اعتُقل الباحث إسماعيل الاسكندراني المتخصص في شؤون سيناء الذي يقضي حاليًا حكمًا بالسجن عشر سنوات.

الناشط السيناوي عيد المرزوقي، للجزيرة مباشر:
  • الحكومة لا تريد أن يعرف أحد حقيقة ما يرتكبه السيسي من جرائم حرب ضد المدنيين في سيناء بزعم محاربة الإرهاب لذلك تسعى لتكميم الأفواه وتهديد كل من يتجرأ على قول الحقيقة.
  • هم يهددون كل من يعلق برأيه عبر صفحات التواصل من خلال عملائهم لترهيب الناس من التعبير عن آلامهم ومصابهم، فإذا قُتل أخوك أو ابنك أو جارك فلا تنطق حتى لا تلحق به أو يتم قصف منزلك أو تجريف مزرعتك أو اعتقالك في أقل الحالات ضررًا.
  • اعتقلوا شقيقي وقتلوه في السجن بعد شهرين من رسالة تهديد وجهت لي من برنامج تليفزيوني موالٍ للنظام بسب نقلي للحقيقة على وسائل الإعلام، كما أحرقوا ممتلكات، أسرة عضو لجنة تأسيس الدستور مسعد أبو فجر.
  • الحقيقة لو كانوا صادقين في حربهم ضد الإرهاب، وليس ضد المدنيين، ما فرضوا حظرًا إعلاميًا على سيناء وقاموا بتفتيش هواتف السيناويين للتأكد من خلوها من الصور والفيديوهات التي تدين وتوثق جرائمهم.
  • أدعو المواطنين إلى الجهر بالحقيقة من خلال البث عبر وسائل التواصل لأن ذلك هو السبيل الوحيد الذي سيوقف نزيف الانتهاكات التي يتعرضون لها، والدليل نقل المصابين بالرصاص العشوائي للعلاج بالمستشفيات العسكرية عقب فضح حقيقة ما يجري من قتل متعمد بالقنص تحت مسمى الرصاص الطائش.
  • نقل الحقيقة لفضح ما يجري هو الوسيلة الوحيدة لإفساد مخطط السيسي بتفريغ سيناء، لذلك يسعى بكل بطش لمنع وصولها للرأي العام.

باحث حقوقي (رفض ذكر اسمه):
  • أكثر ما يزعج نظام السيسي هو تداول أخبار قتل المدنيين في سيناء، لأنه من المفترض أن الحرب على الإرهاب تهدف إلى الحفاظ على المدنيين وحمايتهم، لذلك لا يقوم المتحدث العسكري بالإشارة للضحايا المدنيين الذين يقتلون لأن ذلك يؤكد فشلهم في مهمتهم رغم حملتهم العسكرية الضخمة ورغم التضييقيات التي يمارسونها على أهالي سيناء بزعم الحرب على الإرهاب.
  • تداول أخبار الضحايا من المدنيين يفسد خطابهم الإعلامي الذي يشيطن أهالي سيناء، لأنهم يعتمدون على هذا الصورة في تبرير انتهاكاتهم الجسيمة ضدهم أمام الرأي العام المصري.
  • مديرية التضامن الاجتماعي بشمال سيناء سجلت في دفاترها قتل 1250 مدنيًا كضحايا للحرب على الإرهاب لكن الإعلام الرسمي في الدولة لم يشر إليهم، وكأن شيئًا لم يحدث.
  • أما مجموع ما ذكره المتحدث العسكري من قتلى في سيناء منذ بدء الحرب فيتجاوز 5000 بزعم أنهم قتلوا في مواجهات، في حين أن السيسي نفسه قال إن أعداد المسلحين في سيناء لا يتجاوز 1000 مسلح.
  • الحقيقة أنه لا تتوافر أي بيانات عن القتلى الذين أعلنهم المتحدث العسكري حتى يتسنى للرأي العام مراقبة ما يجري ومعرفة هويات القتلى لأن الفارق بين الرقمين الرسميين كبير جدًا.
  •  أما إذا كان قتل المدنيين على يد قوات الجيش والشرطة، كما حدث في حالة الشهيدة رغد مؤخرًا، فإن ذلك يعتبر فضيحة كبرى لأن ذلك قرينة على تورطهم في الضغط على المدنيين من أجل تهجيرهم قسرًا من سيناء ودفعهم للخروج منها من خلال قنص المدنيين لبث الرعب بينهم ودفعهم للفرار.

صحفي سيناوي (رفض ذكر اسمه):
  • يحظر علينا كمرسلين للصحف المصرية تغطية الحرب على الإرهاب من جهة، ومن جهة أخرى محظور على كافة الصحف والقنوات المصرية تغطيتها إلا في إطار بيانات المتحدث العسكري.
  • محظور علينا أيضًا تغطية أي أزمات يعاني منها المواطن مثل أزمات البنزين وقطع الماء والكهرباء وانقطاع شبكات الاتصال أو تغطية موضوعات تتعلق بقلة الغذاء في الأسواق أو مشاكل المعديات التي يستغرق تجاوزها الساعات.
  • نطاق عملنا محدد فقط بتغطية الأخبار الرسمية التي تصدر عن الجهات الحكومية في سيناء كالقرارات التي يصدرها المحافظ والأعمال الاعتيادية للمديريات والإدارات.
المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة